مَنْ يحل عقدة الوزارات الشاغرة ؟ البرلمان يستمر بتأجيل جلساته تاركاً ملفات «السيادة» على طاولة «الاهمال»

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مازال أداء البرلمان مثيراً لعلامات الاستفهام، إذ تعذّر التئام المجلس في الجلسة المقررة امس الثلاثاء، الى يوم غد الخميس، وذلك لعدم إكتمال النصاب القانوني اللازم، وسيظل جدول الأعمال نفسه، فيما تشكل الحكومة أبرز الملفات التي تنتظر البرلمان، وكذلك الموازنة العامة، وبوادر إعادة الانتشار العسكري الأمريكي. وتشكّل الوزارات الأمنية عقدة الحكومة المستمرة منذ تشكيلها قبل أشهر، ولا سيما وزارة الداخلية، التي صارت محل شد وجذب بين كتلتي البناء والإصلاح، فيما يدور الجدل حول وزارة الدفاع بين فيصل الجربا. ولا يبدو التأجيل حلاً للازمة، وفي حال بقاء الحال على وضعه، ولا سيما مع الاشارة الى ان النواب تمتعوا بإجازة استمرت أسبوعين قبل موعد جلسة الامس.
و وصف المحلل السياسي د. حيدر علي أداء البرلمان بالمرتبك، مؤكداً ان النائب لا يمتلك حرية اتخاذ القرار بمعزل عن كتلته السياسية. وقال علي لـ(المراقب العراقي): «لا يوجد توافق بين الكتل السياسية على المرشحين للوزارات الأمنية وكذلك عدم التوصل لإتفاق شامل على بقية المناصب ومنها نواب رئيس الجمهورية»، أضاف «يوجد خلاف كبير بدأ يتسع بين الكتل السياسية لم يكن ظاهراً للعيان، ولكن مرور القوت كشفه مع اشتداد أزمة تشكيل الحكومة، والنتيجة التي تترتب على هذا الخلاف هو اللجوء الى التأجيل ثم التأجيل وتأخير عمل البرلمان»، موضحاً ان «هذا سينعكس على المشاريع والقوانين المعطلة، وسيستمر التعطيل ما لم يتم الاتفاق على صفقة كبرى تحل هذه الأزمات». وتابع علي ان «أداء البرلمان مرتبك، ورئاسة كل كتلة هي تسيطر على اداء الكتلة، حيث يتم الاتفاق بين رئاسة الكتلة والأعضاء قبل الدخول الى قاعة الجلسة، وهذا واضح جداً في التصويت على المرشحين والقوانين»، وبيّن ان «النائب لا يمتلك حرية التصرف والتصويت دون الرجوع الى كتلته».
من جهته، أكد المحلل السياسي كاظم الحاج انه كان على البرلمان مناقشة عدد من التحديات مثل زيارة ترامب وتحرك الأمريكان العسكري وتجوالهم في بغداد. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) ان «الوقائع داخل المشهد العراقي كثيرة وخطيرة ومهمة جدا وتؤثر في بنية الدولة العراقية ونظامها السياسي وتمس حياة المواطن اليومية أمنياً ومعاشيا»، وأضاف: «بعد عطلة اسبوعين كان المتوقع ان تعقد جلسة البرلمان لمناقشة الأمور المستجدة مثل زيارة الرئيس الأمريكي والتحرك العسكري الأمريكي ونقل أسلحة الى العراق و مشروع قانون الموازنة وإكمال الفريق الحكومي»، واضاف «فوجئنا بتأجيل الجلسة وهو ما يعكس ارتباكاً واضحاً في رؤية مجلس النواب ومواقف ارتجالية بسبب عدم وجود تخطيط لعمل البرلمان وجدول أعمال الجلسات».
موضحاً «لا بد من وجود تحمل للمسؤولية وتعامل بواقعية للأحداث ولا سيما الوزارت الأمنية والموازنة».
وتابع الحاج: «حتى الآن وبعد 4 اشهر من انعقاد اول جلسة برلمانية ثبت عدم كفاءة إدارة البرلمان وعدم جدية من النواب».
وبيّن انه «كان يفترض بالمجلس ان تكون جلساته حاسمة حتى مع عدم وجود اتفاق بين الكتل السياسية لبحث زيارة ترامب وتجوال الأمريكان في بغداد»، مؤكداً «كل حدث يستدعي عقد جلسة برلمانية خاصة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.