البشير يفضح التآمر السعودي الإماراتي … الرياض وأبو ظبي تتحركان لإختراق المجلس العسكري الإنتقالي في السودان

اكد الرئيس المخلوع عمر البشير، أن مؤامرة كبرى حيكت ضده من الإمارات والسعودية بالتنسيق مع الفريق صلاح قوش، مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الذي استقال من منصبه.ونقلا عن مصادر، فان الرئيس المخلوع عمر البشير، قال بعد دخوله سجن كوبر في الخرطوم بحري أن مؤامرة كبرى حيكت ضده من الإمارات والسعودية بالتنسيق مع الفريق صلاح قوش، مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الذي استقال من منصبه، ونُقل الرئيس المخلوع، إلى سجن كوبر، حيث يقبع مع عدد من القيادات العليا للنظام البائد.وذكرت المصادر أن عبد الله البشير شقيق الرئيس المعزول، وجمال الوالي، القيادي في حزب المؤتمر الوطني، وعبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم الأسبق، ووزير الدفاع الأسبق الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين وعدداً من قادة كتائب الظل” وضعوا في سجن كوبر، وأن آخرين جارٍ نقلهم إليه.وقالت الصحفية لينا يعقوب على صفحتها بفيسبوك انها سألت: ألم يجد – تعني البشير – وقتاً قليلاً للمراجعة والمحاسبة؟ فرد محدثها قائلا: هو لا يعرف الاستسلام فقد كان يقاتل حتى الدقائق الأخيرة”.من جانبه قال محمد حسن البوشي الناشط، واشهر سجين اطلق سراحه مؤخرا، ان البشير اودع الزنزانة 17 التي تعد الأسوأ في سجن كوبر.من جهة اخرى تحدث سياسيون وناشطون عن دور مشبوه للامارات والسعودية ومصر، في الانقلاب الذي اطاح بالبشير في 11 نيسان، بتواطؤ من الفريق صلاح قوش، ورفع متظاهرون امام قيادة الجيش لافتات ترفض دور الدول الثلاث واي مساعدات تعتزم تقديمها وطالبوها بعدم التدخل في شؤون السودان الداخلية.وفي غضون ذلك، كشفت معلومات ان محمد دحلان المستشار الامني لابوظبي والقيادي المفصول من حركة فتح” زار الخرطوم قبل ايام رفقة وفد اماراتي وبصورة سرية بعيدة عن وسائل الإعلام.وأوضحت المصادر أن زيارة دحلان للسودان، الذي يمر بظروف سياسية وأمنية حرجة، كانت تهدف إلى محاولة السيطرة على مقاليد الحكم هناك، وتغيير أي تطورات قد تتعارض مع مصالحها السياسية والاقتصادية”. وذكرت أن الوفد الإماراتي، بحضور دحلان، التقى مسؤولين في الجيش السوداني، وبحثوا في إمكانية عدم تصاعد الأحداث وتضرر المصالح الإماراتية هناك.وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان قال، في بيان له: إن رئيس المجلس، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، التقى وفداً سعودياً إماراتياً مشتركاً رفيع المستوى، ومن اللافت أنه لم يُكشف عن أسماء أو صفات الشخصيات المكونة للوفد المشترك التي حضرت اللقاء مع الفريق الأول عبد الفتاح البرهان.وبحسب بيان المجلس فإن الوفد أعرب عن استعداده لدعم ومساندة السودان وشعبه في هذه المرحلة التاريخية المهمة، مضيفاً أن الوفد التقى كذلك حميدتي”، الذي بحث مع الوفد ما وصفها بالعلاقات المتميزة بين الخرطوم وأبوظبي. وختمت المصادر حديثها بالقول إن الإمارات تؤدي دوراً مشبوهاً وخطيراً في البلد الأفريقي، وينفذه دحلان، وفي حال نجح مخططها فيمكن أن يعلن السودان دولة مطبعة مع الكيان الإسرائيلي.وفي وقت سابق كشفت تقارير اخبارية عن أن الامارات والسعودية تسعيان لاختراق المؤسسة العسكرية في السودان ممثلة بالمجلس العسكري الانتقالي، وذلك من خلال محاولة استمالة رئيس المجلس الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان لا سيما مع احتمالات وجود صلات سابقة بينه وبين أبوظبي، وذلك أن الفريق البرهان الذي كان قائدا للقوات البرية كان مشرفا على القوات السودانية ضمن التحالف السعودي العدواني في اليمن.وتقول هذه التقارير أن الاستراتيجية الحالية للامارات في السودان لاختراق المؤسسة العسكرية تبدو مرجحة لعدة اسباب منها، غياب القادة العسكريين الكاريزماتيين داخل المؤسسة بعد استقالة كل من الفريق ووزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري الذي اطاح بالبشير الفريق أول عوض بن عوف والفريق كمال عبدالمعروف رئيس هيأة الاركان المشتركة.أما السبب الثاني وفق ما أوردته التقارير فهو وجود الفريق محمد حمدان «حميدتي» قائد قوات الدعم السريع والذي عين نائبا لرئيس المجلس الانتقالي، فهو يملك أوراق ضغط مهمة داخل النظام العسكري الحالي وربما قدرته على التعامل مع المعتصمين.وتفيد التقارير أن السعودية والامارات قد تقومان بتوظيف العلاقات الشخصية للفريق طه عثمان الحسين رئيس مكاتب البشير سابقا، والذي يعمل حاليا مستشارا لدى الديوان الاميري بالسعودية، كما يعد من المقربين لكل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي العهد الاماراتي محمد بن زايد، حيث يملك طه صلات مع عدد كبير من الضباط السابقين أو ممن هم في الخدمة حاليا، ولا يخفي رغبته في التأثير في الاوضاع في السودان لمصلحة حليفيه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.