بومبيو يأمر .. وعبد المهدي يفكر المقاومـــة و الحشـــد خـــط أحمـــر والإدارة الأمريكيـــة تلعـــب بالنـــار

المراقب العراقي -حيدر الجابر
تواصل الادارة الأمريكية التحرّش بسيادة الدولة العراقية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية، وقد وضعت حكومة عادل عبد المهدي بزاوية حرجة، بعد ان طالبت بتجريد المقاومة والحشد من أسلحتهم، بينما تشهد المنطقة الغربية نشاطاً ارهابياً واسعاً وتحذيرات من عودة الارهابيين بدعم أمريكي. والقى وزير الخارجية الأمريكي بالكرة في ملعب الحكومة العراقية، التي بدلاً من ان تتخذ قراراً واضحاً وصريحاً بمنع التدخل في الشأن الداخلي، طلبت مهلة للتفكير، وهو ما يفتح الباب على جميع الاحتمالات. وطالب وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الحكومة العراقية بتجريد 67 فصيلاً تابعاً للحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية من السلاح، وتجميد أنشطتها تمهيداً لحلها. ورداً على طلب الإدارة الأمريكية، طلب رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، من الجانب الأمريكي مهلة للرد.
وأكد المحلل السياسي كاظم الحاج، ان الموقف الأمريكي المعادي للمقاومة والحشد الشعبي واضح جدا، مطالباً البرلمان والحكومة باتخاذ موقف تجاه التدخل الأمريكي السافر. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) ان «موقف الامريكان واضح العداوة تجاه الفصائل التي انتصرت عليهم في 2011 وأفشلت مخططهم في 2014 وأعلنت الانتصار في 2017». وأضاف: «لديهم قوائم بهذه الفصائل وبعضها موجود ضمن قائمة الارهاب الأمريكي، وتحاول محاربته اقتصاديا وفرض عقوبات عليهم والتضييق سياسياً»، موضحاً: «لا بدَّ من تحرّك حكومي واضح من البرلمان والحكومة تجاه هذا الموضوع الخطر، لأن هذه الفصائل جزء من الحشد الشعبي الذي هو مؤسسة حكومية على وفق القانون العراقي». وتابع الحاج: «هذه الفصائل موجودة ضمن الحشد الذي هو جزء من المنظومة العسكرية، وتأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة»، ودعا الى موقف حازم لكسر الصمت الذي تعوّدنا عليه من رئيس الحكومة، واتخاذ موقف جاد ضد السياسة الأمريكية وتحركها المشبوه داخل الاراضي العراقية، مبيناً انه على الحكومة توضيح الموقف للرأي العام.
من جانبه، طالب الكاتب والإعلامي منهل المرشدي باستدعاء السفير الامريكي وتسليمه مذكرة احتجاج، مؤكداً ان الحكومة مطالبة برد اعتبار معنوي وفعلي. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): «بعد ان تجرأت أمريكا وتمادت في موقفها تجاه فصائل المقاومة، أدرجت فصائل المقاومة الاسلامية ضمن قائمة الارهاب من وجهة نظر أمريكية». وأضاف: «يجب مغادرة وقف الصمت بدءاً من البرلمان الذي يجب عليه الوقوف موقفاً مشرّفاً لرد الجميل للحشد الشعبي الذي حفظ كيان العراق، وذلك عبر اصدار بيان بالاجماع».
موضحاً: على الحكومة ان تستدعي السفير الأمريكي في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج ترفض القرار الامريكي. وتابع المرشدي: الحكومة مطالبة باتخاذ اجراءات مماثلة لدعم موقف فصائل المقاومة الاسلامية والحشد، وبيّن ان السفير الامريكي أقوى حضوراً من العديد من القوى السياسية، مؤكداً ان الحكومة مطالبة بثبات وجود ورد اعتبار أمام التجاوز الأمريكي على مستوى معنوي وعلى مستوى عملي للدفاع عن السيادة العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.