تقرير كروكر و خراب البصرة عمالة أجنبية برواتب عالية لترسيخ النفوذ الأجنبي وإثارة الإضطرابات

المراقب العراقي – حسن الحاج
من بين ما احتوى عليه تقرير السفير الأمريكي الاسبق رايان كروكر حول مستقبل العراق، ترسيخ نفوذ الشركات الاجنبية في أغنى محافظات العراق، حيث يتوخى اثارة اضطرابات اجتماعية بدوافع اقتصادية. وتستخدم شركات النفط العاملة في البصرة عمالة اجنبية وبرواتب عالية جداً، بينما يتمنّى الشباب البصري العاطل عن العمل ربع الراتب الذي يتسلمه العامل الأجنبي، اضافة الى المحاذير الأمنية جراء إمكانية اختراق العمالة الأجنبية استخبارياً.
وتوقّع رئيس مركز حمورابي للدراسات والبحوث د. سامي الحاج، ان تكون هذه الشركات غطاءاً لمؤسسات استخبارية دولية واقليمية، ملقياً اللوم على الحكومات العراقية التي لم تفرض العمالة العراقية عليها. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): «الشركات العاملة في المحافظات ولا سيما في البصرة العاملة في مجال النفط يعمل فيها عموماً فنيون او غيرهم من دول جنوبي ووسط آسيا، وهذه الخطوة هي نتيجة لطبيعة الاتفاقات الحكومية معها»، واضاف انه «كان يجب فرض شروط على هذه الشركات لإلزامها بضرورة وجود عمالة فنية عراقية فقط»، موضحاً ان «المراقبة مهملة والشركات تعمل حسب مزاجها وشروطها هي، ولها علاقات ببعض السياسيين لتأمين طبيعة عملها واجراءاتها واعمالها الاخرى في مجالات غير نفطية». وتابع الحاج: هذه الشركات تستخدم عمالة اجنبية تأخذ اجوراً خاصة وكبيرة مقارنة بالعامل العراقي الذي يقضي سنوات طويلة في الخدمة، وبيّن ان السبب الاهم في ذلك هو التقصير الحكومي في التعاقد، وطبيعة تلك الشركات التي لا تريد للعراقيين ان يطلعوا على طبيعة اعمالها حتى يمكنهم اتمامها بسرية، مؤكداً ان هذه الشركات ربما هي غطاء لمؤسسات استخبارية دولية واقليمية، وبالتالي فان العراقي سيكون خطراً عليها بينما الأجنبي اكثر اماناً.
من جهته، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي ان تقرير كروكر يهدف الى اختراق المجتمع العراقي، محذراً من سلبيات العمالة الاجنبية على الامن الوطني. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي) ان «من ضمن تقرير كروكر طرح ورقة عمل، وهذه الورقة قد تمَّ اقرارها من الكونغرس وهي خارطة طريق لتوضيح مستقبل العراق بعد داعش الإجرامي»، واضاف ان «تقرير كروكر تضمن تقريب العراق من المحور العربي واختراقه عربياً وخليجيا مع انفتاح لا يقتصر على السعودية فقط وانما على كل دول الخليج بحجة الاستثمار»، موضحاً ان «رهان اختراق الجبهة الداخلية من ضمن الخطوط العامة التي تم تثبيتها في التقرير، مع اقتصار الشركات الخليجية على تبني العمالة الاجنبية». وتابع العكيلي ان «الدور الامريكي – السعودي يقدم الاستثمار في مدن الوسط والجنوب لإعادة تسويق الامريكان والخليجيين للمجتمع وتبييض صفحتنهم امام الشعب العراقي، وانشاء قواعد شعبية ورأي عام تكون ارضا خصبة لتثبيت الوجود الامريكي»، وبين ان «الاختراق الخليجي يحاول اضعاف العراق وفرض الإرادات عليه»، مؤكداً «وجود ضغوط من ابناء البصرة وغيرها لفرض نسب معينة لتشغيل عمالة عراقية، وهذا بند يجب تضمينه في العقد». وحذر العكيلي من نوعية العمالة التي تدخل بجنسيات مزورة وهم امريكان واسرائيليون، وهم رجال امن ومخابرات لجمع معلومات اكثر لاختراق الجبهة الداخلية العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.