منع الأحزاب التحقيق بملفات الفساد وراء ضياع الأموال اتهامات لشركة «سومو» بـالفساد تسبب بهدر ملايين الدولارات

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أتهمت لجنة النفط والطاقة النيابية، شركة تسويق النفط العراقية الوطنية (سومو) بـ»الفساد لما تحتويه من هدر كبير بالمال يقدر بملايين الدولارات».فساد شركة تسويق النفط (سومو) وحسب اللجنة أصبح أخطر الملفات التي تهدد الدولة والمتمثلة بمسؤولي شركة التسويق والداعمين للشركة. الصراعات السياسية زادت من وتيرة معدلات الفساد لتشمل جهات جديدة , في الوقت نفسه غُيّب دور الجهات الرقابية عن العمل مثل هيأة النزاهة والرقابة المالية ومكاتب المفتشين العامين , مما شجع البعض على التمادي في سرقة أموال العراق.الاتهامات هذه معززة بوثائق حول وجود هدر بالمال في شركة سومو مع شركة (ليتاسكو) الروسية و(زين هاو) الصينية وما يحصل هو إستهتار بحق ابناء الشعب العراقي, فهناك نسب من الأموال والعمولات تذهب الى جيوب الفاسدين في الشركة.شركة سومو منذ 2003 ولحد الآن لم تثار ضدها أية ملفات فساد , فهي الجهة المختصة بتوزيع نفط العراق واستلام أمواله , والاتهامات هذه المعززة بالوثائق ستكون كارثة كبيرة بحق العراقيين , ويؤكد ان الفساد تغلغل في جميع مفاصل الدولة .المحاصصة السياسية في توزيع مناصب الهيآت الحكومية والوزارية هي وراء تصاعد معدلات الفساد في العراق , فكل حزب سياسي يحمي وزراءه أو رؤساء الهيآت الحكومية , وهو السبب الرئيس لعرقلة ملفات الفساد لكثير من مسؤولي الحكومة السابقة وحتى الشبهات تحوم حول بعض ملفات الحكومة الحالية .ويرى مختصون، ان القطاع النفطي شهد أكبر عمليات فساد في تاريخ العراق الجديد ابتداءً من جولات التراخيص النفطية وعقود حفر الآبار النفطية , والغريب انه لم يجرؤ أحد على المطالبة بكشف هذا الفساد وكأن هناك توافق سياسي لتمييع القضايا التي تخصه.الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الفساد بدأ يأخذ أدواراً عميقة في مؤسسات الدولة , وحتى التي نظن انها نظيفة يثبت خلاف ذلك , شركة سومو لها دور كبير في بيع النفط العراقي وجمع أمواله وهي المسؤولة عن عقود البيع, ومنذ 2003 ولحد الآن لم نسمع عن وجود ملفات فساد في هذه الشركة , لكن اليوم فاجأتنا لجنة النفط والطاقة النيابية بوثائق تؤكد وجود فساد في شركة سومو وخاصة في عقود شركة (ليتاسكو) الروسية و(زين هاو) الصينية، معتبرين ما يحصل على انه استهتار بحق ابناء الشعب.وتابع آل بشارة : الفراغ السياسي الذي يعيشه العراق شجع على ارتفاع معدلات الفساد , ولا نبرّئ البعض بمحاولة التصفية السياسية مستغلين تلك الظروف , لكن ادعاءات الطاقة النيابية بوجود ملفات فساد أمر لا بدَّ من مراجعة عقود تلك الشركات , كما ان غياب أجهزة الرقابة في عمل دوائر الدولة شجع البعض على انتهاج مبدأ الفساد للاثراء غير المشروع , لذا على هيأة النزاهة وديوان الرقابة المالي والأجهزة الأخرى التدقيق بهذه الاتهامات والوثائق التي تثبت عملية الفساد.من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي احمد هذال في اتصال مع (المراقب العراقي): التجاذبات السياسية وغياب الأجهزة الرقابية وراء انتشار الفساد في وزارات الدولة , كما ان هناك كتلاً سياسية ترفض التحقيق بقضايا الفساد من أجل حماية وزرائها ومن هم بدرجتهم, وحتى محاضر التحقيق تختفي ولا يوجد من يدعو الى فتحها ومعرفة من هو الجاني, وادعاءات الطاقة النيابية يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار كونه معززاً بالوثائق كما يدعون.
الى ذلك، أتهم عضو لجنة النفط والطاقة النيابية عدي عواد، شركة تسويق النفط العراقية الوطنية (سومو) بـالفساد لما تحتويه من هدر كبير بالمال يقدر بملايين الدولارات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.