الموقف الحكومي الضعيف وراء الاستهزاء بمشاعر المسلمين … ردود أفعال شعبية رافضة لتصريحات السفارة الأمريكية التي تستهدف الإمام الخامنئي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ليس جديداً على الولايات المتحدة الأمريكية منذ احتلال بغداد وسقوط النظام السابق تدخلاتها غير المبررة في الشأن العراقي، المرفوضة وفق البروتوكولات والأعراف الدولية، خاصة بعد بناء سفارتها الكبيرة في بغداد والتي تضمُّ 3000 موظف وفيها أقسام للتجسس وأخرى للتأثير في إرادة الشعوب وجيوش الكترونيّة لا عدد لها .
السفارة الأمريكية تحاول تشويه صورة علماء الدين الذين يشكّلون صمام الأمان للمجتمع والمدافع عنها ضد الغزو الفكري الذي يستهدف المنظومة الأخلاقية والدينية للمجتمعات الإسلامية , لذا دأبت السفارة في عدة مناسبات استهداف الشخصيات الدينية المؤثرة ,عبر تلفيقات من الأخبار الساذجة التي يعرف كذبّها الصغيرُ قبل الكبير .وحين أدركت (سفارة الشر) في بغداد، ان ردود فعل الحكومة العراقية، لم ترقَ حتى الى مستوى استدعاء «القائم بالأعمال» تطاولت أكثر للتجاوز على الرموز الدينية والمراجع العظام، بعد ان أطلعنا موقع السفارة بخبر عن ثروة آية الله العظمى سماحة السيد الخامنئي «دام ظله الوارف»، وفي كذبة وافتراء لا أساس لها من الواقع في شيء ، بان ثروته (200) مليار دولار.إن نشر الخبر وحسب مراقبين , بمثل هذه «القباحة» ومعها عبارات تسيء للمرجع الأعلى، تدلُّ على سوء توجهاتها وخطورة أفعالها، فالسفارة الأمريكية تعلم علم اليقين ان سماحة السيد علي خامنئي مساحة حضوره الديني تتعدى مساحة الجمهورية الإسلامية، إذ إن نظام المرجعية ضمن الفقه الشيعي عابر لحدود الدول والقوميات وان الملايين من المسلمين في العراق يقلّدون مرجعية السيد الخامنئي .ويرى مختصون، ان الإساءة لمقام السيد الخامنئي جريمة بحق الإسلام لما له من مكانة كبيرة في قلوب الملايين من مقلديه ,والاستنكار لبعض الكتل السياسية والأحزاب يجب ان يترجم الى أرض الواقع من خلال رفض جماهيري لتصريحات السفارة الأمريكية .
يقول المحلل السياسي عباس العرداوي في اتصال مع (المراقب العراقي): الملاحظ ان نشاط السفارة الأمريكية في بغداد سلبي ومعادٍ لرجال الدين , وخاصة رموز الشيعة ,فالإساءة هي «للعمامة» في محاولة لخلط الأوراق من خلال تصريحات تستهدف الإمام الخامنئي وهو كذب ملفق , بشأن امتلاكه لـ 200 مليار دولار , فهذا الرجل جميعنا نعرفه فهو الزاهد العابد , لكن الاستهداف هو لمواقفه العظيمة التي لا ينكرها أحد في الدفاع عن بغداد ضد عصابات داعش الإجرامية من خلال الدعم الكبير التي قدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتابع العرداوي: تصريحات السفارة خارج السياقات الدبلوماسية والأخلاقية المتعارف عليها , وجميع العراقيين مدعوون إلى وقفة مشرفة حفاظاً على دينهم و وطنهم من خلال رفض هذه التصريحات , وعلى حكومة بغداد ان تضع النقاط فوق الحروف وان تستدعي القائم بأعمال السفير الأمريكي وتوجّه له تحذيرات من المساس بالرموز الدينية.من جهته ، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): سعت الحكومة الأمريكية لجعل سفارتها في بغداد أكبر سفارة في العالم وتضم أوكاراً للتجسس على العراق وإيران ولم تكتفِ بذلك بل دأبت على التدخل في شؤون العراق الداخلية وتمادت في تدخلها في ملفات عديد منها ملف النازحين والمهجرين وغيرها , دون ردع حكومي عراقي لها , والإساءة الأخيرة للسفارة عبر موقعها الرسمي للمرجع السيد خامنئي هي إساءة لكل العراقيين الذين يقلدون السيد الخامنئي واستهتار بمبادئ الدبلوماسية , وهذا ناتج بسبب ضعف حكومة بغداد.
الى ذلك عبّر تحالف الفتح عن رفضه لما قالته السفارة الأمريكية في بغداد عن امتلاك المرشد الأعلى الإيراني علي الخامنئي ثروة تقدر بـ200 مليار دولار، واصفاً إياها بالتجاوز السافر وغير المقبول، داعياً لاستدعاء القائم بأعمال السفارة وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة. وقال في بيان له إنه يرفض وبشدة استخدام البعثات الدبلوماسية الموجودة على الأراضي العراقية للإساءة إلى أية دولة أو الإساءة للمرجعيات الدينية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.