عبد المهدي في مأزق والكتل تتزمّت بمواقفها تواصل الخلافات السياسية بشأن الوزارات الثمانية يضعف من فرص حسمها

المراقب العراقي – حسن الحاج
تحوّلت جلسة الثلاثاء، الى حالة من الفوضى بسبب رفض عدد من الأطراف السياسية الاسماء المتبقية من كابينة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، لأسباب كثيرة يتعلق بعضها بالتحفّظ على ترشيح فالح فياض لوزارة الداخلية، وفيصل الجربا لوزارة الدفاع، وبعضها الآخر متعلق اعتراض النواب على عدم تسمية وزراء من محافظاتهم أو مكوناتهم، وتبين ذلك من خلال موقف نواب محافظة بابل والمكون المسيحي، كل تلك المشكلات اسهمت في افشال تمرير الوزراء الثمانية المتبقين لإكمال الكابينة الوزارية، حيث اجبرت عبد المهدي الى الانسحاب مع مرشحيه من قبة البرلمان.
نواب استبعدوا حلحلة تلك الأزمات في جلسة اليوم الخميس، لاسيما في ظل تمسك عبد المهدي بطرح الاسماء نفسها، التي قُدمت خلال أول جلسة صُوت عن طريقها على 14 وزيراً فقط، بينما فشل في تمرير ما تبقى منها.
وكشف القيادي في تحالف الإصلاح والأعمار بدر الزيادي، أن إخفاق البرلمان في استكمال الكابينة الوزارية تتعلق بتمسك الكتل السياسية بالمحاصصة، مشيرا إلى أن تحالفه لم يدخل جلسة امس لاعتراضنا على تولي بعض الشخصيات مناصب وزارية ومنها الوزارات ألأمنية.
وقال الزيادي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خضع في جلسة الثلاثاء لضغوط وإرادات بعض الكتل السياسية في تقديم بعض المرشحين إلى مجلس النواب. وأضاف: هناك اعتراض كبير على تولي الفياض والجربا الوزارات الأمنية، لكون ان الشخصيات المذكورة لا تتمتع بصفات الاستقلالية ونخشى تجيير الوزارتين لصالح الأحزاب.
وتابع: «الإصلاح والأعمار لن يسمحا بتمرير أي وزير يخضع لإرادة الأحزاب السياسية». مؤكدا أن «بعض المرشحين تشوبهم شبهات وملاحظات ولذلك ارتأينا كسر النصاب في جلسة الثلاثاء وعدم السماح لتحالف البناء تمرير مرشحي الوزارات الأمنية».
من جانبه، اتهم القيادي عن المكون المسيحي المنضوي في تحالف البناء النائب أسوان سالم الكلداني، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التفرّد بالقرار وترشيح شخصية مسيحية لوزارة الهجرة دون إشراك المكون المسيحي ، مشيرا إلى أن المكون المسيحي داخل مجلس النواب قدّم اسماء عديدة لشغل أحد المناصب الوزارية لكن لم يؤخذ بتلك الأسماء وترشيح شخصية لا تمثل المكون داخل المجلس.
وقال الكلداني في حديث خص به (المراقب العراقي): «النواب المسيح أعلنوا في جلسة أول امس على مقاطعة الجلسة وعدم التصويت على استكمال ما تبقى من الكابينة الوزارية». وأضاف: «هناك تفرّد بالقرار وعدم إشراك المسيح برغم المحاصصة الوزارية وتقسيم المناصب على وفق أمزجة وأهواء ورغبات الكتل السياسية».
وتابع: تحالفه لن يصوت على أي مرشح يقدم باسم المكون المسيحي ما لم يؤخذ برأي النواب داخل المجلس، مؤكدا أن المجلس لن يتمكن خلال جلسة اليوم من تمرير المرشحين الثمانية ربما سيتمكن من تمرير ٤ وزراء فقط.
على الصعيد نفسه، أكد القيادي في دولة القانون النائب منصور البعيجي، أن نواب محافظة بابل من جميع الكتل السياسية قاطعوا جلسة الثلاثاء اعتراضا على المحاصصة، ولقبول رئيس الوزراء بها ضاربا الإصلاحات السياسية عرض الحائط، لافتاً الى أن محافظة بابل من المحافظات الفقيرة والمهمشة على مدى ١٥ عاما.
وقال البعيجي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان نواب محافظة بابل لن يكونوا جزءا من مسلسل التصويت على بقية الوزارات ما لم يكن هناك تمثيل حكومي لمحافظة بابل. وأضاف: «غالبية المحافظات أخذت استحقاقها الحكومي على مدى جميع الحكومات المتعاقبة والحالية باستثناء بابل».
وابدى استغرابه من ان ما يجري من محاصصة ، متناسين الشعارات والعبارات الإصلاحية التي نادت بها الكتل السياسية قبيل الانتخابات. واستبعد البعيجي، استكمال بقية الوزارات في جلسة اليوم الخميس لعدم توصل الكتل إلى تسمية الفياض لمنصب وزير الداخلية والجربا للدفاع. وتابع: الخلاف داخل مجلس النواب مستمر، لان الكل يبحث عن استحقاقه الانتخابي ويحاول الحصول على أكبر قدر من الوزارات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.