مأساة اليمن .. ومملكة بني سعود

للوصول الى النتيجة لابد من الرجوع الى الماضي القريب الى نحو 37 سنة بعمر جيل تقريباً منذ جذور المؤامرة على اليمن والفترات التي سبقتها منذ قيام 26 ايلول التي تميزت بعدم الاستقرار وانتقال الرئاسة من شخص الى أخر من دون استقرار يذكر وبعد هذه الفترة حدثت الانتكاسة فانتزعت ابتسامة الأمل وتمهد الطريق لاختراق الأيادي الخارجية وعادة اليمن الى حكم الوصاية من جديد والتي تعززت في فترة رئاسة علي عبدالله صالح لثلاثة عقود والتي تميزت بدايتها بانتشار الارهاب ورعب السلطة التي كانت تنفذ اغتيالات تقيد ضد مجهولين أو حادث مروري وغيرها من المسرحيات المسببة لكافة أنواع الوفاة كما تم خلال هذه الفترة تكثيف العمل الإستخباراتي الذي عزز الخوف في قلوب الناس فتم الاهتمام والتركيز على المؤسسات الإستخباراتية ابتداءً من الأمن السياسي ومروراً باﻷمن الوطني والأمن القومي وخلافة وتم توظيفها تماماً لتعزيز بقاء السلطة كهدف أساسي وبدعم لوجستي من الأيادي الخارجية المتحكمة بمصير اليمن و وجود تفاهمات وتراضي بين هذا الرئيس والتكتل القبلي الممثل بالمشيخات الأحمرية التي تدين بالولاء تماماً للسعودية وهذه التفاهمات بين الطرفين كانت مبنية على أساس تقاسم المصالح فهذا التفاهم والتراضي أنتهى بالخلافات فالذي بني على باطل أنتهى على باطل..بالطبع إن علاقة المصالح ليس لها ديمومة كبقية العلاقات الاجتماعية لأن محشوة بالأطماع كلاعبي القمار فانتهت هذه العلاقة بالخلافات الداخلية التي كانت مبطنة فلما جاء الربيع العربي أخرجها من تحت البطان ليتم إنصاف الرئيس إبراهيم الحمدي واللاحقين له بالاغتيالات ولكن بعد تأسيس مجتمع فاسد منقسم وممزق الى طوائف وأحزاب وتكتلات كلها تدين بولاءاتها للأيادي الخارجية وكل منهم يجري خلف مصلحته حتى وإن كان الضحية كامل الشعب لا يهمهم ذلك .
مصطفى حسان

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.