زيارة لإسرائيل ..

لو ان خبر زيارة الوفود الثلاثة أو غيرها لإسرائيل جاء عن غير الاسرائيليين لكان يمكن لنا ان نرجح قيام هذه الزيارة. بالفعل..وهذا لا يعني ان السياسيين العراقيين ليس فيهم من يرغب بزيارة اسرائيل والتطبيع معها ابدا..ولكن اختيار التوقيت وطبيعة صياغة الخبر تشي بمكيدة يتم تدبيرها للعراق بانت ملامحها مع تصريح وزير الخارجية الاخير بشأن موقف العراق من حل الدولتين..واغلب الظن عندي ان اسرائيل والسعودية والدول اللاهثة وراء التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني بعد ان ساءت سمعتها بشكل كبير أمام شعوبها وشعوب المنطقة وباتت تعيش حرجا كبيرا يهدد أركان وجودها قد يبرز بانتفاضات شعبية تطالب بإسقاط انظمتها..وعمدت من خلال ترويج هذا الخبر للإساءة للعراق كدولة وتاريخ وموقف مبدئي واضح وصلب من الصراع مع الكيان الغاصب لتلطخ سمعته ولان اسرائيل والسعودية وبقية الدول المتورطة بمشروع التطبيع لا تملك برلمانات حقيقية ولا مؤسسات لصنع القرار غير قرار الملك فأنها تعلم ان الحكومة العراقية بأضعف حالاتها لا يمكن لها ان تجرؤ على التفكير بالانخراط في مشروع التطبيق ومن ورائها شعب حر امكنه ان يعبر عن رأيه بشكل واقعي وحقيقي ويحاسب حكومته ان اقدمت فعلا على مثل هذا الامر..فطرح مسألة زيارة بعض المسؤولين العراقيين للتغطية على خيانتها الكبرى والتشويش على شعوبها للخلاص من نقمتها وسخطها..متناسين ان هذه الزيارات حتى لو تمت بالفعل فان بينها وبين المواقف الرسمية والزيارات المتبادلة على مستوى دبلوماسي عالٍ بين السعودية والبحرين والإمارات وغيرها لإسرائيل بون شاسع لا يخفى على شعوب المنطقة مطلقا.
ماجد الشويلي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.