تحرّكات لسحب العصابات الاجرامية من أعالي الفرات للانبار … «داعش» ورقة أمريكا الرابحة لديمومة وجودها العسكري في العراق

المراقب العراقي – حسن الحاج
كشفت مصادر اعلامية عن وجود تحرّك لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» وبالتعاون مع القوات الامريكية، لدفع ما تبقى من عصابات داعش الاجرامية في أعالي الفرات نحو المناطق الغربية من العراق، وجاء هذا التحرّك بعد تلويحات صدرت من الادارة الأمريكية تحدثت عن امكانية عودة داعش لبعض المناطق العراقية في الأيام المقبلة، تزامناً مع الحراك البرلماني والشعبي الداعي الى اخراج القوات الامريكية بعد انتهاء مهمتها في البلاد.
وتضع ادارة واشنطن «داعش» أو من يخلفه كبديل لوجودها في حال اجبرت على الانسحاب من العراق، وهو الاسلوب ذاته الذي اعادت من خلاله انتشارها بعد الانسحاب عام 2011، عندما أوجدت مبرراً للرجوع عبر زج ودعم عصابات داعش الاجرامية لاحتلال ثلاث محافظات، فشكلت فيما بعد ما عُرف بالتحالف الدولي الذي أنشئ لمحاربة داعش بعد حزيران عام 2014.
وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، ان أمريكا تحاول بأي شكل من الأشكال ضمان بقائها داخل العراق فترة أطول، لافتاً الى أن أمريكا تحاول جس نبض العراقيين من خلال الدفع باتجاه تصريحاتها المستمرة بالإضافة إلى محاولات فرض الإرادة لبقاء مدة أطول. وقال الزيادي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان احدى المحاولات لبقاء القوات الأمريكية هو بقاء داعش داخل البلاد.
وأضاف: «الامريكان كثيراً ما كانوا يراهنون حول القضاء على داعش، لكن قدرة العراقيين وبسالتهم افشلت جميع تلك الرهانات الأمريكية».
وتابع: لجنته حذرت مرارا وتكرارا من سيناريو عودة الارهاب مجددا ما لم يتم إخراج القوات الأجنبية من البلاد كونها تشكل خطراً على سيادة العراق.
على الصعيد عينه، أكد رئيس منظمة بدر في الانبار قصي الأنباري، أن الامريكان يحاولون السيطرة على بعض المناطق الحدودية مع سوريا لإدخال الدواعش إلى العراق عبر فتح ممرات آمنة لهم، مشيراً إلى أن المحاولات الأمريكية بإرجاع الدواعش هدفها ضمان بقائها داخل البلاد.
وقال في حديث خص به (المراقب العراقي) ان هناك تحركات أمريكية مريبة لاحتلال بعض المناطق الحدودية في الانبار لفسح المجال أمام إدخال ما تبقى من الدواعش في سوريا للعراق .
وأضاف: الامريكان دخلوا البلاد بذريعة داعش ويحاولون البقاء بنفس الذريعة، مؤكدا أن أمريكا تحاول اسقاط بعض الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة الانبار والتي تقع على الشريط الحدودي مع سوريا والأردن بيد الدواعش.
وتابع: أمريكا تعلم جميع تحركات داعش في العراق وسوريا وتحاول إعطاء تلك التنظيمات المزيد من الدعم لضمان وجودها فترة أطول، لافتاً الى أن تحالف الفتح عازم على اخراج تلك القوات خلال الفصل التشريعي الثاني.
من جهته، اتهم عضو مجلس الشعب السوري محمود جوخدار، الولايات المتحدة الأمريكية بعدم جديتها في محاربة الارهاب، وأشار إلى أن أمريكا انسحبت من سوريا شكليا ولكنها تدعم الارهاب في العراق وسوريا لضمان عدم استقرار الدولتين. وقال جوخدار في حديث خص به (المراقب العراقي) قوات «قسد» غير نظامية كانت تعمل بإمرة القوات الأمريكية. مبينا أن الحكومة تتعامل مع تلك القوات على انها قوات خارجة عن نظام الدولة ما لم تسلم أسلحتها وتعلن براءتها من أمريكا.
وتابع: القضاء على داعش في العراق وسوريا كان ضربة قاصمة لقوات التحالف الدولي المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفا: بقاء الامريكان في المنطقة سيتضمن بقاء الجماعات الإرهابية وتغذيتها مادياً ومعنوياً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.