مرحباً بأحبابنا آل سعود ..!

ثمة مخاوف مشروعة؛ من إنفتاح مملكة آل سعود الوهابية على العراق، ذلك ان هؤلاء النواصب لا يؤتمنون، وتاريخ العلاقة معهم حافل بجرائمهم؛ يحكي قصص دماء عزيزة سالت بغزارة بسببهم، وكي نقف على هذه المخاوف، ونقرأها من وجه الورقة ومن خلفها، لا بدَّ وبموضوعية من ملاحظة نقاط جوهرية، تتعلق بأصل العلاقة مع المملكة السعودية، وبما ستؤول إليه في مقبل الأيام.
اولاها؛ ان الحكام السعوديين لا يتوفرون على نية حسنة؛ تجاه شيعة أهل البيت والعراق مطلقا، نظراً للإختلاف العقائدي الجوهري معهم، لذلك لا يمكن تصور حصول تغير إيجابي بالعلاقة معهم، ومن يعتقد بأن الحكام السعوديين تغيّروا نحو الأفضل فهو واهم، لأنهم لم يتخلوا عن عقيدتهم التكفيرية، التي تجعلهم يعتقدون أنهم وحدهم من يمتلكون الحقيقة المطلقة، وأن ما سواهم كفرة مارقون، وأن الشيعة هم أشد البشر كفرا على الإطلاق!ّ
لذلك فإن كل ما تفعله مملكة الشر الوهابية الآن؛ يندرج ضمن إطار تغيير خططهم، من اجل الإيقاع بشيعة العراق، وتدبير المكائد ضدهم، ولذلك ينبغي ان لا يتجاوز اي تحليل سياسي هذه الحقيقة الساطعة.
ثانيها؛ أن مملكة آل سعود فشلت في تحقيق أهدافها؛ فقد أحبط الشيعة كل مؤامراتها السابقة، ومن المؤكد أنهم وبوعي مرجعيتهم الدينية الثاقب، ذلك الوعي الذي أهّلها لأن تفتي بالجهاد الكفائي، دفعاً للشر الوهابي الذي مثله تنظيم داعش على العراق، كما أن نباهة رجال الشيعة المجاهدين المخلصين وهم كثر، ستمكنهم من إفشال مخططات الشر المستقبلية ايضا، وينبغي ان نأخذ بنظر الاعتبار ان العالم قد تغيّر وان خيارات السعودية تُجاه الشيعة باتت محدودة جدا.
ثالثها؛ من المؤكد ان الحكومة بقيادة السيد عادل عبد المهدي؛ تتسم بالفطنة والرشد، ولا يمكن ان توقّع على اتفاقيات، يمكن ان تسبب خطرا مستقبليا على العراق والشيعة، وهذه القراءة مبنية على معرفة جيدة بشخصية السيد عبد المهدي، وعلى سلامة بنيته العقائدية، وعلى ثقة بقدراته الدبلوماسية والسياسية؛ لذلك لا يتعين أن نذهب بمخاوفنا بعيدا، مع وجود كوابح متعددة في البنية السياسية العراقية، لا تسمح أن تشكل الإتفاقات مع السعوديين، خطرا أمنيا وجوديا على العراق والشيعة.
رابعها؛ ان الساسة السعوديين حمقى، إذا إعتقدوا أن هذه الاتفاقيات الاستثمارية، يمكن ان تفتح الأبواب على مصاريعها أمامهم، للتدخل بالشأن الشيعي، أو أن تخدع المرجعية والجمهور، وتضعف الروابط العقائدية الوشيجة، بين جمهورية إيران الإسلامية والشعب العراقي.
لذلك فإنهم وإن أنفقوا مليارات الدولارات، فإن عوائد هذا الإنفاق، ستذهب بإتجاهات لن تحقق اي هدف من أهدافه الخبيثة، بل ربما هي فرصة ثمينة لنا، لأن نسترد جزءا من استحقاقاتنا التي نطالب بها آل سعود، ومن الحكمة ان لا تمرَّ هذه الفرصة دون استثمار، فما دامت جبهتنا الداخلية متماسكة، ومرجعيتنا الرشيدة مطاعة، وقوى المقاومة موجودة على الأرض، فإننا بخير لكن الخشية وليس الخوف هو ما مشروع في هذه المرحلة، لذلك فإن اليقظة مطلوبة على الصعيد الوطني.
كلام قبل السلام: هلاك آل سعود فيما يفعلون، فالوهابية المتجذرة في البنية السياسية السعودية؛ لن تسمح بهذا التودد السعودي للشيعة، وسيقتتلون فيما بينهم، حتى نرى وعد الله، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!
كلام قبل السلام:
سلام..

قاسم العجرش

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.