في تحدٍ واضح للسياسات الأمريكية قائد الثورة الإسلامية: محاولات واشنطن لن تجديها نفعاً وسنصدّر النفط قدر ما نشاء

صرح قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي بأن محاولات أميركا الاخيرة لحظر بيع النفط الإيراني لن تجديها نفعا، مؤكدا أن إيران ستصدّر النفط قدر ما تشاء.جاء ذلك في تصريح لسماحة القائد خلال استقباله الآلاف من العمال من مختلف انحاء البلاد.واشار قائد الثورة خلال اللقاء الى محاولات الأعداء الفاشلة التي استهدفت إيران سابقا وقولهم إنهم يريدون إركاع الشعب الإيراني عبر القضايا الاقتصادية «ولكن عليهم ان يعلموا أن الشعب الإيراني لن يركع امامهم».واكد قائد الثورة ضرورة متابعة قضايا مثل أمن العمل والاجور واحترام العمال وقال: ان العدو قد ركز ضغوطه الاقتصادية لإركاع الشعب الإيراني ولكن عليه ان يعلم أن هذا الشعب لن يركع ابدا وسيستفيد من فرصة الحظر لتحقيق النمو والازدهار ولن يدع ممارسات اميركا العدائية تمرّ بلا رد.وعدّ سماحته العمل الجهادي والاستثنائي بأنه من عوامل تحقيق ازدهار الانتاج واضاف، ان ازدهار الانتاج يعدُّ من الاركان الرئيسة للاقتصاد المقاوم ولو تحقق الاقتصاد المقاوم فإن قرارات القادة الاميركيين والصهاينة حول النفط والقضايا الاقتصادية لن تكون مؤثرة.وعدّ ازدهار الانتاج ودعم السلع الوطنية الإيرانية والتحرك العملي والاقتصاد المقاوم، أنها من شانها توفير الارضية للعزة الوطنية والوقوف أمام قرارات الاجانب.
واكد أن العزة الوطنية تعدُّ من الاولويات والقضايا الاساسية لاي شعب واضاف: ان الشعوب لن ترضى ابدا بان تكون تحت تاثير ونفوذ قرارات الأعداء.واشار سماحته الى مزاعم المسؤولين الاميركيين والصهاينة واضاف: انهم يقولون إنهم معادون للدولة في الجمهورية الإسلامية وليسوا أعداءاً للشعب الايراني، الا ان العداء للجمهورية الإسلامية هو عداء للشعب الإيراني لأنها قائمة بدعم وارادة الشعب وان لم يكن الدعم من الشعب لما كانت الجمهورية الإسلامية قائمة.واشار قائد الثورة الى المؤامرات المختلفة التي حاكها اعداء الشعب الايراني على مدى الاعوام الاربعين الماضية ومنها التركيز على موضوع العمل والعامل وفشل هذه المحاولات قائلا، ان الشعب الايراني خاصة العمال قد وجهوا الصفعات للعدو في جميع الحالات وفرضوا اليأس عليه.وتابع سماحته، رغم ان الحظر يخلق المشاكل في بعض الحالات ولكن لو تمت مواجهته بصورة منطقية وصحيحة فانه سيصبُّ في مصلحة البلاد لان الحظر من شانه ان يؤدي للاعتماد على الطاقات والقدرات والابداعات الداخلية.واشار آية الله الخامنئي الى مختلف مؤامرات الاعداء الفاشلة على مدى الاعوام الاربعين الماضية ضد الشعب الايراني والثورة الاسلامية والدولة في الجمهورية الاسلامية واكد قائلا: ان الاميركيين بتركيزهم على القضايا الاقتصادية يسعون لاركاع الشعب الايراني ولكن عليهم ان يعلموا أن تحركهم الاخير سيفشل ايضا وان هذا الشعب العظيم والابي لن يركع ابدا امام الشيطان الاكبر.وحول محاولات اميركا لغلق طرق صادرات النفط الايراني قال قائد الثورة، ان الشعب الايراني الحيوي والمسؤولين اليقظين اثبتوا بانهم لو اعتزموا سيفتحون جميع الطرق المغلقة ومن المؤكد ان محاولة الاميركيين هذه لن تحقق شيئا وان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستصدّر النفط بالقدر اللازم والذي تشاؤه.وخاطب سماحته اعداء الشعب الايراني قائلا: اعلموا أن عداواتكم لن تبقى بلا رد وان الشعب الايراني ليس شعبا يستكين ويتفرج لو عملوا ضده وتآمروا عليه.وبشان تصعيد الضغوط النفطية الاميركية قال، اننا نعدّ خفض الاعتماد على بيع النفط فرصة سانحة وسنستفيد منها للمزيد من الاعتماد على الطاقات الداخلية.
وعدّ سماحته؛ «رخاء الشعب» و»النمو الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي» الى جانب «القيم المعنوية والسمو الاخلاقي» من الاهداف الاساسية للجمهورية الاسلامية واضاف: ان تحقيق هذه الاهداف بحاجة الى العمل وبذل الجهود المستمرة.واوضح بان الهدف من «اعلان الخطوة الثانية» (الذي اصدره سماحته في الذكرى الاربعين لانتصار الثورة الاسلامية والذي يشكل خطة عمل للعقود القادمة للثورة) هو التحرك الحماسي للوصول الى القمم العالية للتقدم والعزة بذات الدوافع والهمم السامية التي اخرجت البلاد من هيمنة المستكبرين.واشار الى غضب الاعداء من جهود وتلاحم الشعب الايراني واضاف، انه في قضية السيول الاخيرة (التي اجتاحت مناطق في البلاد) ورغم ان احدا لم يدع الشعب للحضور في الساحة الا انه حضر كالسيل لمساعدة المنكوبين وسارع الشباب من مختلف انحاء البلاد لمساعدة المواطنين والشباب المحليين حيث ان هذه مشاعر الوحدة والتعاطف والجهود الوطنية هذه مهمة جدا وتبشر بمستقبل وضاء.
وقال قائد الثورة في ختام حديثه، انه مثلما قيل اخيرا فان محاولات الاعداء تمثل انفاس عدائهم الاخيرة وسيتعبون من العداء ضد الشعب الايراني الا ان هذا الشعب سوف لن يتعب من العمل وبذل الجهد والثبات والتقدم ابدا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.