منبر الهداية – مراكز الجيش .. مظاهرُ للقيم الإسلاميّة

أنّ جيش الجمهورية الإسلامية بفضل الجمهورية الإسلامية، ليس مجرّد آلات ومعدّات وتجارب وعلوم وفنون، إنّما يوجد في جوانب من الجيش مظهر للقيم الإسلامية، وتشكّل الكثير من نقاط الجيش ومراكزه واجهات ومظاهر للقيم الإسلامية، سواء في جامعات الجيش، أو في معسكراته، أو في مراكزه الإدارية وأماكن تمركزه، هناك اهتمام بظواهر الدين واهتمام بأعمال الشريعة واهتمام بتقديم الخدمة. هذه أمور تعبّر عن نفسها في الجيش. إنّني لا أصدر حكماً عامّاً فليس الكلّ على شاكلة واحدة. المهمّ هو أن تكون لدينا نماذج يمكن للمرء أن يرفعهم عالياً ويشير إليهم. يمكن للمرء أن يقدّم للشعب عباس بابائي أو صياد شيرازي أو أمثالهم، يمكنه أن يقدّمهم للأمة الإسلامية ويقول إنّهم كانوا على هذا النحو؛ هذا هو التزامهم، وتلك هي تضحياتهم، وذاك تواضعهم، وهذا هو فرارهم من الشهرة. في مدة من المدد أردنا أن نختار قائداً للقوة الجوّية وكانت هناك ثلاثة خيارات مطروحة: الشهيد ستاري، والشهيد بابائي، وشخص آخر لا أذكر من هو، وكان ذلك في زمن رئاستي للجمهورية. وقد أحلت الأمر إليهم أنفسهم وقلت إنّني لا أختار ـ على ما أذكر أنّني طلبت منهم، ولا أذكر بالتحديد، فقد مضى على ذلك زمن طويل ـ أن اجتمعوا أنتم واختاروا أحدكم، فاجتمعوا واختاروا. بالتأكيد، كان المألوف آنذاك أن يكون قائد القوّة الجوّية طيّاراً، ولم يكن الشهيد ستّاري طيّاراً، بل كان كادراً تقنيّاً، لكنّهم اختاروه، وقالوا إنّنا اخترناه لهذا السبب وهذا السبب. كان يمكن للشهيد بابائي مثلاً الذي أتذكّر الآن اسمه، أو ذلك الشخص الآخر الذي لا أذكر اسمه، أن يشير إشارة بسيطة ليفهم المرء أنّه راغب في أن يكون قائداً، وكان يمكن أن يحصل هذا الأمر بسهولة، لأنّه بالتالي كان طيّاراً، والطيّارون في القوة الجوية آنذاك كانت لهم الإمكانيّة الكبرى، أي الحظّ الأوفر في القيادة، لكنّهما لم يشيرا أيّ إشارة إلى ذلك. هذه أمور على جانب كبير من الأهمية، وغالباً ما لا تراها الأعين التي لا ترى سوى ظواهر الأمور، ولا تذكرها الألسنة البعيدة عن التفكير والتعمّق، لكنها موجودة وقائمة. لقد كنت في أوساط الجيش لمدد طويلة واجتمعت بالكثير من رجاله وعاشرتهم وخبرت هذه الأمور فيهم، هذه أحوال وحقائق موجودة في الجيش، هذا الجيش جيش مهمّ ومحترم جداً، وهذا هو معنى الجيش العقائدي، وعليكم أنتم القادة أن تعزّزوا هذه الحالة وتكرّسوها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.