«لوموند» تحذّر من الانحراف الاستبدادي الخطير في مصر

 

تحت عنوان «الانحراف الاستبدادي الخطير في مصر» قالت صحيفة «لوموند» الفرنسية في افتتاحيتها، إن التعديلات الدستورية الجديدة التي دُعي المصريون للاستفتاء عليها في المدة من 20 إلى 22 نيسان الجاري، صمّمت على مقاس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحيث تفتح له الطريق للحفاظ على السلطة حتى 2034.
واعتبرت لوموند، أن ما يحصل هو انجراف سلطوي خطير؛ بقيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز سلطة شخصية دون تقاسم، بعد ثمانية أعوام على ثورة 25 كانون الثاني 2011، والتي أنهت ثلاثين سنة في السلطة لحسني مبارك.
وأوضحت الصحيفة، أن مصر تمر حالياً بأسوأ وضع لها منذ عقود، في ظل قمع وسجن آلاف الإسلاميين والمعارضين المؤيدين للثورة وأي صوت منتقد لسياسة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أوساط المجتمع المدني، وأيضاً وسائل الإعلام غير الموالية للنظام. حيث يتولى الجهاز الأمني للسيسي القيام بحالات إخفاء قسري واحتجازات تعسفية وعمليات تعذيب.
وأشارت لوموند إلى أن الرئيس السيسي أزاح جميع منافسيه المحتملين، واحداً تلو الآخر في الانتخابات الرئاسية الماضية عام 2018، من خلال التهديدات أو الاعتقالات، ليتم إعادة انتخابه ضد مرشح «الدمى». وهناك خشية كبيرة من تكرار هذا السيناريو في عام 2024، خاصة وأن مشروع الإصلاح الدستوري يكمل قبضة الرئيس على العدالة ويكرس الدور السياسي للجيش. وقالت الصحيفة إن «عبد الفتاح السيسي، الذي يحظى بحماية المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، يتم الاحتفال به في العواصم الغربية بوصفه حصنًا ضد الإرهاب، إذ وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استقبله في واشنطن بداية نيسان الجاري بأنه رئيس عظيم».
وأشارت الى إنه أمرٌ عفا عليه الزمن في ضوء الانتفاضات في الجزائر والسودان، معتبرةً أن فشل الربيع العربي لم يقتل تطلعات الشباب الذي يمثل غالبية مواطني المنطقة الشرق أوسطية والإفريقية، الذين لا يزالون يطالبون «بالخبز – الحرية- العدالة الاجتماعية»، تماماً كما هو الحال في كانون الثاني 2011 في القاهرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.