العلاج الجسدي و العقل السليم

أسراء الفتلاوي

معروف ان العلاج الجسدي هو توفير العلاج المطلوب وتقديم العناية الصحية للحالة التي تعرضت الى اصابة أو خلل في أحد الاعضاء الموجودة في الجسم ويكون إما ظاهراً في الأعضاء الخارجية أو باطناً في الاعضاء الداخلية للجسم حسب نوع العلاج الذي يحتاجه لاكتساب الشفاء . أما التنمية البشرية فهي ظاهرة حديثة الولادة في العصر وجدت لعلاج المشاكل المستعصية والصعبة التي قد ترهق الروح والنفس وتأخذ وقتاً دون جدوى فان من شأنها تعديل السلوك والتفكير لدى الاشخاص وتعالجهم بطرق سلسلة من واقع حياتهم لكن برؤيا مختلفة وإخراج الطاقات الابداعية الكامنة والتخلص من السلبية الزائدة والسعي للتغيير في السلوك والتفكير ونمط الحياة المعتادة.
فهي تعمل على المعالجة الروحية للشخص وتتعامل مع المشاعر والأحاسيس الدفينة ؟.
ولأن جوانب الحياة مرتبطة ببعضها البعض لذلك نلحظ ان هناك علاقة وطيدة بين العلاج الجسدي والتنمية لأنها تعد كالعلاج الروحي الذي يعد علاجا تكميليا أو وقائيا وقد أكدت الدراسات والبحوث على مدى فعاليتها مثال على ذلك مرضى السرطان الذين تصبح لديهم المعنويات منخفضة جدا بسبب فقدهم أمل العودة الى الحياة الطبيعية والشفاء .
وقد اشارت البحوث الطبية الى ان الفرد المريض يكون بحاجة الى نوع من الطب الروحي لأنه يساعد على تقليل وتمديد مدة الشفاء وكذلك فان تأثيرها على المريض بعد العملية الجراحية البسيطة أو المعقدة وكذلك مساعدتها على ارتفاع الروح المعنوية ورغبته في التعافي بسرعة والتأثير الفعال للعلاج المستخدم .
وكذلك تعمل على تحسين ادارة الألم وزيادة قدرة التحمل للخروج من فترة العلاج بسلام نفسي وعضوي. ولان الانسان نفس وروح سخر الله له الجسد وعززه بقوى ثابتة لدى كل انسان لتلبية حاجاته النفسية للوصول الى التكامل الأخلاقي والعقلي ، فمن هنا كان التأثير متبادلا بين الجسد والروح (فالجسم السليم في العقل السليم) ، لان من المستبعد ان يكون الانسان فعالا ومنتجا ومنتصرا على نفسه وفاعلا في الحياة في حين يعاني من أمراض الجسد التي احيانا تحجب عنه كل بصيص عقلي أو معلومة من شأنها الارتقاء به نحو الكمال .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.