الإرث العراقي ما بين النهب والفساد .. الجدارية الآشورية البابلية تباع في مزاد أمريكي

المراقب العراقي- سعاد الراشد
على مر التأريخ تعرض الإرث والتراث العراقي للنهب والسرقة في ظل ظروف وملابسات مختلفة ،فتارة تقوم السلطة بنفسها بنهب القطع الثمينة والأجزاء المهمة من التراث لتزيين قصورها أو نسائها أو للتصرف بها لمصالح شخصية ،ومرة وبسبب ضعف السلطة يتعرض التراث للنهب سواء من عاملين في ضعف الإشراف على حماية التراث أم من خلال السرقة والتهريب.عقب نيسان 2003 تعرضت المتاحف العراقية ومواضع تخزين الآثار والمواقع الأثرية في عموم العراق لعمليات نهب وسرقة منظمة سواء من قوات الاحتلال أم من عصابات وتجار، وتمَّت سرقة وبيع أجزاء مهمة وفريدة من التراث.الجدارية البابلية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في عملية النهب والسرقة للتراث، والتي تمَّ بيعها في السوق الأمريكية تحت نظر السلطات وبمعرفتها لهوية هذه القطعة المهمة. تعيد كل هذه العمليات السؤال الجوهري الذي يكرره المختصون والمهتمون: متى وكيف يتمُّ الحفاظ على التراث العراقي وإعادة المنهوب منه
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على ظروف بيع الجدارية الأثرية البابلية وموقف الكتل من هذا الأمر وما مصير ما مفقود من آثار العراق؟.
إذ طالبت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف جهاز الأمن الوطني والمخابرات وهيأة النزاهة بالتحقيق في أسباب عدم قيام وكيل وزارة الثقافة والمعنيين برفع دعوى قضائية ضد المزاد الأمريكي الذي باع الجدارية الأثرية البابلية في نيويورك . وقالت نصيف، ان جريمة السكوت والتغاضي عن عرض وبيع أحد أهم الآثار العراقية في مزاد عالمي لا تختلف كثيراً عن تهريب الآثار والمتاجرة بها من حيث التبعات القانونية،لا سيما إذا كان المسؤول المعني قد تسلّم مبلغاً مالياً ضخماً كرشوة مقابل سكوته وعدم رفع دعوى قضائية ضد المزاد الذي عرض تلك الآثار. وشددت نصيف على ضرورة قيام جهاز الأمن الوطني والمخابرات وهيأة النزاهة والجهات الرقابية المعنية بفتح تحقيق في قضية السكوت عن بيع ‏الجدارية الأثرية البابلية القديمة في أحد مزادات نيويورك، مع الإسراع في إقامة دعوى قضائية ضد الجهة التي عرضتها ومخاطبة السفارة الأمريكية بهذا الخصوص والعمل على استرجاعها . في سياق متصل، أكد أعضاء اللجنة النيابية ضرورة اتخاذ الإجراءات الجدية عن طريق القنوات الدبلوماسية لإعادة الجدارية الأثرية التي يمتدُّ عمقها مع التاريخ البابلي الذي أسَّسَ اولى الحضارات في العالم, وطالبت اللجنة في بيان تلقت «المراقب العراقي» نسخة منه وزارتي الخارجية والثقافة والسياحة والآثار بإقامة دعوى في المحاكم الدولية من أجل إعادتها, داعين المجتمع الدولي الى وقفته الجادة من أجل إعادة القطعة الأثرية البابلية الى العراق, مشيرين الى ان الجهات المسؤولة لم تتخذ تجاه عملية البيع اي إجراء لإيقاف المزاد الذي اعلن عنه في وقت سابق.وبيّن أعضاء اللجنة ان الجدارية الآشورية التي تعود للملك آشور ناصر بال الثاني التي بيعت في دار كريستي للمزاد بمبلغ 35 مليونا و900 ألف دولار أميركي, كان بالإمكان إيقاف عملية بيعها عن طريق الملحقيات الثقافية والسفارة العراقية في الولايات المتحدة, وهذا ما ستتأكد منه اللجنة باستضافة المعنيين لمعرفة تفاصيل القضية.وأسباب عدم قيام وكيل وزارة الثقافة والمعنيين بمقاضاة المزاد الأمريكي الذي باع الجدارية البابلية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.