كي كارد و ماستر كارد وجهان لفساد واحد … خدماتها رديئة ورسومها تثقل كاهل الموظفين والمتقاعدين

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مازال القطاع المصرفي يعاني من مشاكل عديدة في مقدمتها عدم مواكبة التطور العلمي كما هو موجود في دول الجوار , والضغوط السياسية تمنع انشاء شركات وطنية تقدّم خدماتها المصرفية بأحدث الطرق العلمية , ومنها شركة تهتم بتوزيع رواتب الموظفين والمتقاعدين , بل سمح البنك المركزي العراقي لشركات غير عراقية بالعمل في هذا المجال وتحقيق أرباح ضخمة , فضلاً عن عمليات فساد وسرقة لأموال العراق .
هناك تكتم حكومي على المخالفات القانونية والمالية لعمل شركة (كي كارد) بسبب مصالح بعض السياسيين مع هذه الشركة ولا يخفى على أحد ان تلك الشركة دفعت أموالاً لمسؤولين في القطاع المالي من أجل الفوز بعقد توزيع الرواتب للشرائح المذكورة , وكي كارد احتكرت قاعدة البيانات للموظفين ولم تسمح لمصرفي الرافدين والرشيد بالإطلاع عليها .
واليوم نرى مصرف الرشيد يوقّع اتفاقية على اعتماد شركة (ماسترد كارد) لتقوم بأعمال كي كارد , لكن هذه الشركة التي دفعت رشاوى من أجل تسهيل عملها في العراق فاستغلت غياب الرقابة الحكومية لتفرض رسوماً عالية وإجبارية على المتعاملين مع مصرف الرشيد تصل الى 25 الف دينار , فضلاً عن عدم امتلاكها مكاتب توزيع الرواتب , وان وجد بعض منها فهي تفرض أموالاً أخرى من جل الحصول على الراتب.
ويرى مختصون :الضحية في جميع الأحوال هو الموظف الذي يدفع مبالغ اضافية من اجل الحصول على راتبه وهو مجبر على ذلك كون مصرف الرشيد المتعامل مع ماستر كارد يفرض هذه الشركة على عملائه دون ان تكون هناك رقابة على عمل الشركات في هذا المجال من البنك المركزي. فالشركة الجديدة لم تقدم خدمات اضافية, لكنها يبدو انها أرضت الجهات التي اعتمدتها.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): استبدال شركة كي كارد بأخرى ماستر كارد بدون تقديم الأخيرة خدمات مصرفية اضافية للمستفيدين منها أمر يثير الشكوك , كما ان رسوم الحصول على البطاقة الجديدة يصل الى 25 الف دينار واستقطاعات أخرى من رواتب الموظفين والمتقاعدين أثقلت كاهلهم , علما أنهم لا يملكون أجهزة لصرف الأموال خاصة بشركة ماستر كارد , ولا يملكون رصيداً اضافياً من حسابهم لتغطية رواتب الموظفين في حال تأخرها ،كل ذلك يدفعنا للتساؤل عن جدوى هذه الشركة ؟, لكن يبدو ان هناك منتفعين من عمل هذه الشركة دفعهم لاعتمادها في العراق , كما ان هذه الشركة تمتلك قاعدة بيانات بأسماء الموظفين والمتقاعدين والعسكريين ورسيرفرات خارج العراق , كل ذلك يجعل حياة المستفيدين منها في خطر.
وتابع آل بشارة: الحكومة والقطاع المصرفي الحكومي لم يباشر بإنشاء شركة وطنية ,بل تعمد باعتماد شركات ليست عراقية ولم تقدم خدمات جديدة للمستفيدين يجعل الجهاز المصرفي في اتهامات مستمرة لتجاهله انشاء شركة وطنية , وقد نشرت تقارير صحفية اثبتت وجود فساد وسرقة في عمل شركة كي كارد دون التحقيق بذلك مما يزيد من تلك الشكوك , وماستر هي الأخرى ستسير على نفس الخطى.
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): شركة ماستر كارد غير مؤهّلة للعمل في السوق العراقي , كونها لم تقدم شيئاً جديداً , بل هو استبدال فساد بفساد آخر ولكن بعنوان مختلف , فالمعاناة التي يواجهها عملاء مصرف الرشيد تؤكد عدم اهتمامه بعملائه , مما يثبت ان جهات تسعى لإدخال ماستر كارد من أجل الانتفاع منها ولا نستبعد وجود شراكة مع سياسيين متنفذين, ولا نعلم جدوى وجود شركتين غير عراقيتين تستحوذان على القطاع المصرفي وتتهربان من الضرائب وبعلم الجهات الحكومية ؟ولا نرى إجراءً قانونياً ضدهما.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.