السعودية ترتكب مجزرة بحق «37» متظاهراً رفضوا سياسات إبن سلمان

أعدمت السلطات السعودية 37 شخصا من المعارضين وذلك بعد مدة قصيرة من اعلان دعمها لقرار ترامب القاضي بعدم تمديد اعفاءات شراء النفط الايراني واستعدادها لسد فراغ النفط الايراني في الاسواق العالمية.- المدة القصيرة التي فصلت بين الترحيب السعودي بقرار ترامب فيما يخص عدم تمديد اعفاء ثماني دول من شراء النفط الايراني واستعدادها لسد النقص الناجم عن غياب ايران في الاسواق العالمية، واعدام 37 سعوديا امر جدير بالتامل. نظرا الى المدة القصيرة التي فصلت بين المسألتين والتي لم تفصل بينهما سوى سويعات، يمكن القول بكل ثقة ان هناك صفقة بين ترامب وابن سلمان وان كانت غير معلنة.- تاتي عملية اعدام 37 معارضا سعوديا في حين ان ملف جريمة قتل خاشقجي لا زالت مفتوحة أمام الراي العام العالمي وردود الأفعال حيال هذه الجريمة التي ارتكبها ابن سلمان والدعم الاميركي المفتوح له لا زالت متواصلة. في مثل هذه الظروف وفي ضوء ما قيل آنفا، لا يبقى ادنى شك بان هناك صلة بين اعدام السعودية لـ37 معارضا لها وقرار ترامب فيما يخص ايران ودعم ابن سلمان لهذا القرار .- صفقة القرن في الطريق، وبحسب الانباء الواردة فانه سيتم الاعلان عنها في غضون شهر. يجب على ترامب ان يغض الطرف عن الاعدامات السعودية وبالطبع يدعمها، وفي المقابل يتوقع من ابن سلمان وسائر الحلفاء الاقليميين مواكبته ودعمه في مخططاته كما يفعل هو.- يبدو انه مهما تزيد العقبات التي تعترض قرار سمسار الادارة الاميركية الخيرة فيما يخص ايران او بمقدار حاجته الى السعودية في هذا الخصوص، يجب أن نتوقع بأن تشهد وتيرة العنف والقمع في مملكة سلمانكو وتيرة متصاعدة.هذا وأعدمت السلطات السعودية،37 شخصا بزعم انهم مدانون بقضايا إرهاب، فيما العديد منهم من الطائفة الشيعية المطالبين بحقوقهم كمواطنين وبالعدالة، وآخرون اتهموا بالانتماء إلى تنظيمي «الدولة» و»القاعدة»، وقد صلبت السلطات السعودية احد الـ37 المعدومين.وذكر بيان وزارة الداخلية، أنه تم صلب أحد المعدومين الـ37 وهو خالد بن عبدالكريم التويجري، الذي أعدم مع رفيقه عزيز مهدي العمري، بحد الحرابة، فيما تم إعدام بقية الأسماء بالقتل تعزيرا.وبحسب وسائل إعلام سعودية، فإن قصة خالد التويجري تعود إلى عام 2007، حين توجه إلى استراحة لخاله اللواء في المباحث العامة، ناصر العثمان، رفقة صديقه عزيز العمري، ليقوما بمباغتة خاله، وتقييده، وقتله.الجريمة التي وقعت في مدينة بريدة بمنطقة القصيم، لم يتوقف فيها التويجري والعمري على قتل اللواء العثمان، إذ قاما بفصل رأسه عن جسده، ودفن الجثة، ونصب الرأس فوق القبر.وبحسب صحف سعودية، فإن تأخر السلطات السعودية في إصدار الحكم ضد التويجري جاء نظرا لادعاء الأخير «الجنون» طيلة مدة توقيفه. ووجهت للتويجري والعمري أيضا نحو 45 تهمة متعلقة بالإرهاب واعتناق «الفكر الضال». وحكم على التويجري والعمري بالإعدام منتصف العام 2016، أي بعد تسع سنوات من الحادثة.ومن جانبها أدانت الدكتورة مضاوي الرشيد «المعارضة السعودية البارزة»، إقدام النظام السعودي على إعدام 37 مواطنا، مستهجنة التهم التي ألصقها النظام بالأشخاص الذين تم إعدامهم ، واصفة القضاء السعودي بـ «غير المستقل».وقالت الرشيد، في سلسلة تغريدات على حسابها بتويتر تابعتها «التمكين»: «بما أن القضاء السعودي يفتقر إلى الاستقلال ويخضع لسلطة الدولة، فمن المشكوك فيه أن ال37 الذين أعدموا هم جميعا إرهابيون، كما تدعي السلطات».وأوضحت الرشيد أن «الأمير محمد بن سلمان أرسل رسالة قبيحة مع إعدام 37 سعوديًا، مفادها: «لا يوجد حد للقمع ووحشية الدولة».وأشارت المعارضة السعودية إلى أن الاتهامات التي وجهها النظام لـ»37» شخصًا، ما هي إلا اتهامات هدفها «إخفاء وحشية محاكماته السرية، فضلًا عن إخفاء تعطش هذا النظام للدماء».يذكر أن وزارة الداخلية السعودية كانت قد نفذت ، حكم الإعدام تعزيرا وإقامة حد الحرابة بحق ٣٧ مواطنا سعوديا «غالبيتهم من الشيعة»، في كل من مناطق: الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والشرقية، والقصيم، وعسير.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.