أنقرة تطالب واشنطن بتسليمها المواقع التي تخليها في دمشق أردوغان يرفض لقاء بولتون : إرتكب خطأ فادحاً بتصريحاته حول سوريا

عدّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قد ارتكب خطأ فادحا بتصريحاته حول سوريا، مشيرا إلى انتهاء استعداد تركيا لعملية عسكرية في سوريا.وقال أردوغان: «لا يمكننا قبول تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في إسرائيل حول سوريا… بولتون ارتكب بتصريحاته الأخيرة خطأ فادحا»، بأن على أنقرة الموافقة على حماية حلفاء واشنطن الأكراد في سوريا، منتقدا الادعاءات باستهداف تركيا الأكراد وعدّها «افتراءاً دنيئا».وشدد الرئيس التركي على أن بلاده لا يمكن أن تتنازل في قضية وحدات حماية الشعب الكردية السورية.المطالبة بشرط جديد للانسحاب الأمريكي من سوريا مضيفا أن تركيا لا يمكن أن تتنازل في قضية وحدات حماية الشعب الكردية السورية.وأضاف أردوغان أنه «على الرغم من وجود اتفاق واضح مع الرئيس دونالد ترامب فإن هناك عناصر أخرى في إدارته تتخذ مواقف مختلفة».ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده أنهت الاستعدادات الكاملة لشن عملة عسكرية في سوريا وستبدأها قريبا، موضحا أن العملية هي لحماية السكان ووحدة سوريا، «تركيا هي التي تحملت العبء الأكبر للأزمة الإنسانية الحاصلة في سوريا. وهي الدولة التي تكافح الإرهاب بشكل حقيقي «.وعدّ أردوغان أن حزب العمال الكردستاني لا يمكن أن يكون ممثلا للأكراد، وأنه و وحدات حماية الشعب الكردية، وجهان لعملة واحدة.وعدّ أردوغان أن محاربة قوات سوريا الديمقراطية لتنظيم «داعش» في سوريا ليست إلا «كذبة كبيرة».
ومن جانبها ذكرت صحيفة «حرييت» التركية أن أنقرة ستطلب من المسؤولين الأمريكيين خلال المحادثات تسليمها المواقع العسكرية الأمريكية في سوريا أو تدميرها.واختارت «حرييت» لخبرها عنوانا يقول «سلموها أو دمروها» في إشارة إلى ما وصفته بأنها «22 قاعدة عسكرية أمريكية» في سوريا، مؤكدة نقلا عن مصادرها أن تركيا لن تقبل بأن تسلّم واشنطن هذه القواعد لوحدات حماية الشعب الكردية.وينسجم تقرير الصحيفة مع ما قاله مسؤول أمني تركي كبير لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أنه على واشنطن السماح لتركيا باستخدام قواعدها في سوريا.واجتمع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون مع نظيره التركي إبراهيم كالين في تركيا بعد أيام من إضافة بولتون شرطا جديدا للانسحاب الأمريكي عندما قال إن على تركيا الموافقة على ضمان سلامة وحدات حماية الشعب الكردية حليفة واشنطن التي تعدّها أنقرة إرهابية.وفي تصريحات يبدو أنها ستوتر أجواء العلاقات، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رفضه ما وصفه بادعاءات بولتون باستهداف تركيا للأكراد، وعدّها «افتراءاَ دنيئا».كما أكد الرئيس التركي أن بلاده أنهت الاستعدادات الكاملة لشن عملية عسكرية في سوريا، مشيرا إلى أنها تستهدف جميع الإرهابيين بلا استثناء دون تمييز بين «داعش» والوحدات الكردية.وذكر الرئيس التركي أنه «لا توجد لدينا أي مشكلة على الإطلاق مع أكراد سوريا»، باستثناء مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة تنظيما إرهابيا.وحسب أردوغان، فإن «بعض الشباب السوريين ممن لا يملكون أي خيارات في ظروف الحرب»، انضموا إلى صفوف الوحدات الكردية المتهمة من منظمات حقوقية بتجنيد الأطفال.وأضاف: «سنجري على هذا الصعيد تحقيقات معمقة بعد الانسحاب الأمريكي، ونعيد الأطفال المحاربين لذويهم، وسنلحق بقوة الاستقرار المزمع إنشاؤها، المحاربين كافة ممن ليست لهم أي صلات بالتنظيمات الإرهابية».وذكرت وسائل إعلام تركية أن أردوغان رفض لقاء بولتون أثناء زيارة الأخير إلى أنقرة.الى ذلك قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أقدم على خطوة صحيحة باتخاذ قرار الانسحاب من سوريا.وأكد الرئيس التركي في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، على ضرورة «التخطيط بكل عناية للانسحاب الأمريكي من سوريا، بغية حماية مصالح الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والشعب السوري»، داعيا إلى تنفيذه بالتعاون مع «الشركاء الحقيقيين».وأعرب عن رغبة بلاده تنفيذ استراتيجية شاملة من «شأنها القضاء على الأسباب الكامنة وراء الراديكالية».
مضيفا أن أنقرة مصممة «بكل قوة على محاربة داعش وبقية التنظيمات الإرهابية في سوريا».
ودعا أردوغان إلى تضافر قوى جميع الأطراف من أجل القضاء على التنظيم والحفاظ على وحدة أراضي سوريا.وقال الرئيس التركي، إن تركيا تتحمل مسؤولياتها في «هذه المدة الأكثر حرجا من التاريخ، ونحن واثقون من دعم المجتمع الدولي لنا في هذه المرحلة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.