العقود المفسوخة من الدفاع والداخلية و ضغوط العودة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
في ظل ظروف مختلفة منها ظروفُ ما قبل الحرب على داعش ومعارك التحرير مضافاً الى حالات مختلفة، جرى على اثرها فسخ عقود أعداد كبيرة من منسوبي وزارة الدفاع والداخلية، حيث صنف البعض منهم بالفضائي اي الذي له اسم وسجل دون وجود واقعي، كما ان غيابات البعض الآخر تجاوزت الحدود القانونية فأدّى كل ذلك الى عمليات فصل فردية وجماعية، خلفت أعداداً من العاطلين العمل الجدد. وفي ظل مجموعة تغيرات تتصاعد مطالبات من هؤلاء المفصولين أو من جهات مدافعة عنهم من أجل استعادتهم الى الخدمة واستئناف عقودهم مرة اخرى. من المؤكد أن الحالات الجماعية وضغط الظروف التي مرت بها المؤسسات العسكرية والأمنية قد اثّرت في طبيعة الإجراءات المتّخذة ولذلك يمكن توقع حالات من الخلل او عدم الدقة في تنفيذ الإجراءات او حتى حالات فساد مقصودة تريد الحصول على فرص وحصص من الدرجات الشاغرة لغرض استغلالها، وفي كل هذه يعني ذلك وجود مستحقين أو على الأقل ممن يقتضي الاعتبار الإنساني النظر من جديد في حالتهم حتى مع وجود حالات تقصير طفيفة يمكن الإغضاء عنها، لكن ينبغي الحذر ألا تتمَّ استعادة اي شخص دون التدقيق الأمني الضروري الذي يقف في طريق بعض المتسللين في مثل هذه الظروف. المراقب العراقي « سلطت الضوء على قضية المفسوخة عقودهم من الدفاع والداخلية وموقف الحكومة ورئيس الوزراء منهم لاسيما أنهم من المعيلين لأسراهم التي أغلبها تحت خط الفقر.
إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عن كتلة سائرون محمد رضا آل حيدر عن كتلة سائرون والعضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية ودعا رئيس الوزراء والحكومة والقائد العام للقوات المسلحة الى إصدار تعليمات يتمُّ تدقيق الاسماء لكثير من المفسوخة عقودهم وتحديدا لسنة 2014 كونهم نصف الأعداد التي تجاوزت قرابة 100000 منتسب. وأضاف آل حيدر « ان وزارتي الداخلية والدفاع تحديدا بحاجة الى هذه الأعداد لغرض اسناد الفرق الموجودة في المنطقة الغربية من العراق» وبيّن آل حيدر «انه لا بدَّ من فتح مراكز في وزارة الداخلية وإرجاع المفسوخة عقودهم كما حصل في محافظة الموصل إذ تمَّ ارجاع 4000 منتسب لغرض إكمال النصاب وسد النقص الحاصل لعدم وجود شرطة محلية والتي كان يبلغ عددها سابقا 25000 منتسب. مضيفا: أما باقي الأعداد فيجب ان يتم تشكيل لجنة لتدقيق اسماء هؤلاء والخروج بحصيلة ويتم إرجاع نسبة منهم في هذه السنة على اقل التقادير لاسيما بعد إقرار الموازنة ووجد تخصيصات لهم.
في بيان صحفي تلقت «المراقب العراقي» نسخة منه ناشد النائب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بالتدخل شخصيا والنظر بمطالب ابنائه من منتسبي الأجهزة الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية من المفسوخة عقودهم»ودعا العقابي « إلى تشكيل لجان لإعادتهم للخدمة بناءاً على ما أقرَّه قانون الموازنة العامة لعام ٢٠١٩» وقال العقابي «ان هؤلاء المواطنين أولى بالعفو من غيرهم لأنهم يمتلكون الخبرة والمقدرة ،وإن كان فيهم من أخطأ أو قصّر في واجبه فلا ضير أن يشمله العفو وهم أولى به من الساسة المتهمين بالفساد والإرهاب ممن شملهم العفو وأعيدوا للسلطة، فهؤلاء المنتسبون مواطنون عراقيون بسطاء لهم عوائل تعاني شظف العيش وتأمل احتواءهم ومنحهم فرصة أخرى لخدمة وطنهم وتجاوز هفوات الماضي.
في سياق متصل جددت النائبة عالية نصيف مطالبتها لرئيس مجلس الوزراء بإعادة منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية المفسوخة عقودهم الى الخدمة، مبينة ان اعتصامهم في ساحة التحرير يجب ان يلاقي استجابة حكومية تجعلهم يعودون فرحين الى منازلهم . وقالت نصيف: سبق أن أكّدنا في عدة بيانات بأن غالبية منتسبي الدفاع والداخلية المفسوخة عقودهم هم المعيلون لأسرهم التي تعيش تحت خط الفقر، فما مصيرهم ومن أين يكسبون قوت يومهم ؟ وكيف يجدون فرصة عمل في بلد يضم جيوشاً من العاطلين ؟، وما الحلول البديلة التي تقدمها الحكومة لهم؟». وبينت نصيف، ان المادة ٤٧ خامساً من الموازنة تتضمن توفير التخصيصات اللازمة لاستحداث درجات وظيفية للمنتسبين المفسوخة عقودهم منذ ٢٠٠٨ ولغاية اليوم بسبب الأحداث الأمنية، لكنهم وللأسف مازالوا ينتظرون إعادتهم دون ان يصدر قرار حكومي بهذا الخصوص ، مشددة على ضرورة انهاء معاناتهم وإعادتهم الى الخدمة بعد تدقيق سجلاتهم الأمنية بأسرع وقت ممكن .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.