صباح دامٍ في سريلانكا ..مئات القتلى والجرحى بهجمات إستهدفت كنائس وفنادق بعيد الفصح

أدت تفجيرات استهدفت كنائس وفنادق في سيريلانكا بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفصح، إلى مقتل 156 شخصا على الأقل وإصابة المئات.وقال مصدر في الشرطة إن التفجيرات استهدفت ثلاثة فنادق وكنيسة القديس أنتوني في العاصمة كولومبو، كما تم استهداف كنيستين خارج العاصمة، إحداهما في نيجومبو.وقالت الشرطة: إن من بين ضحايا التفجيرات 9 قتلى أجانب على الأقل.من جهتها أكدت السفارة الروسية في كولومبو أنه لا يوجد مواطنون روس بين القتلى والجرحى في انفجارات سريلانكا وفقا للبيانات الأولية.ودعا رئيس وزراء سريلانكا مجلس الأمن الوطني لعقد جلسة طارئة بعد سلسلة الانفجارات التي استهدفت بلاده.وكان قائد الشرطة الوطنية بوجوت جاياسوندارا حذر أجهزته قبل عشرة أيام بأن حركة إسلامية هي «جماعة التوحيد الوطنية» تخطط لتنفيذ «اعتداءات انتحارية على كنائس كبرى والمفوضية الهندية العليا».وقال مصدر مطلع أن شرطة سريلانكا حذرت مسبقا من احتمال وقوع هجمات انتحارية قبل تفجيرات الامس.ووقعت الانفجارات في كنيسة سانت أنتوني بكولومبو وكنيسة سانت سيباستيان في بلدة نيغومبو إلى شمالي العاصمة، إضافة إلى كنيسة ثالثة تقع في باتيكالوا (الشرق). كما شهدت 3 فنادق فخمة تفجيرات متزامنة.وقالت الشرطة إن الهجمات الست خلفت 156 قتيلا بينهم 35 أجنبيا، فيما تشير تقارير محلية إلى أن الحصيلة ما تزال مرشحة للارتفاع.وجاء في نداء نشرته كنيسة سانت سيباستيان في نيغومبو في صفحتها على فيسبوك، «اعتداء على كنيستنا، نرجوكم أن تأتوا لمساعدتنا إن كان أفراد من عائلتكم فيها».وأظهرت لقطات تلفزيونية انتشارا مكثفا لعناصر الأمن والإسعاف في إحدى مناطق الهجوم، إلى جانب سقوط عدد من الضحايا على الأرض.ورصد مقطع فيديو الدمار الكبير الذي لحق بإحدى الكنائس المستهدفة، فيما لم يعرف بعد الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات.وتضم سريلانكا ذات الغالبية البوذية أقلية كاثوليكية من 1,2 مليون شخص من أصل عدد إجمالي للسكان قدره 21 مليون نسمة.ويشكل البوذيون 70 بالمئة من سكان سريلانكا، إلى جانب 12 في المئة من الهندوس و10 في المئة من المسلمين و7 في المئة من المسيحيين.ويعدّ الكوثوليك بمثابة قوة موحدة في هذا البلد، إذ يتوزعون بين التاميل والغالبية السنهالية. غير أن بعض المسيحيين يواجهون عداءاً لدعمهم تحقيقات خارجية حول الجرائم التي ارتكبها الجيش السريلانكي بحق التاميل خلال الحرب الأهلية التي انتهت عام 2009.وأوقع النزاع الذي استمر بين 1972 و2009 ما بين 80 ومئة ألف قتيل، بحسب الأمم المتحدة.وبعد عشرين عاما على زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للجزيرة، قام البابا فرنسيس بدوره بزيارة لسريلانكا في كانون الثاني 2015، وأحيا فيها قداسا حضره مليون شخص في كولومبو.وأعرب الرئيس مايثريبالا سيريسينا عن صدمته، فيما أعلن وزير المال مانغالا ساماراويرا أن الهجمات أوقعت «العديد من الأبرياء» مرجحاً أن تكون «محاولة منسقة للتسبب بالقتل وإثارة الفوضى».من جهته، دان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي بشدة العمليات الإرهابية في العاصمة السريلانكية لا سيما الهجوم على الكنائس والتي أدت إلى مقتل وجرح المئات.وقال موسوي إنّ «جريمة اليوم تظهر مرة أخرى أن ظاهرة الإرهاب البغيضة تحولت إلى معضلة عالمية بغض النظر عن أي حدود أو عرق أو شعب ومذهب، ولا يمكن اجتثاثها سوى عبر إرادة فولاذية من جميع الشعوب واستخدام جميع الإمكانيات».وفي السياق عبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن تعازيه لنظيره السريلانكي، مايثريبالا سيريسينا، على خلفية الانفجارات التي وقعت في أنحاء البلاد وأودت بأرواح العشرات.وجاء في برقية التعزية المنشورة في موقع الكرملين الإلكتروني، «السيد الرئيس المحترم، تقبلوا تعازيي المخلصة على خلفية العواقب المأساوية لسلسة الأعمال الإرهابية التي وقعت في مدن سريلانكا. أريد أن أؤكد أن روسيا كانت ولا تزال شريكا وثيقا لسريلانكا في مكافحة خطر الإرهاب الدولي… وتشارك بلادنا أقارب وذوي القتلى في حزنهم، وتأمل بالشفاء السريع لكل المصابين».كما عبر الرئيس الروسي عن أمله بمعاقبة منظمي ومنفذي هذه الجريمة الوحشية التي تمَّ ارتكابها أثناء الاحتفال بعيد الفصح.يذكر ان السلطات في سريلانكا ألقت القبض على سبعة أشخاص يشتبه بضلوعهم في شن هجمات دامية في الجزيرة، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الأحد.فيما نقل وزير الإصلاحات الاقتصادية في سريلانكا، هارشا دي سيلفا، على حسابه في تويتر، عن وزير الاتصالات والإعلام، روفان فييفارديني، تصريحه بأن «سبعة أشخاص تم توقيفهم في سريلانكا على خلفية تفجيرات الصباح».ولم تكشف المصادر عن أسماء الموقوفين. وخلفت التفجيرات أيضا 450 جريحا على الأقل، حسبما أورد موقع Ada Darana الإخباري نقلا عن الشرطة.ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن التفجيرات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.