هل يثمر اجتماع تحالفي الفتح و سائرون بحلحلة الأزمات والخروج بموقف موحد ؟

المراقب العراقي – حسن الحاج
اجتمع تحالفا الفتح وسائرون يوم امس لمناقشة العديد من القضايا التي تواجه البلد، وعلى رأسهما الوجود الأمريكي والملف الخدمي، فضلاً عن القضايا الشائكة المتعلقة بحسم ملف وزارتي الداخلية و الدفاع، اللتين مازالتا عالقتين بسبب الخلاف حولهما.
ورافقت الحكومة الجديدة طيلة أشهرها الثلاثة الماضية تلك القضايا التي لم يجد لها حلولا واقعية، لاسيما بما يتعلق بالوجود الامريكي الذي بات يهدد سيادة الدولة، في ظل تمادي الحكومة الامريكية المتمثلة برئيسها دونالد ترامب الذي عمل على اعادة الانتشار العسكري في البلاد بعد انسحابه من سوريا، فضلاً عن التصريحات المستمرة التي يدلي بها مسؤولون رفيعو المستوى في الادارة الامريكية.
وجاء اجتماع التحالفين للخروج بموقف موحد ازاء تلك التحديات بحسب ما أدلى به نواب من الجانبين. وأكد النائب عن تحالف سائرون برهان المعموري، أن اجتماع أمس الاثنين، ركز على مفاصل وملفات مهمة أبرزها حل الخلافات بشأن الوزارات المتبقية وإنهاء تسمية رؤساء اللجان ونوابهم، مشيراً الى أن الهدف من تلك الاجتماعات توحيد الرؤى من أجل مصلحة البلد والخروج برؤية موحدة لتقوية وتعزيز الحكومة الحالية.
وقال المعموري في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الشعب العراقي ينظر لكتلتي الفتح وسائرون، كونهما الأكبر داخل مجلس النواب. وأضاف: المجتمعون اتفقوا على تشكيل لجنة تضم الطرفين لمتابعة عمل وتقييم مجالس المحافظات ومراقبة الأموال التي خصصت لها. ولفت إلى أن هناك اتفاقا حول قضية إخراج القوات الأجنبية وتدخلاته السافرة في شؤون العراق الداخلية.
وتابع: «اللجنة المشكلة بين سائرون والفتح ستمضي بإدراج المشروع على جدول الأعمال فضلا عن متابعة ملفات الخدمات والصحة والتربية وملف العلاقات مع دول الجوار وتحسين العلاقة معها. من جانبها، أكدت النائبة عن تحالف الفتح سهام الموسوي، أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنتين من الطرفين لمتابعة استكمال التشكيلة الحكومية وإنهاء حسم اللجان النيابية وقضية المحافظين، مشيرة إلى أن الفصل التشريعي الثاني سيشهد حل جميع الاختلافات والمعوقات حول تردي واقع الخدمات والمضي بتشريع قوانين تسهم في مضي الحكومة بالاتجاه نحو الأمام.
وقالت الموسوي في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان الاتفاق مع واشنطن كان مبنياً على أساس الدعم اللوجستي وليس وجود قوات برية على الأرض. وأضافت: المجتمعون ناقشوا قضية الوجود الأمريكي الملفت وبأعداد كبيرة تتخذ من قاعدة عين الأسد وقواعد أخرى مقراً لها. مبينة أن مجلس النواب سيعيد النظر بالاتفاقية الأمنية التي وقعت مع واشنطن عام ٢٠٠٨ والتي تنص على إخراج جميع القوات الأمريكية من البلاد.
وتابعت: تحالفا سائرون و الفتح سيمضيان خلال الفصل التشريعي الثاني بالتركيز على تفعيل قضية الخدمات وكذلك قضية إقالة المحافظين والمدراء العامين المقصرين.
من جهتها، أكدت النائبة عن تحالف سائرون ميسون الساعدي، أن الاجتماع جرى أمس في الهيأة السياسية للتيار الصدري، جاء بحضور قادة تحالف الفتح وكان مكملاً للاجتماع السابق . وقالت الساعدي في حديث خصت به (المراقب العراقي) انه تم الاتفاق على ان الجلسة الاولى للبرلمان بفصله التشريعي المقبل يتم فيها اكمال الكابينة الوزارية واختيار رؤساء اللجان النيابية ونوابها ومقرريها من أجل تفعيل عمل اللجان خدمة للصالح العام.
وأضافت: فيما يخص الوجود الأجنبي تم الاتفاق ايضا على الانتهاء من هذا الملف قريبا وتفعيل الخدمات المقدمة والاستثمار وإعادة النظر بمجالس المحافظات وعلى مستوى عالٍ من الشفافية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.