منبر الهداية … أعمالكم رصيد للثورة وللإسلام

أيها الشباب الأعزاء، إنّني أتكلّم معكم: هذا ذخر، إنّه رصيد إنساني قيّم، إن بقي مهملاً عديم الأثر، كان في ذلك ظلم. وإذا ما استهلك هذا الرصيد واستخدم في الاتجاه الخطأ لا سمح الله، لشكّل ذلك ظلماً كبيراً. ولو لم نكن نمتلك هذا الرصيد لما كنّا تحملنا مسؤولية بهذه الجسامة والحجم. لكن هذا الرصيد موجود، وهو رصيد للثورة وللإسلام ولسيد الشهداء ولفاطمة الزهراء، فيجب استخدامه في سبيل الأهداف الحسينية والفاطمية.. فمعظم الأشعار التي قرئت كانت أشعاراً جيدة وقد استفدت منها بالمعنى الحقيقي للكلمة، واستمتعت أيضاً بالألحان. لكن ما هو ماثل اليوم أمام شعبنا عبارة عن تبيين معارف الثورة الإسلامية، وهذا ما تستطيعونه أنتم. وقد ذكرت هنا في هذه الجلسة مراراً، أنّكم قد تستطيعون أحياناً، بقصيدة من قصائدكم، أو ببيت من الغزل، أو بأبيات من الشعر المثنوي، أو أحياناً ببيت شعر خاصّ بكم، التأثير في مخاطبيكم ومتلقيكم بمقدار ما يفعل مجلس وعظ كامل؛ فلا تخسروا هذا الشيء. ينبغي للأشعار أن تكون ذات مضامين قرآنية وإسلامية وبحسب التعبير الشائع بينكم الآن، أن تكون أشعاراً فاطمية وحسينية. وأدرجوا أهداف الثورة في الشعر برؤية واضحة، وفكر منفتح وعميق، وألقوها في المجالس والمحافل بأصوات حسنة وألحان جميلة وبأساليب فنية. وسيكون لهذا تأثيره العميق جداً في حركة الشعب الإيراني العظيمة بل في مجمل الحركة الإسلامية والأمة الإسلامية. وأحياناً أسمع في جلسة لمداح من أهل الفنّ، أنّه لا الشعر ولا المضمون كانا يصبّان في اتّجاه زيادة المعرفة ومضاعفتها، وهذا ذنب، وظلم. إنّكم تمتلكون فنّاً، ولديكم القدرة، والفرصة الآن متاحة أمامكم في المجتمع الإسلامي، ولم تكن هذه الفرصة متاحة دائماً. وهي فرصة مغتنمة في أيّ ساعة وفي أيّ لحظة من لحظات العمر «التاريخي». لذلك ينبغي عدم تفويتها. بمقدورنا اليوم الترويج للإسلام ونشره. ذات يوم كانت هذه العملية ممكنة عن طريق الكتاب فقط وعن طريق المنبر والمحاضرات والخطابات. [أمّا] اليوم فمضافاً إلى ما كان موجوداً في السابق، توجد المدائح والأناشيد الخاصّة بأهل البيت. في السابق ـ أي في زمن الطاغوت ـ لم يكن لدينا كلّ هؤلاء المداحين وكل هؤلاء المنشدين الجيّدين في خدمة أهل البيت. أما اليوم فالعدد كبير والحمد لله، والكمية جيدة جداً والنوعية أيضاً جيدة جداً، فارفعوا من مستوى هذه النوعية يوماً بعد يوم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.