Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الفتح و سائرون .. تفاهم مرحلي أم تحالف مستقبلي ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عقدت في الايام الماضية سلسلة من الاجتماعات بين اكبر تحالفين في البرلمان، وهما تحالفا الفتح وسائرون، إذ تمَّ تشكيل لجان فرعية لبحث كيفية إكمال التشكيلة الحكومية، وإخراج القوات الأمريكية، وانسيابية العملية السياسية، وملفات الفساد. هذا العمل المشترك على هذه الملفات المهمة يدفع الى التفكير بإمكانية عقد تحالف دائم بينهما، وهو ما يفضي الى تشكيل الكتلة الكبرى وإعلانها رسمياً، بينما تقف توجهات اعضاء التحالفين ووجهات نظرهما تجاه عدد من القضايا عائقاً امام عقد هذا التحالف. وقد اثمر توافق التحالفين على انتخاب رئيس الجمهورية برهم صالح، وتكليف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة، فيما شهد انتخاب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي المدعوم من تحالف الفتح خلافاً وانقساماً، حيث فاز بالأغلبية. وحصل تحالف سائرون في الانتخابات التي جرت في أيار الماضي على 54 مقعداً، ويضم حزب الاستقامة (التيار الصدري) والحزب الشيوعي، فيما حصل تحالف الفتح على 47 مقعداً، ويضم منظمة بدر وعصائب أهل الحق.
ولم يرفض المحلل السياسي والأكاديمي د. عصام الفيلي إمكانية التحالف بينهما.
وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي) ان «من الناحية الدستورية لا بد من وجود كتلة كبرى، ومع وجود نية لإكمال الحكومة فإن التحالف بين الفتح وسائرون أمر وارد، ولكن كل طرف يريد ان يحاسب على عدد جمهوره»، واضاف «قد تأخذ هذه الإستراتيجية وقتاً على المدى البعيد، حينما يكون هناك توافق على إدارة الدولة بعيداً عن المحاصصة سيذهبون الى تشكيل كتلة كبرى مع توفر رغبة بتغيير حكومي»، مؤكداً ان «هذا الأمر متوقّع في المشهد السياسي، ولكن حتى الآن لم يتم طرح فكرة تشكيل الكتلة الكبرى».
وتابع الفيلي ان «الكتل الأخرى ستخلق مشكلة لها في حال التحالف بين الفتح وسائرون، ويجب الانتباه الى ان حجم المعارضة داخل سائرون يختلف عنها داخل البناء»، وبيّن ان «ميل هادي العامري الى الاتفاق مع التيار الصدري أربك الوضع في تحالف البناء»، مؤكداً «قد نشهد خلافات داخل التحالفين بهذا الخصوص، مع إمكانية عقد تحالف دائم مستقل بينهما».
واستبعد المحلل السياسي حسين الكناني حصول تحالف بين الفتح وسائرون، إلَّا انه توقع استمرار التنسيق العالي المستوى بينهما في الملفات الحاسمة. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) ان «الفتح وسائرون يشكلان العمود الفقري في العملية السياسية، وجميع التفاهمات محورها هذان التحالفان».
واضاف ان «الاتفاق بينهما على إكمال التشكيلة الحكومية، والذهاب بهذا الاتجاه يكشف عن مستوى عاليٍ في التنسيق»، موضحاً ان «الأحزاب في التحالفين تتفق مع سائرون والفتح». وتابع الكناني ان «التحالف بينهما غير وارد لأنهما يحتاجان الى بقية الأحزاب الصغيرة التي لها رأي آخر»، وبيّن ان «التفاهمات الاساسية بينهما هي المتوفرة حالياً، والتحالف بينهما سيعزلهما عن بقية الأحزاب».
وما زالت الحوارات بين الفتح وسائرون مستمرة، مع وجود بعض العُقد في مسألة اختيار الوزراء، إذ تجري عملية تفكيكها، وقد وصفت المناقشات بالإيجابية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.