الأموال العراقية الضائعة في الخارج قبل وبعد 2003 تنتظر التشريع

المراقب العراقي – سعاد الراشد
مرَّ العراق بظروف رخاء مالي في عقود خلت، إذ شهدت مدة السبعينيات أعلى معدلات الفائض المالي في ظل ارتفاع أسعار النفط وقوة الدينار العراقي المتنامية إذ وصل سعر الدينار العراقي الى ما يزيد على ثلاثة دولارات.
ومع أن البلد شَرَعَ في مرحلة حروب طويلة استنزفت الناتج المحلي إلا أن العراق ظل ثرياً ويتمتع بقدرة مالية جيدة.
سعت سلطات ما قبل 2003 الى تأمين نفسها بأرصدة خارج العراق في بنوك سويسرا وغيرها،كما ان هناك أموالاً عراقية ضائعة في هذه الزاوية أو تلك، وحتى ما بعد 2003 فقد ضاعت من العراق أموال كثيرة، الأمر الذي حتّمَ ان يكون هناك تشريعٌ متكامل يحدّد الآليات والجهات التي يستوجب عليها استرداد الأموال المهدورة والضائعة.يعدُّ هذا القانون مسؤولية وطنية كبيرة، وحاجة ضرورية في ظل محاصرة العراق بمديونية خارجية متنامية تتصاعد في ظل انخفاض أسعار النفط وسياسة مالية سيئة.
يمثّل استكمال القانون وإخراجه بصيغة مناسبة الخطوة الأولى للوصول الى استرداد المال العراقي الذي أُهدر في ظل سياسات خاطئة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على التعديل الحاصل في قانون استرداد الأموال العراقية والآلية ومدى تجاوب المحيط مع هذا القانون.
إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عن كتلة سائرون رياض المسعودي قائلاً: «قانون استرداد الأموال العراقية هو قانون يسمح باسترداد الأموال وهذا ما نؤكده داخل البرلمان وخارجه إذ يوجد نافذ وموجود ولكن القانون الجديد فيه إضافات جديدة تتعلق باسترداد الأموال كافة سواء كانت بعد عام 2003 ام قبل عام 2003. وكشف المسعودي عن ان ضرورة هذا القانون تكمن في أنه سوف يحجم ويرفع الغطاء عن الكثير من الشخصيات الفاسدة التي أثَرت من المال العام.
وحول حجم وتفاعل العالم مع قانون استرداد الأموال العراقية بيّن المسعودي: «كل دول العالم سوف تتفاعل مع هذا القانون عدا الدول المنتفعة من هذا القانون إذ ان الكثير من الأموال العراقية تستثمر في الأردن وتركيا والإمارات ومصر ولبنان وهذه الدول لن تتفاعل بشكل إيجابي ولكنَّ هناك دولاً اوروبية سوف تتفاعل مع هذا القانون». في سياق متصل، قال النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبد الله، «ان قانون استرداد الاموال العراقية هذا الموضوع تحديدا بالدورة السابقة كنت اعمل عليه كعضو في لجنة امن والدفاع سابقا وهو موضوع في غاية الاهمية من اهم الخطوات الوطنية المهمة على الصعيد المالي».وقال عضو اللجنة المالية النيابية، ان قانون استرداد الأموال العراقي الموجودة في الخارج سوف يشمل الطرق كافة على الدور والعقارات والمصارف والأموال الخاصة والعامة. موضحا انه سوف يكون هناك تعديل لقانون صندوق «استرداد أموال العراق» وعلى أقل تقدير في الفصل التشريعي الثاني في الدورة النيابية الرابعة.وقال عبدالله: لا بد ان يكون هناك تحرك من العراق كما ان سبب عدم وجود نوع من الغطاء التشريعي للأموال العراقية صار هناك نوع من التلكؤ ولكن التعديل الموجود الان جاء بسبب هذا التلكؤ التشريعي وسوف تكون هناك خطوات فاعلة بهذا الاتجاه، كاشفا عن ان الكل مصمم على تمرير هذا التعديل، بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.