واشنطن تهدّد بالإنسحاب من معاهدة الصواريخ النووية الأركان الروسيَّة: الدول التي تحوي قواعد للصواريخ الأمريكية ستصبح هدفاً لضرباتنا

وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الاتهامات الأمريكية بعدم تنفيذ موسكو لمعاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، وصفتها بأنها أوهام لا أساس لها.وأفادت زاخاروفا في موجز صحفي، بتسليم السفارة الأمريكية في موسكو مذكرة إلى وزارة الخارجية الروسية أعلن الجانب الأمريكي فيها عن نيته تعليق تنفيذ التزاماته وفق معاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى بعد 60 يوما، إذا لم تعد روسيا إلى مراعاة هذه المعاهدة.وقالت: «لقد قبلنا هذه الوثيقة (المذكرة) لبحثها. وهي تحتوي من جديد اتهامات فارغة لا يدل شيء على صحتها بشأن ما يسمى انتهاك الجانب الروسي لتلك المعاهدة».وأضافت: «كان الجانب الروسي قد أعلن أكثر من مرة، أن هذه الاتهامات هي أوهام لا غير. ولم يقدم أحد لنا أي أدلة على صحة هذا الموقف الأمريكي».ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة ستعلّق التزاماتها بموجب معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى في غضون 60 يوما «إن لم تلتزم موسكو بمسؤولياتها».وأمهل بومبيو، في تصريح أدلى به أثناء اجتماع وزراء خارجية حلف الناتو في بروكسل، موسكو 60 يوما لـ»العودة إلى التزاماتها»، مؤكدا أن الولايات المتحدة خلال هذه المدة لن تختبر أو تنشر أي منظومات صاروخية جديدة.وأشار بومبيو إلى أن مفتاح إنقاذ المعاهدة في أيدي روسيا وحدها، مضيفا إنه إذا لم تعد موسكو إلى التزاماتها خلال المدة المذكورة فسوف تطلق الولايات المتحدة إجراءات الإنسحاب من المعاهدة والتي ستستغرق ستة أشهر.واتهم وزير الخارجية الأمريكي روسيا بخرق الالتزامات المترتبة عليها بموجب المعاهدة، قائلا إن منظومة SSC-8 الصاروخية (المعروفة أيضا بـ» «9 أم 729») تشكل خطرا على أوروبا.وذكر بومبيو أنه لم يعد من المعقول من الناحية الاستراتيجية أن تلتزم الولايات المتحدة بالمعاهدة من جانب واحد، مؤكدا أن واشنطن ستبحث مع الدول الأوروبية الخطوات المقبلة إزاء الموضوع.من جانبه، اتهم الناتو في بيان صادر عن اجتماع وزارة خارجية دول الحلف، أن «الحلفاء توصلوا للاستنتاج بأن روسيا قامت بتطوير ونشر منظومة صاروخية من نوع «9 أم 729»، وهي تنتهك معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى وتمثل مخاطر جدية على الأمن الأوروبي – الأطلسي».وأضاف البيان: «نحن نؤيد بقوة استنتاجات الولايات المتحدة بأن روسيا انتهكت التزاماتها تحت معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى».وفي السياق ذاته قال قائد هيئة الأركان العامة الروسية إن «نسف معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى لن يبقى دون رد من جانبنا».ولفتت الأركان الروسية إلى أن مسلحي داعش موجودين بسوريا فقط في المناطق الخاضعة للسيطرة الأميركية شرق الفرات، مؤكدةً تصفية أكثر من 23 ألف مسلح في سوريا وتحرير 387 مركزاً سكنياً من المسلحين.وشددت الأركان على أن «الدول التي تحتوي قواعد للصواريخ الأميركية ستصبح هدفاً لصواريخنا في حال انهيار معاهدة الصواريخ».كما أكدت الأركان أنها ترصد باستمرار توجه قافلات نفط من شرق سوريا الى تركيا والعراق مخصصة لتمويل داعش.كذلك، أشارت إلى أن «موسكو عرضت على واشنطن إزالة قاعدة التنف وفرض سيطرة مشتركة لكن الأخيرة لم تستجب».وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من العام الجاري عن نيته الانسحاب من المعاهدة.من جانبها، رفضت موسكو الاتهامات بخرق المعاهدة، إذ شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن الولايات المتحدة هي التي خالفت مسؤولياتها بموجب الاتفاق المبرم عن طريق نشر منظوماتها الصاروخية في رومانيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.