محاولات لاستهداف شريحة الشباب ..الإمارات تُصدّر المخدرات إلى العراق بدعم من شخصيات سياسية متنفذة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لم تَعُدِ المتفجرات والعمليات الإرهابية المصدر الوحيد لقتل العراقيين، بل أصبحت تجارة المخدرات التي وجد لها من يروّجها في بعض المحافظات بعد ان كان العراق محطة ترانزيت لعبورها لدول الجوار مصدراً فعّالاً في حصد أرواح أبناء الرافدين؛ من خلال إدخال شحنات كبيرة من المخدّرات والمواد الممنوعة، بدعم وحماية من بعض المسؤولين والأحزاب المتنفذة.
دول الخليج والإمارات بالتحديد تُعدُّ اكبر المصدرين للمخدرات للعراق في محاولة لاستهداف الشباب الواعي خاصة بعد فتوى الجهاد الكفائي التي اصدرتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف , فالدول المعادية للعراق تعلم أن قوته في شريحة الشباب الذين تصدوا للعصابات الإرهابية وحرروا المدن المحتلة , لذا فعملية الاستهداف كانت منظمة بشكل كبير ترعاها أمريكا وإسرائيل عبر اذرعهما المعادية للعراق وخاصة الإمارات التي بدأت تنفذ هذه المؤامرة من خلال ادخال كميات كبيرة من المخدرات بأنواعها مستغلين ضعف الرقابة في المنافذ الحدودية .
البرلمان وقف موقف المتفرج أمام هذا الاستهداف , فلم يشرّع شيئاً من القوانين التي تحدُّ من انتشار المخدرات , والأمر نفسه تتحمل مسؤوليته الحكومات العراقية المتعاقبة التي وقفت موقف المتفرج أمام الخطر الجديد الذي يسعى لتدمير فئة الشباب العراقي.
كردستان هي الأخرى جزء من أذرع المؤامرة من خلال السماح لتصدير المخدرات للمحافظات الأخرى عبر منافذها البرية . الحرب الناعمة تصاعدت وتيرتها بعد تحقيق النصر على عصابات داعش الذي لم يرُقْ لأمريكا وإسرائيل , فبدأت بخياطة مؤامرة جديدة يساعدها بعض السياسيين المتنفذين من اجل إدخال المخدرات لتدمير المنظومة الفكرية والدينية للمجتمع العراقي.
ويرى مختصون، ان ضعف القانون وعدم وجود تشريعات جديدة للحدّ من تعاطي المخدرات , ساهمت في زيادة نسب المتعاطين والمروجين لها , لذا على الحكومة المركزية ان تضع آليات لمراقبة المقاهي للحدّ من انتشار المخدرات.
يقول المحلل السياسي كاظم الحاج في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على أحد ان دول الخليج والإمارات بالذات تسعى لتدمير العراق عبر سلسلة من المؤامرات التي لا تنتهي, فبعد النصر على العصابات الإرهابية عمدت الإمارات على ممارسة دور جديد في تدمير المجتمع العراقي عبر ادخال كميات كبيرة من المخدرات لاستهداف شريحة الشباب وتدمير المنظومة الدينية والأخلاقية لهم.
وتابع الحاج: المؤامرة الجديدة تدار من شيوخ وأمراء إماراتيين وهم اذرع امريكا وإسرائيل لتدمير منظومة الشباب , وبالتعاون مع بعض السياسيين النافذين الذين يعملون على تقديم تسهيلات لدخول المخدرات الى العراق , ووجدوا في بعض الشباب ضالتهم , نتيجة التفكك الأسري وارتفاع حالات الطلاق وضعف الوعي العلمي لأخطار المخدرات , ولا ننسى ان المنافذ الحدودية تتحمل الجنبة الكبرى في إدخال المخدرات الى الداخل نتيجة الفساد الذي يعلم به الجميع وعدم تحرك الحكومة لمكافحة هذه الآفة شجع على إيجاد بؤر لتوزيعها في بعض المقاهي وبعض المناطق السكنية التي تعلم بها الأجهزة الامنية ولم تتحرك للقضاء على هذه البؤر التي أضرَّت بالمجتمع.
من جهته ، يقول الباحث الإجتماعي ولي الخفاجي في اتصال مع (المراقب العراقي): تجارة المخدرات القادمة من الإمارات نشطت نتيجة غياب المتابعة القانونية , فالمروجون لها يستهدفون المناطق التي تزداد فيها معدلات البطالة والفقر والتي تزيد نسبة شريحة الشباب عن الشرائح الأخرى من اجل خلق مجتمع غير منتج , ولها مخاطر أخرى أهمها الأضرار النفسية , فضلا عن أضرار أخرى قد تصيب المجتمع كحوادث الطرق ولجوء المدمن إلى السرقة وربما إلى القتل أحيانًا، بالإضافة إلى الأذى الذي يلحقه المدمن بنفسه، فقد يصل الأمر أحيانًا إلى إقبال مدمن المخدرات على الانتحار. إلى ذلك أعلنت هيأة النزاهة ضبط كمية كبيرة من الحبوب المخدرة بمخازن الشحن الجوي في مطار بغداد الدولي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.