البصرة .. الواهب العام تعاني من الحرمان في موازنتها

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يمثل النفط المصدر الأساس المقوّم للاقتصاد العراقي، إذ يساوي ما يزيد على 90% من الدخل الوطني، وتعدُّ البصرة المحافظة الأهم من حيث ما تحتويه من الثروة النفطية ومشتقاتها، فضلاً عن كونها المنفذ الأهم لتصديره، ومع كل هذه الميزات والخصائص التي تحملها هذه المحافظة، والتي عانت كثيرا جرّاء الحروب ومخلفاتها، مضافاً إلى الآثار السلبية التي تتركها عمليات الاستخراج والتكرير والنقل والتوزيع، إلا أن المحافظة وفي كل سنة تدخل في دوامة الصراع حول التخصيصات الضرورية لها.
وبحسب ما رشح من موازنة عام 2019، فإن حصة البصرة مجحفة ولا تسدُّ القدر الضروري من الحاجات والمستلزمات للبصرة وأبنائها، وأن حصة المحافظة من تخصيصات البترودولار شحيحة هي الأخرى.
لا خلاف في أن البصرة وفي ظل الفساد الذي ينتشر في قطاعات واسعة منها خصوصاً الخدمية ، قد أهدرت الكثير من الأموال والفرص التي مرت عبر الموازنات السابقة، كما أنه لا ضمانة قطعية فإن جميع ما يتمُّ تخصيصه للمحافظة سوف يَسلَمُ من أيدي الفاسدين وحيلهم إلا أن هذا لا يمنع تأكيد ضرورة إنصاف المحافظة التي تمثّل الواهب العام لجميع العراق.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على أهمّ نقاط الاعتراض على ميزانية البصرة وهل تلبي طموح الشارع البصري الذي باتت قلة التخصيصات والبطالة وعدم وجود خدمات احد أهم مطالبه ؟.
إذ تحدثت بهذا الشأن النائبة عن كتلة الإصلاح زهرة البجاري قائلة: الموازنة في البصرة تنقسم الى موازنة البترودولار والمنافذ وهناك موازنة استثمارية التي تشمل تنمية الأقاليم والتشغيلية.
وأكدت البجاري، ان المبالغ التي خصصت لمحافظة البصرة خاصة موضوع البترودولار حسب القانون خمسة بترودولارات للنفط المنتج والمصدر وكذلك 150 من الغاز ولكن هذه الموازنة تحولت من خمسة بترودولارات الى 5% من كل المنتج والمصدر من النفط وكذلك الغاز ويتم اختيار واحد من هذه المنتجات اما النفط المصدر او المنتج او الغاز .
وأوضحت البجاري النائبة عن محافظة البصرة: تمَّ تحديد سقف لهذا المبلغ وهو واحد تريليون دينار مهما كان سقف الانتاج أو التصدير النفط أو انتاج الغاز فهو محدد بمنتج واحد ومبلغ محدد. وكشفت عن ان حسبنا 5% وليس 5 بترودولارات سوف تكون حصة البصرة اكثر من 6 تريليونات دينار حسب القانون ولكنه تحدد بـ1 تريليون لهذا سيكون سقف ميزانية البصرة تريليوناً واحداً فقط ولا يكون اكثر مهما كانت وفرة الانتاج أو التصدير اما ما يخص المنافذ الحدودية 50% من المنافذ الحدودية فلا يوجد رقم محدد لهذا المبلغ ولكن موازنة البصرة تصل تقريبا الى 3 تريليونات دينار. وترى البجاري «ان هذا الامر فيه ظلم وإجحاف بحق أهل البصرة اضافة الى جميع المحافظات المنتجة للنفط كبغداد والناصرية وميسان إذ أغلبها ستكون محددة بهذا السقف».
وأشارت البجاري الى ان الموازنة هي موازنة خدمات و خطة سياسية وكل كتلة تريد فرض وجودها في الدولة العراقية والسياسية ليست بعيدة عن الموازنة كما ان الموازنة لا تعني التمويل وان ما خطّط في الموازنة هو تخصيص وليس تمويلاً . وقالت البجاري: هناك سؤال مهم وهو هل تستطيع الدولة أن تموّل هذه الموازنة . وهل يكون التمويل حقيقياً ؟.
في سياق متصل، قال النائب السابق عن محافظة البصرة وائل عبد اللطيف، ان نفط البصرة هو من يرفع اقتصاد العراق اضافة الى موانئها وبترولها ومع ذلك هناك افضلية للإقليم على حساب البصرة. ويرى عبد اللطيف ان هناك وضعاً مرتبكاً اقتصاديا وسياسيا وحتى أمنيا وهناك شعور ان وضع العملية السياسية قلق جدا ولا يميل الى الاستقرار اضافة الى تشكيل الحكومة كان بالتقسيط كان له الأثر البالغ، بحسب وصفه.
وأردف عبد اللطيف: مع انتهاء الفصل التشريعي لم تكن مخرجات مجلس النواب من الجانب التشريعي سوى قانون الموازنة وهو قانون بائس لا يناسب البصرة وحاجتها، لافتاً في حديثه ان ماء البصرة وبقرار من مجلس الوزراء غير قابل للاستعمال لأي سبب كان بناءاً على تقرير من البيئة والدوائر الصحية ودوائر الأمم المتحدة ومع ذلك موازنة البصرة دون مستوى الطموح.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.