إستغاثة

موفق السلمي ـ اليمن

كانت تصرخ وتستغيث، كانت تناديني باسمي، كانت تقول «انقذني»! هرعت إليها فلم أستطع إنقاذها، إنهم يعتدون عليها كالوحوش، وقفت عاجزاً. لم أجد وسيلة لتخليصها؛ وكيف أخلصها منهم؟ وهم أقرب الناس إليها، فما كان مني إلا أن صرخت باكيا كالطفل.
كنت أبكي أمام أولئك الناس الذين تحولقوا حولي حين سمعوا صراخها، وكانوا يسألونني ما بك؟ ما حدث؟
فلم أجبهم بشيء غير بكائي، بكيت كالثكلى وفررت مذهولا مذعورا وتركتها وهم ينهشون منها.
هي لم تذنب ذنباً، مجرد أنها تشعرهم أنها جزء مني، وأني جزء منها.
ماذا حدث؟ لا أعي شيئا، لا أتذكر شيئا.
أكنت في حلم أم في خيال؟
كيف يعتدون عليها وهم يتشدقون بمحبتها؟ وكيف تركتها لهم كفريسة بعد أن رأيت بأم عيني وحشيتهم؟ كيف تركتها بعد استغاثتها إياي؟ وأنا مثلهم دائما أتشدق بمحبتها؟ كيف لها أن تعيش بعد هذا؟ وكيف أعيش وضميري بعد خذلاني إياها؟
إنها مدينتي.. إنها تعز اﻷبية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.