بعد زيارته لواشنطن .. رئيس البرلمان ينضمُّ إلى مشروع بقاء الإحتلال … الفتح يفنّد مزاعم الحلبوسي بشأن عدم تسلّمه طلباً لإخراج الأمريكان

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشف إستطلاع دولي نشرت نتائجه، أن غالبية العراقيين يرون أن الولايات المتحدة الأمريكية ترغب في احتلال بلادهم ونهب ثراوته وتقسيمه على أسس طائفية وقومية, إلّا ان هذه التقارير التي تدل على ارتفاع الرفض الشعبي لوجود قوات الإحتلال الأمريكي الإرهابية تتجاهله الطبقة السياسية وتسعى لإبقاء الاحتلال نتيجة الضغوط التي تمارسها واشنطن والإغراءات المالية التي تقدم لهم .
الحلبوسي رئيس مجلس النواب تصريحاته تغيرت بعد زيارته لواشنطن وما حدث هناك من استقبال حافل والاجتماعات وزيارته الى الجامعات ومراكز البحوث تشير الى الدعم الأمريكي للحلبوسي من أجل ان يكون احد رجالاتهم , وآخر تصريحاته المثيرة هو بشأن عدم تسلمه قائمة بتواقيع عدد كبير من النواب لمناقشة مشروع قانون بإخراج القوات الأجنبية .تحالف الفتح فنّد تصريحات الحلبوسي ، مؤكدا أننا لا نريد ان ندخل بمساجلات مع رئيس البرلمان بشأن وجود طلب بإخراج القوات الأجنبية من عدمه لكننا نؤكد وجود طلب موقع من عدد كبير للنواب تمَّ رفعه الى رئيس المجلس بهذا الأمر، مبينا أن الطلب حمل هامشاً بخط يد الحلبوسي.المسؤولون الأمريكان عند زيارتهم الى بغداد كانوا حريصين على الالتقاء بالحلبوسي ومنها جاءت دعوته الى واشنطن بعد ان شعروا ان هذا الشخص من السهولة تغيير قناعاته وجعله يتماشى مع المشروع الأمريكي .
ويرى مختصون، ان التوترات الأمنية التي حدثت مؤخراً في منطقة جرف النصر وغيرها , بالاضافة الى الانفجارات التي حدثت كلها خطوات امريكية من أجل إقناع العراقيين بضرورة إبقاء القوات الأمريكية من أجل دعم الأمن , لكن ذلك لم يغيّر من قناعات العراقيين الذين يعدّون أمريكا دولة إرهابية وهي وراء معاناة العراقيين للسنوات الماضية , والمخاوف من انعكاس القرار الأمريكي لبعض فصائل المقاومة الإسلامية بعدّها إرهابية قد تطول هذه القرارات الحشد الشعبي بعد تصريحات الموالين للمشروع الأمريكي.
يقول المختص في الشأن الامني عباس العرداوي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي): لا شكَّ ان زيارة الحلبوسي لواشنطن غيّرت من تصريحاته ومواقفه بشكل كبير مما أضرَّت بالموقف الوطني لساسة العراق , فتصريحاته ببقاء قوات الإحتلال الإمريكي وانكاره تقديم طلب لمجلس النواب بإخراج القوات الأمريكية دليل على وجود صفقات سرية ما بين الحلبوسي والأمريكان لبقاء قواتهم مقابل امتيازات لا يعلمها احد ,فالزيارات لمسؤولين أمريكان الى بغداد شملت الحلبوسي وخرجت بمعطيات انه الشخص المناسب لهم فكانت دعوته لواشنطن والاهتمام الكبير له وهي وراء التغير السريع في تصريحات الحلبوسي.وتابع العرداوي: ان ما حصل في العراق من توترات امنية سبقت زيارة الحلبوسي في المناطق المحررة والانفجارات التي حصلت هنا وهناك هي رسالة الى الشارع العراقي بأن الحكومة العراقية غير قادرة على حمايتهم وان بقاء الأمريكان هو الحل لإستقرار العراق وهذه الرسالة فشلت بسبب قناعة العراقيين برفض بقاء الاحتلال.من جهته يقول المختص بالشأن السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): الشخصيات السياسية التي تزور واشنطن تجد في تصريحاتها تغيراً كبيراً ,مما يدل على قوة الضغط الأمريكي والمغريات المقدمة لهم , وتصريحات الحلبوسي وهو رئيس مجلس النواب بضرورة بقاء قوات الإحتلال الأمريكي وانكاره تقديم طلب موقع من عدد كبير من النواب دليل على قوة الضغط الأمريكي على الساسة العراقيين من اجل إبقاء قواتهم .وتابع الركابي: سياسة ترامب ضد بعض فصائل المقاومة بتصنيفها في قائمة الإرهاب قد تنعكس على الحشد الشعبي ,خاصة ان القوى السنية والتي يمثلها الحلبوس والأكراد هم رافضون لبقاء الحشد الشعبي واحتمال المشروع القادم يصب في هذا الجانب.الى ذلك، فنّد تحالف الفتح, مزاعم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بشأن عدم تسلمه قائمة بتواقيع عدد كبير من النواب لمناقشة مشروع قانون بإخراج القوات الأجنبية, مؤكدا ان قيادات الفتح وسائرون كان كلامهم واضحاً بشأن جمع التواقيع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.