هل اصدرت واشنطن اوامرها لاخلاء بعض مقرات الجيش العراقي في بغداد؟ الاحتلال يعيد وجوده العسكري في القواعد العراقية على خارطة ما قبل 2011

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تسارعت الأحداث بخصوص الظهور العلني للوجود الأمريكي في العراق، بعد ان كانت الادارة الأمريكية تنفي وجود قوات قتالية على الأرض، وانطلق للعلانية بعد الزيارة المثيرة التي اجراها دونالد ترامب الى قاعدة عين الاسد غربي الانبار وإعلانه سحب قواته من سوريا الى دهوك، حيث تبعها بعد ذلك تجوّل مجموعة من الضباط والجنود الامريكان في قلب العاصمة بغداد برفقة قيادة العمليات، وجاءت تلك الاحداث متسارعة وفي أيام متقاربة ليتبعها فتح قواعد عسكرية جديدة غرب وشمالي العراق.وبعد تلك التحركات الامريكية كشفت مصادر مطلعة عن اخلاء جزء من القواعد العراقية المنتشرة في أطراف العاصمة بغداد لتخصيصها للقوات الأمريكية، على غرار أماكن وجودها ما قبل الانسحاب عام 2011، كما عسكر عدد من الجنود في قاعدتي «كي1» في كركوك و»كي 2» في بيجي.
ويبدو ان فصول اعادة الاحتلال طبقت على ارض الواقع، في ظل تلويح البرلمان بإقرار قانون يجدول انسحاب تلك القوات، وهو ما يجعل احتمالية المواجهة مع الامريكان أمراً واقعياً في الأيام القادمة.
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي، ان زيارة ترامب الى قاعدة عين الاسد، اخرجت هذا الوجود الى العلن، ولاسيما انه اتبع بدخول عجلات ومعدات عسكرية قادمة من الكويت ومتجهة صوب الانبار.وقال العكيلي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الانتشار العسكري الامريكي بدأ بشكل تصاعدي، في ظل ضعف بالموقف العراقي الرسمي.
وأضاف: وجود قوات النخبة بالإضافة الى آلاف الجنود الامريكان في العراق، يعد نسفاً لاتفاقية الاطار الاستراتيجي طويل الامد. ولفت الى ان سيادة العراق اصبحت منتهكة في ظل هذا التوسع العالي بعدد القوات الأمريكية.
وتابع: «البرلمان والحكومة لم يعطيا الاذن للأمريكان في الانتشار بهذا الحجم، وان كان هنالك تنسيق مع ما عرف بالتحالف الدولي خلال المواجهة مع عصابات داعش الإجرامية.
وأشار الى ان انتهاء العمليات العسكرية انهى ذريعة انتشار القوات الأجنبية ، وبذلك سيكون هناك موقف لفصائل المقاومة الاسلامية وكذلك بعض السياسيين الشرفاء من هذا الوجود غير المبرر».
من جانبه، يرى المختص في الشأن الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان الانتشار ليس مجرد حديث وإنما هنالك خطوات فعلية، بينما مازال البرلمان لم يحرك ساكناً من هذا الوجود، لاسيما بعد تجوّل تلك القوات داخل شارع المتنبي وسط بغداد.وقال عبد الحميد في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان الشارع العراقي غير راغب في الوجود الامريكي وناقم على انسيابية حركته في البلد. وأستبعد عبد الحميد، ان يتمكن البرلمان من اصدار قرار ضد الوجود الأمريكي ، في ظل اصرار واشنطن على توزيع قواته شمال وغربي العراق، وكذلك في محيط العاصمة بغداد. وتابع: القوات القتالية تسرح وتمرح وسط العاصمة بغداد مع قيادة عمليات بغداد وهذا فيها مؤشرات خطرة جداً على أمن وسيادة البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.