بعد فوزها بعقود الحرير وإكمال ميناء مبارك الكويت تستنفر كل طاقاتها لإنشاء منطقة حرة مع العراق

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
استنفرت الكويت جميع أجهزتها في منافذها الحدودية مع العراق من أجل إقناعه لإنشاء منطقة تجارية حرة على الحدود تزامنا مع انتهاء ميناء مبارك , وبذلك يكون العراق محطة لنقل البضائع من ميناء مبارك الكويتي الى تركيا ومن ثم اوربا ,ليكون طريق الحرير المار من الصين الى تركيا وأوروبا من حصة الكويت بعد ان كان من المفترض من حصة العراق بسبب موقعه الجغرافي.
الصراعات السياسية التي لا تنتهي في العراق , فضلا عن الفوضى الاقتصادية وعدم وجود سياسة اقتصادية رصينة ,كما ان الفساد المتغلغل في مفاصل الدولة ,كل تلك الظروف جعلت من العراق بيئة طاردة للاستثمار الخارجي , مما شجع الكويت على الفوز بعقود طريق الحرير , واليوم تسعى الكويت بعد اكتمال ميناء مبارك الى تدمير موانئ البصرة وشل حركتها , من خلال بناء منطقة حرة للتبادل التجاري مع العراق ومن ثم يكون ممرا لنقل تلك البضائع القادمة من الصين.
الصين وفي محاولة لتحسين صورتها بدأت تحث شركاتها على ابرام عقود الاستثمار في العراق في شتى المجالات، لاسيما الصناعية والتكنولوجيا من اجل حث حكومة بغداد على الموافقة على مرور بضائع طريق الحرير عبر العراق الذي خسر الكثير من الفرص التي تعمل على تطوير اقتصاده جراء الفوضى السياسية.
ويرى مختصون ان الصين انفقت تريليون دولار من اجل إحياء طريق الحرير والذي يتضمن ربط العراق والصين سككيا , إلا ان ذلك لم يرُقْ لأمريكا ودول الخليج التي ادخلت عصابات داعش من اجل إحداث فوضى أمنية وبالتالي تم التغاضي عن فكرة ربط العراق بالصين , وفوز الكويت بعقد الحرير وتسارعها في بناء ميناء مبارك من خلال تجاوزها على حقوق العراق المائية لبناء الميناء وبالتالي يراد اليوم جعل العراق ممراً يستخدم من الكويت لنقل بضائعها الى اوربا وإفريقيا .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): تسعى الكويت بكل طاقتها الى اقناع العراق ببناء منطقة حرة للتبادل التجاري في خطوة عدّها اقتصاديون محاولة لجعل العراق ممراً لنقل البضائع القادمة للكويت عبر طريق الحرير الى اوربا وإفريقيا , والكويت تحصل على العقود الاستثمارية والعراق يحصل على الفتات بعد ان كان العراق هو المعني ببناء طريق الحرير لموقعه الإستراتيجي.
وتابع آل بشارة : الاتفاق مع الكويت على انشاء منطقة حرة يجب ان يستغل من حكومة العراق ,لبدء مفاوضات جديدة عن التجاوزات الكويتية على خور عبد الله وبعض الموانئ العراقية التي حصلت عليها الكويت ظلما , كما ان الاقتصاد الكويتي سبق العراقي بخطوات كبيرة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي وبالتالي انشاء منطقة حرة بدون امتيازات للعراق يعدُّ امرا مرفوضا كونه استغلالاً للعراق لتحقيق مآرب الكويت في تحسين النمو الاقتصادي لديها.
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الحكومة العراقية أبدت موافقة مبدئية على إنشاء تلك المنطقة التجارية خلال زيارة الرئيس العراقي الأخيرة للبلاد , وهذا امر خطير لأن الرئيس العراقي ليس له صلاحيات بالموافقة على المشاريع الاستثمارية , وهذه الموافقة تثير قلق الاوساط الاقتصادية قد تكون بداية لموافقة حكومة عبد المهدي على انشاء المنطقة الحرة على الحدود العراقية – الكويتية , تصريحات الصين بشأن الاتفاق على طريق الحرير مع العراق وليس الكويت وقضية التفافها على حقوق العراق والاتفاق مع الصين امر خطير يؤشر رغبة الكويت في تدمير الاقتصاد العراقي .
الى ذلك ، دعا مجلس الوزراء الكويتي جهاته المعنية المختلفة للاستنفار وإنجاز جميع التفاصيل المتعلقة بتنفيذ قانون مشروع شركة المستودعات العامة والمنافذ الحدودية مع العراق الذي أقره مجلس الأمة الكويتي في عام 2008 في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الكويتية العراقية، وإنشاء منطقة تجارية حرة على الحدود تزامنا مع انتهاء ميناء مبارك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.