تضارب بشأن اكمال الحكومة في الأيام المقبلة وعامل الوقت يُحرج رئيس الوزراء

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يبدو ان الوقت قد حان لاكمال الحكومة بعد مضي أكثر من ستة أشهر على تكليف عادل عبد المهدي بتشكيلها. وخلال هذه المدة، ارتبط تعيين وزراء في الوزارات الشاغرة بخلافات الكتل السياسية، والتي أدت الى رفض أكثر من مرشح لأسباب مختلفة. ومن المتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة التصويت على مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية. وكانت مقررة البرلمان قد أعلنت في وقت سابق عن وصول اسمين من رئيس الوزراء الى البرلمان لشغل منصبي وزيري التربية و العدل. والمرشحان هما سفانة الحمداني للتربية والقاضي أركان قادر للعدل، فيما تعددت الاسماء المطروحة لتولي حقيبة الدفاع، وهي: نجاح الشمري وصلاح الحريري للدفاع، وللداخلية عبد الغني الأسدي وياسين الياسري، هذا فيما تبقى هذه الترشيحات أخبارا مسرّبة من خلف الكواليس، بينما يضغط عامل الوقت على رئيس الوزراء الذي يحاول الموازنة بين الكتل المختلفة.
واستبعد المحلل السياسي والأكاديمي د. عبد العزيز العيساوي، اكمال الحكومة في الأيام المقبلة، عازياً السبب الى ملف الدرجات الخاصة. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «لا اتوقع ان يتم اكمال الحكومة خلال الأيام المقبلة، وسيتعقد الموضوع أكثر لان الخلاف مستمر»، وأضاف: «نهاية حزيران هو الموعد النهائي لحسم المناصب بالوكالة وهو بند موجود بالموازنة العامة و واجب التنفيذ، ولذلك فإن الأمور تسير نحو التعقيد لأن الكتل الداعمة لعبد المهدي تعاني من خلافات داخلية»، مشيراً الى وجود انشقاقات و ولادة تكتلات جديدة. وتابع العيساوي: سيرتبط التصويت على الوزراء بموضوع الدرجات الخاصة، وهذا ما سيشكل مزيداً من الضغط على رئيس الوزراء، وبيّن انه «يوجد تضارب حول الترشيح مع عدم وجود اعلان ترشيح رسمي، وكذلك يوجد اعلان ونفي متبادل»، موضحاً انه «في أحسن الأحوال سيتم التصويت على مرشح التربية فقط ولن يطرح مرشحو العدل والدفاع والداخلية». ولفت العيساوي الى ان الخلافات السياسية جزء من الخلافات الاقليمية، وتدخل السفارة الامريكية موجّه ومدروس واستهدافه لشخصيات دينية موجّه لجزء سياسي مهم في البرلمان والحكومة.
من جانبه، توقّع المحلل السياسي صباح العكيلي، اكتمال الحكومة خلال الجلسات القريبة للبرلمان. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «عدم اكمال الحكومة لا يصب في المصلحة العامة، والتشكيلة الوزارية أخذت أكثر من وقتها وهذا مؤشر ضعف». وأضاف: «الكتل السياسية تنصلت عن وعودها بدعم رئيس الوزراء وفتح المجال له لاختيار وزرائه»، موضحاً ان «عبد المهدي رمى الكرة بملعب الكتل السياسية، وكان على البرلمان أخذ دور أكبر لحسم الموضوع و وضع الكتل السياسية أمام الأمر الواقع». وتابع العكيلي: «توجد اتفاقات جديدة وصلت الى ان الأيام المقبلة سيتم فيها التصويت على وزارتين على الاقل»، وبيّن انه «تم طرح اسماء عدة وليس فيها مستشار الأمن الوطني الذي شكل نقطة نزاع بين مؤيد ورافض»، مؤكداً ان الازمة في طريقها للحل، وقد وتم الاتفاق على عدد من الاسماء، وستشهد الأيام المقبلة اعلان ومعرفة الاسماء المرشحة والتي سترفع الى مجلس النواب من خلال الاجراءات القانونية ليتم التصويت عليها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.