ماذا تريد أن تفعل أمريكا في العراق ؟

دعونا نفكّر بعقلية المؤامرة أو الواقع ، فإنّ ثمّة أشياء تطرح نفسها ، وهي يحطّ ترامب رحاله في أرض العراق ، ويعلن عن وجود قواعد أمريكية , وأنّ هذه القواعد لها أهداف علنية ، ويحدد من خلال كلامه وموقفه وطريقة زيارته العدد والحجم لهذه القواعد والأهداف شاء من شاء ، وأبى من أبى ، تحت تصرّف أمريكا من دون الرجوع إلى الشرعية الدولية أو الاذن العراقي .. وبنفس الوقت يعلن ترامب الانسحاب من أرض سوريا تاركا مصير ومستقبل سوريا السياسيّ إلى الأتراك وإسرائيل ، وأغلب المراقبين يحددون سبب الانسحاب أنه تكتيك أمريكيّ خلاصته أن تتفرغ أمريكا لضرب المقاومة في العراق ، وتقطيع الجغرافيا السياسية للمقاومة والحيلولة بين طهران وسوريا والعراق وتنفيذ مشروع التقسيم في العراق وسوريا..والبعض من الحكومة العراقية يحمل الجنسية والايدولوجيا السياسية الأمريكية , وهم الآن أخذوا ينفّذون الاستراتيجية الأمريكية في العراق ويمهدون للاعتراف بإسرائيل..والسيّد عادل عبد المهدي يبرر وينكر الوجود الأمريكي والعبادي يؤسس له..والجنود الأمريكان والقادة الكبار يعلنون عن وجودهم في المتنبي اليوم ..ووزير الخارجية العراقيّ يعلن قبول العراق لمشروع الدولتين الذي يستبطن الاعتراف علنا بإقامة دولة إسرائيل..ووزير الخارجية الأمريكيّ ومسؤولون عسكريون أمريكان يعلنون أنّ نسخاً لداعش سوف تظهر في العراق..والبعثيون يعلنون عن وجودهم في الخليج وفي تركيا وأوربا ، ويصادف أن ثمّة تحرّكاً في الداخل لإرجاع الكثير منهم إلى مناصب مهمّة في الدولة..وأمريكا تريد إعادة منافقي خلق إلى العراق..واستعراض عسكري أمريكيّ في الخليج..والنتيجة النهائية ثمة مؤامرة فليستعد رجال الهيجاء وإبطال الوغى.
محمّد صادق الهاشميّ

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.