Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المساجد بيوت الله في الأرض

إنَّ التردُّد الى المسجد عمل مبارك لا يخلو من فائدة أخروية أو دنيوية تجعل من يترك هذا الفعل في منزلة الخسران الشديد..فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله: من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكلِّ خطوة سبعون ألف حسنة، ويُرفع له من الدرجات مثل ذلك، وإن مات وهو على ذلك وكّل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، ويؤنسونه في وحدته، ويستغفرون له حتى يُبعث..وعنه صلى الله عليه وآله: لا يرجع صاحب المسجد بأقلّ من إحدى ثلاث: إمّا دعاء يدعو به يُدخله الله به الجنة، وإمّا دعاء يدعو به ليصرف الله به عنه بلاء الدنيا، وإمّا أخ يستفيده في الله عزَّ و جلَّ..وعن أمير المؤمنين عليه السلام: من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثماني: أخاً مستفاداً في الله أو علماً مستطرفاً، أو آيةً محكمةً، أو رحمةً منتظرةً، أو كلمة تردعه عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على هدى، أو يترك ذنباً خشية أو حياءاً..فمن أخطر الأوبئة الروحية الشائعة في هذه الأيام وباء القطيعة مع بيوت الله و هجران المساجد و ترك التردُّد إليها بحجج مختلفة وأعذار مُخْتَلَقة..ومن هنا حثّنا أهل البيت عليهم السلام على التنبُّه لهذه المشكلة الخطيرة إلى حدِّ ورد في الروايات أن المساجد تشكو إلى الله هذا السلوك من القطيعة معها من المسلمين..فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: شكت المساجد إلى الله تعالى الذين لا يشهدونها من جيرانها، فأوحى الله عزّ و جلّ إليها: وعزّتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة، ولا نالتهم رحمتي، ولا جاوروني في جنّتي..إنّ من أروع ما وُصف به المسجد في النصوص والأحاديث المأثورة كونه (بيـتُ الله في الأرض)، ويُستفاد من هذا المعنى جملة أمور منها..إنّك فيما لو كنت تبحث عن الله تعالى الذي لا يحتويه مكان، فإنه تعالى قد اختص وشرّف أماكن في الأرض سمـَّاها بيوته وأمرنا بالتقرب إليه فيها..وأنّك عندما تأتي بيت شخص ما فأنت ضيفه ولك حقوق عليه مراعاتها فما بالك لو كنت ضيف الكريم المطلق؟!..وأنك عندما تأتي بيت شخص ما فإن عليك واجبات تُجاه المزور عليك احترامها..وأنّك عندما تريد تمتين علاقتك بشخص ما وتعميقها فأفضل السبل إلى ذلك هو زيارته في بيته..وأنّك عندما ترتكب جريمة أو تكون مطلوباً للقصاص فإن المكان المثالي للجوء والاحتماء فيه، هو بيت شخص عظيم ذي مكانة يستطيع تأمين الحماية لك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.