ملف اكمال الحكومة .. ضوء في آخر النفق أم عودة للمربع الأول ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بالتزامن مع نشاط سياسي لإكمال رئاسات اللجان النيابية، نشط المشهد السياسي لإكمال الحكومة، وهي المهمة التي تواجه عقبات عديدة منذ تكليف عبد المهدي بتشكيل الحكومة في تشرين الأول الماضي. وأرسل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بحسب مصادر، الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اسماء مرشحين اثنين لوزارتي التربية و العدل لغرض التصويت عليهما. وتم ترشيح «سفانة الحمداني» عن تكتل المحور الوطني لحقيبة التربية، والقاضي «اركان ولي كريم» لوزارة العدل عن الاتحاد الوطني الكردستاني. وأكد عبد المهدي ان ترشيح الحمداني وكريم للوزارتين قد تم التشاور حوله مع الكتل السياسية وجرى تدقيق موقفهما من قبل هيأتي المساءلة و العدالة لاجتثاث البعث والنزاهة العامة، فضلا عن جهاز الأمن الوطني. وقد أعرب عبد المهدي عن أمله في أن تحسم القوى السياسية أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة قريبا. وقال عبد المهدي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي: «نتطلع إلى أن تنهي القوى السياسية حسم أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة قريبًا، بعد أن توصّلت الى نهاية هذا الملف». وأضاف: «عند استلام ملف الاسماء والقوائم بشكل رسمي سنرسلها الى النزاهة ثم البرلمان، لإنهاء مسألة تشكيل الحكومة».
وأكد المحلل السياسي د. عصام الفيلي، ان ملف اكمال الحكومة يتجه نحو الانتهاء، بعد ان تم الاتفاق على الشخصيات المرشحة للوزارات الشاغرة. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي) ان اكمال الحكومة متوقف على وزارة الداخلية، وقد تم الاتفاق على شخصية لم يكشف عنها حتى الآن، وهي بحكم المنتهية، فيما يبقى تغيير اللحظات الأخيرة وارداً.
وأضاف: توجد مناكفات سياسية حول وزارة الدفاع وكل جهة تحاول عرقلة المفاوضات في اللحظات الاخيرة، موضحاً: «يوجد رفض بشأن مرشحي القائمة الوطنية التي يرأسها أياد علاوي، فضلا عن تقاطعها مع وزارة التربية». وتابع الفيلي: «وزارة العدل لم تعد تشكل عقدة بعد ان تم التفاهم حولها بين الأحزاب الكردية»، وبيّن ان الاسماء تم تقديمها الى عبد المهدي، ولا يوجد سلة واحدة لتمرير الوزراء، ولكن سيتم التصويت على وزير أو وزيرين في المرحلة الاولى، مؤكداً ان سحب الثقة أو اقالة الوزراء بحاجة الى تفاهمات سياسية، وبعض القوى التي تعرّض وزراءها للضغط ستنسحب من العملية السياسية إلا في حالة تم الاتفاق على بدلاء.
من جانبه، توقّع المحلل السياسي كاظم الحاج، ان يتم اكمال الحكومة بعد اكمال رئاسات اللجان النيابية. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): «تم الاتفاق بين الكتل السياسية على اكمال رئاسات اللجان النيابية ونوابهم ثم تمرير وزراء ترشحهم الكتل السياسية. وأضاف: توجد مؤثرات خارجية لزعزعة استقرار المناخ السياسي وعدم الاتفاق على اخراج القوات الأمريكية مع اصرار الفتح وسائرون على ذلك، موضحاً: توجد حاجة لإرادة سياسية من القوى الكبرى، ولا سيما مع التغيرات الجديدة بوجود مؤشرات تفكك الكتل الكبيرة و ولادة كتل جديدة. وتابع الحاج: يوجد حراك بين زعماء الكتل للدفع نحو استقرار العملية السياسية وإكمال الحكومة ورئاسات اللجان النيابية، وبيّن انه يوجد أكثر من مرشح للداخلية والدفاع ومرشح واحد لكل من وزارتي التربية و العدل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.