ملف غيابات النواب عن جلسات البرلمان يُشعل معركة سياسية بين الحلبوسي و علاوي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تأزّمت العلاقة بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من جهة وبين رئيس القائمة الوطنية أياد علاوي من جهة أخرى، على خلفية توجيه الأول تنبيهاً وتهديداً للثاني بضرورة الالتزام بالحضور الى جلسات البرلمان، وان الغياب المتكرر قد يؤدي الى فصل النائب. هذا التنبيه دفع القائمة الوطنية الى اعتبار الكتاب الرسمي الذي أصدره مكتب رئيس البرلمان هجوماً سياسياً منظماً يستهدف شخص علاوي. واشتعلت معركة التصريحات بين الطرفين، فقد وصف النائب عبد الله الخربيط المؤيد للحلبوسي علاوي بالقادم على الدبابة الأمريكية وان عليه العودة من حيث أتى، فيما ذكّر رئيس كتلة الوطنية كاظم الشمري بموقف علاوي المؤيد لتسلّم الحلبوسي منصب محافظ الانبار، متهماً اياه بالتعامل بازدواجية.
ورجّح المحلل السياسي د. جاسم الموسوي وجود خلافات على المناصب بين الكتل السياسية تدفع الى هذه المعارك، معتبراً ان السياسيين لا يقيمون وزناً للرأي العام. وقال الموسوي لـ(المراقب العراقي): «من المتوقع ان تشتعل الخلافات بين الكتل السياسية بسبب الصراع على الحقائب الوزارية، وان يهاجم طرف سياسي طرفاً آخر بغرض التسقيط وممارسة الضغط لتقديم تنازلات وتقاسم السلطة».
وأضاف: مراعاة الرأي العام من قبل السياسيين انتهت منذ 2010 وما موجود الآن هو ما يطلق عليه «التغذية العكسية»، اذ يشعر السياسيون ان التغذية السلبية لا يمكن احتواؤها وصار اللعب مكشوفاً للحصول على الوزارات مع عدم الاكتراث بالشارع الرافض، موضحاً ان غيابات النواب تؤثر في أداء البرلمان وحضورهم للجلسات جزء من احترام السلطة التشريعية، وبعكسه تهتز هيبة البرلمان وسيخضع النواب لتوازنات وضغوط سياسية. وتابع الموسوي: هذا جزء من اللعبة «المراهقة» بعدم الحضور أو الانسحاب اثناء الجلسات.
من جهته، بيّن الخبير القانوني د. علي التميمي ، الآلية التي وضعها القانون لمعالجة تغيّب النواب عن جلسات البرلمان. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): النظام الداخلي للبرلمان وفي المادة 18 منه تقول انه يجب ان لا تتجاوز غيابات النائب في السنة التشريعية خمس مرات متتالية وعشر متفرقة. وأضاف: «في حال تجاوزت الغيابات ما منصوص عليه توجه رئاسة البرلمان انذاراً وتنبيهاً للنائب المعني، وفي حال عدم التزامه يتم عرض الموضوع للتصويت العام».
موضحاً انه في حال استمرار غيابات النائب يتم استبداله على وفق قانون استبدال اعضاء مجلس النواب رقم 6 لعام 2006 وقانون رقم 49 لعام 2007 من الكتلة نفسها وبالأغلبية. وتابع التميمي: «بعض النواب لم يؤدوا اليمين الدستورية التي نصت عليها المادة 50 من الدستور، وهذا يتيح لرئاسة المجلس وفقا للمادة 52 من الدستور ان تعرض الموضوع على البرلمان للتصويت واستبدالهم بأغلبية الثلثين».
وبيّن ان هذه الاجراءات موجودة في الدستور وقد وضّحها بشكل تفصيلي.
وكانت النائبة عن تحالف البناء أشواق كريم قد أكدت، أن إجراءات رئيس البرلمان بحق النواب المتغيبين صائبة وقانونية، وأشارت إلى سعي البرلمان لإيجاد آلية للتعامل مع الفائزين ممن لم يؤدوا اليمين الدستورية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.