على الرغم من صعوبة تحققه .. تحذيرات جديدة من مخاطر انضمام العراق للمحور الأمريكي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تتوالى التحذيرات من سعي سياسي لضم العراق الى المحور الامريكي، بينما يرى العالم ويسمع أثر السياسة الأمريكية في المنطقة من خلال المجازر والانتهاكات التي يرتكبها خلفاء واشنطن في المنطقة، حيث يرتكب الكيان الصهيوني مجازر وانتهاكات ضد الفلسطينيين، بينما تقود السعودية حرباً مدمرة في اليمن، وتتلقى الجماعات الارهابية في سوريا والعراق دعماً غربياً مستمراً. وجدّد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي اتهامه للسعودية بـ»دعم داعش»، فيما أشار إلى أن العراق لن يكون عضواً في أي تحالف ضد إيران. وقال المالكي خلال مقابلة مع إذاعة وتلفزيون إيران إن «العراق لن يكون عضوا في أي تحالف مع أمريكا والسعودية ضد إيران، ولن يسمح باستخدام أراضيه ضد جارته إيران». وأضاف: «العراق لن يكون جزءا من تحالف تقوده دولة داعمة لداعش كالسعودية التي جلبت الحرب والدمار للعراق»، مبينا أن «أمريكا تسعى لأن يكون العراق ضمن تحالف تقوده السعودية». وأشار إلى ضرورة أهمية خروج حكومة عبد المهدي، من المحور الأمريكي، كون التحالفات السياسية العراقية لن تمرر بقاء العراق في هذا المحور. وأشاد القيادي في ائتلاف دولة القانون علي المالكي بالتفكير العراقي المسالم الذي يرفض مبدأ ارتكاب الجرائم، مذكراً بما حصل في الموصل جراء الاستكبار العالمي. وقال المالكي لـ(المراقب العراقي): هذا الموضوع يستند الى تفكير العراقيين السلمي وعدم قبولهم بالجرائم والمجازر التي تحصل في العديد من دول المنطقة والتي تسببت بها دول أخرى بالتآمر مع الصهيونية العالمية ضد الشعوب العربية وثرواتها، وأضاف: هذا الحس المسالم يستند الى نبض الشارع العراقي والعربي، موضحاً: «لا توجد محاولات لجرّ العراق الى المحور الامريكي، ولكن الفكرة انطلقت وقد تنطلي على بعض القادة». وتابع المالكي: «معظم الشعب العراقي متنبّه لمثل هذه العدوانية والمحاولات لتفكيك الشعوب وجرها الى حروب ومجازر»، وبيّن ان «لنا عبرة بما حدث لمدينة الموصل التي مازالت تعاني من الذي حصل بعد دخول عصابات داعش الاجرامية صنيعة الاستكبار العالمي ونشرها الموت والدمار والارهاب».
من جانبه، استبعد مدير مركز حمورابي للدراسات والبحوث الاستراتيجية د. سامي الحاج امكانية جر العراق للمحور الامريكي، محذراً من تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية في حال تحقق هذا الأمر. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) ان امكانية جرّ العراق لهذا المحور غير متحققة من خلال تركيبة الحكومة وطبيعة ممثليها وامتداداتهم الفكرية والاقليمية، ولأنها جاءت على خلاف الرغبة الامريكية، لذلك فان من الصعب تحقيق تمحور حكومي عراقي مع أمريكا. وأضاف: «من الممكن ان تكون هناك رغبات بسبب ميل بعض الكتل للسعودية، وباعتبار وجود قطر وامتداداتها وهي تقريبا تحاول مشاكسة السعودية والحصول على بعض المكاسب والتغريد مرحلياً خارج السرب»، موضحاً ان «عمق ممثلي المشروع الامريكي في الحكومة ليس لهم وزن يؤثر في مجريات الامور لسحب العراق لمحور امريكا». وتابع الحاج: «انضمام العراق لهذا المحور مستبعد ومن الصعب ان يكون جزءاً من هذا المشروع»، وبين ان «الامر اذا تحقق فإنه سيؤثر في المستوى الداخلي على شرائح المجتمع من هذا الاصطفاف، كما ان بعض الكتل المحاربة لهذا المشروع قدمت دماءً في سبيل تقليص الوجود الامريكي في المنطقة، فضلا عن ان بعض الدول الصديقة التي تتقاطع جملة وتفصيلاً مع المحور الامريكي سيقل دعمها للعراق الجديد».
مؤكداً «سنكون بين مطرقة ابتعاد الاصدقاء وتحت سندان رحمة ممثلي المشروع الامريكي واملاءاتهم، وهو ما يؤدي الى أمور لا تحمد عقباها على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.