تحلم بزيارة بغداد … الشاعرة المصرية نجوى سالم: أنا متلبسة بجنيات الشعر.. ومتخصصة بالفصحى ولكن للعامية لها نكهة خاصة

المراقب العراقي/ سهى الطائي

شاعرةُ النور، يلامسُ نورها كُل من سمعها حريٌّ أن يشعر بها الورد فكيف لا يخجل الياسمين من عذوبة حرفها؟! تنتقل كالفراشة بين الفصحى والعامية بندى المطر، تُبلل قلوب العاشقين، إنها الشاعرة نجوى سالم نتعرف عليها من خلال سيرتها الذاتية:
هي نجوى محمد يحيى أحمد سالم، معروفة ثقافياً باسم «نجوى سالم». من المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، حاصلة على بكلوريوس آداب و تربية/ قسم اللغة العربية. أصدرت اربعة دواوين بالفصحى: الجنيات السبع، فراشات بلون الذاكرة، في أسواق المدينة الإلكترونية، بعض ما قد تبعثر، وتحت الطبع ديوان بالعامية المصرية بعنوان «بعلو الصوت». وهي صاحبة صالون «فراشات الشعر» تحت الإنشاء، تناول أعمالَها بالدراسة والنقد أكثرُ من ناقد في العديد من الكتب النقدية، ونشرت في الكثير من المجلات والجرائد والدوريات المصرية والعربية، وذُكرت في سجل الشعراء العرب في الموسوعة الشعرية الصادرة في المغرب تحت إعداد الشاعرة المغربية / فاطمة بو كهريكة.
البداية كانت لها فقالت: أشكر الإعلامية والشاعرة الرقيقة الصديقة الصدوقة سهى الطائي على هذا اللقاء الذي يليق ببهاء روحها ورقي ذوقها.
* وصفتِ جنيات الشعر، بدقة بكم قصيدة سُحرتِ؟
ـ وصفت جنيات الشعر في كل كتاباتي، فهن يسكن القصيد منذ عشقت الشعر وعشقني، فأنا متلبسة بهن وهن متلبسات بي.
* مسيرة طويلة وسنين حافلة، فأي الطرق الأقصر للنجاح؟
ـ أقصر الطرق للنجاح هو الصدق مع النفس في كتاباتك، في علاقاتك في آرائك، في كل منحى من مناحي الحياة، ثم الجدية واحترام الذات.
* برغم تخصصك بالفصحى، لماذا تفضلين الشعر الشعبي «العاميّ»؟
ـ تخصصي في الكتابة باللغة العربية الفصحى ربما يكون له اسبابه، وأهمها ارتباطي بها من خلال الدراسة، فانا تخرجت في كلية التربية/ قسم اللغة العربية، تذوقت اللغة وتعاهدنا على أن لا نفترق، وكذلك علاقتي بالقرآن الكريم منذ الصغر زادت أيضا ارتباطي بالفصحى فازددت عشقا لها، دواويني الأربعة المطبوعة مكتوبة بالفصحى، ولكن العامية لها نكهة خاصة وجمهور كبير، ترددت كثيرا في كتابتها لإشكالية تسجيلها على الورق، فهي تخضع للمنطوق أكثر ما تمتثل للقواعد. لكن لم أجد بدا عن كتابتها حينما تفرض نفسها، فهي ايضا لها حضور خاص ومتميز.
* متى تسافر نجوى بشعرها خارج مصر؟ وهل لديك نية لزيارة بغداد؟
ـ أود الخروج بشعري إلى كل الدنيا وإلى كل اللغات، ولكنَّ هذا يحتاج لمزيد من العمر والمال، وربما الخيال. أما عن زيارتي لبغداد فلطالما كانت وستظل حلماً أسعى إلى تحقيقه.
* إلتقيناك بمنتدى «دندرة» 2017، فما البصمة التي تركتيها هناك؟
ـ كان اللقاء الأول بيننا في مؤتمر «دندرة» بمحافظة قنا جنوب الصعيد بمصر المحروسة في عام 2017 متميزاً، تركتم في أرواحنا بصمة خضراء تزداد كل يوم زهوا وجمالا ورونقا، بدليل أننا نتبادل الحديث الآن. أما عن «دندرة» فهم في كل عام يقيمون مؤتمرين أحدها له الصفة الثقافية، والثاني له الصفة التجارية. وفي كل مرة يوجهون لي الدعوة, وارغب في التلبية لكن ظروف عملي أحيانا لا تسمح. أحترم كل القائمين على إنجاح هذا المؤتمر على رأسهم الأمير «هاشم الدندراوي» وكل من ساهم بجهد كثير او قليل، وأشكر لهم حسن ضيافتهم، وتقديرهم لضيوفهم.
* منجزكِ «فراشاة بلون الذاكرة»، فهل للذاكرة ألوان بشعركِ الزاهي؟
ـ ديواني الثاني «فراشات بلون الذاكرة» فيه الكثير من الألوان الزاهية والباهتة والمتداخلة أيضا، التي أرهقتني حد أنني تمنيت في إحدى قصائدي أن أبدأ من ذاكرة بيضاء تماماً.
* هل حظيت منجزاتك بكتابة نقدية؟ وأيّ الكتب أحب لقلبك؟
ـ تمَّ تناول دواويني الثلاثة أكثر من دراسة منشورة في الصحف والمجلات العربية، وكتب النقد المتخصصة أيضاً «الجنيات السبع»، «فراشات بلون الذاكرة»، «في أسواق المدينة الإلكترونية»، أما ديواني الرابع «بعض ما قد تبعثر» فلم ينل هذا الحظ الوافر بعد.
* هل تؤثر العلاقات الشخصية في الدعوات للمهرجانات الثقافية؟
ـ للأسف الشديد الدعوات للمهرجانات تخضع لأسباب كثيرة قد تبعد عن الإبداع الحقيقي بمسافات، وأولها العلاقات الشخصية، ثم المصالح، وكذلك من يملك ثمن تذكرة الطيران والإقامة.
* هل تتوقف نجوى سالم عن الكتابة يوما؟ ومتى فكرتِ بالإعتزال؟
ـ حاولت فعلا أكثر من مرة أن أعتزل الكتابة، لكن باءت كل محاولاتي بالفشل لأن الكتابة حياة من نوع خاص، ربما استطعت اعتزال الندوات والمهرجانات مدة من الزمن، وتوقفت عن الكتابة مدداً، لكن البعد بشكل قطعي هو الموت حقا وإن كنا على قيد الحياة.
* نختتم الحوار بنصيحة تقدمينها لنفسك قبل غيرك؟
ـ نصيحتي التي أقدمها لنفسي، ثم لغيري هي: إن الإنسان يعيش مرة واحدة فقط، فلا يجعل شيئا يكدر عليه صفوه كبر أم صغر، ثم إن هذه الحياة الواحدة يمكن أن تصير حيوات بالقراءة والكتابة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.