من الملام في اعتصام شبكة الإعلام ؟

ابتداءً أود ان اقول إن مناقشة قضية ذات شأن خاص في مؤسسة ما لا يعني إقصاءً لما يعانيه الشأن العام في ذات الأمر ، فالمظلومية التي الزمت الزملاء العاملين في شبكة الإعلام العراقي من الملاك المؤقت والعقود في اللجوء الى خيار الاعتصام المفتوح والذي يدخل اسبوعه الثاني يمكن ان تكون نقطة الشروع لفتح جراح الجسد الإعلامي للزملاء في جميع المؤسسات الإعلامية على الساحة العراقية ، كما ان حيثيات ومطالب الزملاء في شبكة الإعلام العراقي من الملاك المؤقت والعقود تمثل أنموذجاً صارخاً لا يحتمل من المظلومية التي يعاني منها شريحة مهمة في الوسط الإعلامي والمؤسسة الرسمية التي تمثل لسان حال الدولة من دون ان نجد لأصواتهم ومناشداتهم اذناً صاغية أو صدى تفاعل جاداً ومثمراً من الجهات المعنية في الدولة العراقية ابتداءً من رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي ومروراً بمجلس النواب العراقي ممثلا بلجنة الثقافة والإعلام وانتهاءً بنقابة الصحفيين العراقيين ورئيسها الزميل مؤيد اللامي . قبل الدخول بالأسباب والمسببات التي أدت الى اعتماد الزملاء في الشبكة من الملاك المؤقت والعقود خيار الاعتصام لا بدّ أن نذكّر بحقيقة مهمة قد يرى فيها البعض شيئا من الغرابة التي لا تخلو من الطرافة وشر البلية ما يضحك . فقد اعتدنا منذ سقوط الصنم حتى يومنا هذا ان نرى الزملاء في شبكة الإعلام العراقي أسوة ببقية الزملاء العاملين في القنوات الفضائية الأخرى يتصدون لمهمة ايصال صوت الموطن الى المسؤول ومناشدة الجهات المعنية بإنصاف المظلومين من جميع شرائح المجتمع وفي مؤسسات الدولة ودوائرها فكانوا بمثابة الطبيب المساعد على شفاء المرضى وتخفيف الألم عن الآخرين لكننا اليوم نجد اننا ازاء مشكلة أقل ما يوصف بها الزملاء في الشبكة انهم أشبه بالطبيب الذي يداوي الناس وهو عليل أو كما قال لي احد الزملاء المشاركين في الاعتصام نحن وجدنا أنفسنا كما يقول المثل الشعبي (باب النجار مكسور) فالناس تلجأ الينا لمخاطبة الجهات المعنية لأنصاف المظلوم وإحقاق الحق فالى أين نلجأ نحن وكيف سيكون حال التفاعل معنا في الشارع المحلي وكما قال الشاعر (الى الماء يسعى من يغص بلقمة إلى أين يسعى من يغص بماء) . أيها السادة حكومة وبرلماناً ونقابة وكل من يعنيه الأمر عليكم ان تعرفوا جميعا ان الزملاء في الشبكة كانت لهم حصة الأسد والكأس المعلى في عدد الشهداء والجرحى الذي اعطوا دماءهم وأرواحهم على منحر الكلمة الحق والمعلومة الصادقة وإيصال الحقيقة للرأي العام فكانوا كما هم بقية الزملاء في المؤسسات الإعلامية العراقية أقوى أثرا من الرصاصة في وجه الأعداء من الدواعش وما قبلهم وما بعدهم ومن يقف وراءهم وأمضى من دوي القنابل في سوح الوغى وقد رأيناهم كيف يتسابقون بشرف وكبرياء جنبا الى جنب مع قوات الصولة الأبطال من قواتنا المسلحة وحشدنا المقدس وهم اليوم لا يطالبون بمكافأة أو (مكرمة) من احد انهم لا يريدون غير حقوقهم والحق كل الحق ان ينصفوا كموظفين بعد أكثر من 15 عاما من الخدمة الوظيفية من دون ان يتمتعوا بامتيازات الموظف الحكومي لا على مستوى الراتب ولا في استحقاق الإجازات أو المخصصات فإلى متى ؟. لا بد ان اشير هنا الى اننا ومع جل احترامنا لجميع الزملاء والسادة الذين تبوأوا موقع رئاسة الشبكة حيث عمل كل منهم على وفق اجتهاده وما يستطيع من أجل حل هذه المشكلة ولكن من دون جدوى حيث يتقاذف الكرة بين وزارة المالية و وزيرها ورئاسة الحكومة ورئيسها من دون نتيجة تذكر فأننا ولا نبالغ اذا ما قلنا ان شبكة الإعلام العراقي تعيش اليوم أفضل حالات الاستقرار الإداري والمهني في ظل تفاهم تام وانسجام مكتمل بين هيأة الأمناء ورئاسة الشبكة برغم الأزمة المالية وشح التخصيصات المالية للشبكة في الموازنة العامة حيث تبدو الإدارة الواعية والهادئة لرئيس الشبكة الزميل الدكتور فضل فرج الله انموذجاً في التعامل المهني الجامع بين الإدارة الفاعلة والجانب الإنساني والضوابط القانونية والذي نال استحسان العاملين في جميع دوائر الشبكة ومهّد للزملاء من العقود والملاك في ان يعلنوا اعتصامهم المفتوح للمطالبة بحقوقهم والذي ألوم نفسي على ان وضعي الصحي قد لا يسمح لي مشاركتهم شرف الوقوف بينهم لكن كل الذي نأمله وما ينبغي أن يجد هذا الاعتصام صداه عند الأخ رئيس الوزراء و وزارة المالية ونقول ان هيبة الشبكة والعاملين فيها هي هيبة للدولة العراقية فهي لسان حال الدولة كل الدولة كما نأمل ان يكون الاعتصام مدعوما بشكل جاد وفاعل من قبل الأحبة الزملاء في القنوات الفضائية الأخرى فهم جميعا في ذات المركب والزميل مؤيد اللامي الذي توقعنا منه ان يكون موجودا بينهم في خيمة الاعتصام لينصر زملاءه الذين كان لهم حضور فاعل في تغطية نشاط النقابة والنقيب حتى قبل ان يتبوأ موقع رئاسة اتحاد الصحفيين العرب الى يومنا هذا لكنه لم يحضر حتى الان وأخلق لصديقك العذر قبل ان يعتذر .. والله ولي التوفيق .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.