بعد رفض مشروع الربط السككي .. مناورات جديدة لإقناع بغداد الكويت تسعى لقتل اقتصاد العراق بتنفيذ طريق الحرير

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أكد وزير التجارة محمد العاني وجود أفكار ودراسات جديدة لتشغيل خط الترانزيت المار من تركيا الى الكويت كذلك تنفيذ البرنامج الحكومي في موضوع رفع الازدواج الضريبي و وجود دراسات ومقترحات في هذا الجانب, هذه التصريحات المبطنة تعيد الى الاذهان موضوع الربط السككي بين العراق والكويت وصولا الى تركيا تنفيذاً لمشروع طريق الحرير الذي فازت الكويت به ، مستغلة انشغال العراق بالصراعات السياسية بعد الانتهاء من حرب داعش الاجرامية.
الكويت وبدعم بعض السياسيين العراقيين تسعى للالتفاف على الرفض النيابي والشعبي للربط السككي معها من خلال التلويح بتشغيل خط الترانزيت مع تركيا عبر العراق .
المشاريع الكويتية تسعى لتدمير الاقتصاد العراقي , وحسب آراء المراقبين , فخط الترانزيت لا يخدم اطلاقاً وهو تمهيد لخطوات أكبر , الدعوات البرلمانية والجماهيرية التي تدعو حكومة بغداد للضغط اقتصاديا على تركيا لسحب قواتها من شمال العراق لم تجد صدى لها , بل هناك من يريد العمل على دعم الاقتصادين التركي و الكويتي على حساب الاقتصاد العراقي.
الكويت لم تقدم لبغداد شيئاً , فهي ترفض شطب ديونها على العراق بسبب غزو النظام المباد, وهي في الوقت نفسه تريد اغراق العراق بالقروض السيادية من خلال مؤتمر الكويت حتى تكون ورقة ضغط على بغداد لتنفيذ مآربها وتريد من العراق تنازلات تمس سيادته.ويرى مختصون، ان خط الحرير الذي كان مخصصاً للعراق لكونه حلقة الوصل مع تركيا وأوروبا, استولت عليه الكويت وسعت جاهدة لبناء ميناء مبارك ليكون الخطوة الأولى في مجال تدمير الموانئ العراقية . يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): بعد رفض مشروع الربط السككي ما بين العراق والكويت بسبب أضرار على الاقتصاد الوطني , بدأت الأخيرة بالعمل على الالتفاف على الربط السككي من خلال مشاريع جديدة تصب في مصلحة الكويت من خلال طرح مشروع تشغيل خط الترانزيت ما بين الكويت وتركيا عبر الأراضي العراقية , المشروع يجسد الاستغلال الكويتي لعلاقتها مع العراق لتمريرها على أمل ان يكون نواة لتطبيق خط الحرير الدولي الذي استولت الكويت عليه بعد ان كان مخصصاً للعراق بسبب موقعه الاستراتيجي.
وتابع العكيلي: العراق لم يستغل الملفات الاقتصادية من أجل الضغط على تركيا لسحب قواتها من شمال العراق أو زيادة الاطلاقات المائية له , وبذلك هو يخالف الاعراق الدولية ولم نجد حرصاً من قبل السياسيين على المصلحة الوطنية , والأمر نفسه مع الكويت التي لم تتنازل عن دينار واحد من التعويضات على الغزو الصدامي والعراقيون ليس لهم ذنب بذلك , بل سعت لتعزيز نفوذها في العراق من خلال تقديم قروض سيادية لتعزز نفوذها بما يخدم مصالحها. من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): تسعى الكويت الى تطبيق سياسة ناعمة في العراق لتحقيق غايتها في تطبيق الربط السككي الذي رفضه البرلمان بشكل قاطع كونه يعارض مع مصلحة العراق الاقتصادية, واليوم خط الترانزيت يجب ان ترفضه الحكومة العراقية كونه يضر بالاقتصاد الوطني , وعلى الكويت الحرص على مصالح العراق والتعامل معه بشكل صادق والحرص على مصالحه.
الى ذلك، أكد وزير التجارة محمد هاشم العاني ان الاتفاقيات الثنائية مع الكويت سارية وهناك توجهات لتفعيلها وتطويرها في ضوء حاجة البلدين الى وجود رؤية جديدة تقوم على التعاون والتفاعل في المجالات كافة، مبينا وجود أفكار ودراسات جديدة لتشغيل خط الترانزيت المار من تركيا الى الكويت.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.