دعوى تهريب النفط تجهض من الحكومة … كتل كردية تدعو لإيقاف تسليم مقدرات الإقليم للأحزاب الحاكمة

المراقب العراقي – حسن الحاج
في ظل الإنفتاح المفرط من حكومة عادل عبد المهدي على الأحزاب الكردية الحاكمة، وتسليمها ميزانية فاقت السنوات التي سبقتها منذ التغيير الى اليوم، والتي قُدّرت بما يقارب الـ25%، لا زالت الأحزاب الحاكمة تهرّب النفط عبر تركيا، ولم تسلّم قيمة برميل واحد من المبيعات الى الحكومة المركزية، ما جعل تلك الأحزاب تستغني على حساب أبناء الإقليم، وهو ما دفع الأحزاب السياسية الى مطالبة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بوقف الدعم المتواصل لتلك الأحزاب وحصر تصدير النفط عبر شركة «سومو».ومع تواصل تلك السرقات كان عدد من النواب قد طالبوا بتحريك دعوى قضائية ضد تركيا لتعاملها غير الشرعي مع الأحزاب الكردية، ووجّهوا سؤالاً نيابياً لرئيس الوزراء بخصوص إستكمال الدعاوي الدولية التي أقامتها الحكومة ضد تركيا بشأن بيع النفط، فيما لفت بعض النواب الى أن تلك الدعوى تمَّ إيقافها.
واتّهم القيادي في كتلة الجيل الجديد برئاسة شاسوار عبد الواحد النائب سركوت شمس الدين، العوائل الحاكمة في الإقليم بتهريب النفط منذ ١٥ سنة دون أي محاسبة «، مشيرا إلى أن عائلتي طالباني وبرزاني هما المتحكمتان بمقدرات الإقليم وحرمان شعبها من حقوقه «.
وأوضح سركوت في حديث خصَّ به ( المراقب العراقي) ان «عملية تهريب النفط تتم عن طريق عوائل وأحزاب الإتحاد الوطني والديمقراطي «.
مبيّنا أن «أموال التهريب تذهب لجيوب العوائل الحاكمة دون أي حساب أو رقابة صارمة «. وأضاف سركوت أن «الجيل الجديد طالب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بسط سيطرته على الإقليم وعدم السماح للأحزاب الحاكمة وعوائلهم التصرف بمقدرات الشعب الكردي «.
من جانبه إتّهم رئيس كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية أحمد حمة رشيد ، ان الحزبين الحاكمين عملا على الإستحواذ على مقدرات الإقليم «، مؤكدا أن جميع الحكومات تعلم بقضية سرقة النفط من شخصيات متنفذة داخل الإقليم «.
وأوضح في حديث خصّ به ( المراقب العراقي) ان «هناك مطالبات من الكتل الكردية المعارضة لدولة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ان يكون بيع النفط حصرا عبر شركة التسويق سومو «. مضيفا أن «جميع عائدات النفط المهرّب تذهب الى خزينة الأحزاب بعيداً عن رقابة الدولة الاتحادية «. مبيّنا أن «كميات كبيرة تهرّب يوميا من النفط لحساب الأحزاب الحاكمة وهذه الأحزاب بدأت تمتلك ملايين الدولارات في ظل الإقتصاد المتردي داخل الإقليم «. وتابع أن «انفتاح عبد المهدي على الإقليم يجب أن لا يكون على حساب الشعب الكردي والسماح للأحزاب المتسلطة العبث بمقدرات الشعب «.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.