بسبب التماهي و وجود بعض عملاء السفارة في البرلمان كينيث ماكينزي: قواتنا باقية في العراق الى أمد طويل

المراقب العراقي – حسن الحاج
لم يكن حديث القوى السياسية حول إقرار قانون لإخراج القوات الأمريكية من العراق ، حديثاً واقعياً وإنما بقي حبيس التصريحات «الفارغة « والاستهلاك الإعلامي ، فمنذ مباشرة البرلمان في أعماله بدورته الرابعة ، انطلقت وعود النواب بقرب وضع قانون إخراج الأمريكان على جدول أعمال مجلس النواب ، إلَّا أنها لم تطبّق على أرض الواقع.
ويبدو ان القضايا المصيرية التي تهمُّ البلد لا تحظى بوحدة الرأي والموقف بين أعضاء البرلمان ، بينما تتوحد الكلمة حيال القضايا الخاصة بالمكاسب والمناصب الخاصة بالنواب.
وفي ظل ذلك التماهي البرلماني والحكومي حيال الوجود العسكري الأمريكي المتصاعد في العراق، أعلن قائد القيادة الأمريكية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي أن قوات بلاده القتالية سيكون وجودها في الأراضي العراقية طويل الأجل.
ويدلل ذلك على ان الأمريكان باقون في العراق بعد أن فشل البرلمان بإصدار قرار واضح حول الوجود الامريكي.
المحلل السياسي فارس فاضل أكد ان قوة واشنطن وكلامها بكل ثقة بأن قواتها باقية ولمدد طويلة في العراق جاء نتيجة لتشظي الموقف السياسي العراقي وعدم وجود موقف موحد تجاه القضايا الإستراتيجية والمصيرية . مشيرا الى انه وبكل صراحة من خلال المعطيات على الأرض داخليا وتطورات الأحداث إقليميا، فأنا أعتقد ان كلمة واشنطن ستكون هي الأقرب للتحقق وستجد لقواتها منفذا قانونيا للبقاء على الأرض العراقية تحت اي مسمى وعنوان.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان وجود القوات الأمريكية خصوصا والأجنبية عموما على الأرض العراقية طالما كان ضمن موافقة وطلب الحكومة الاتحادية بصفتها المعنية بملف الأمن فهو شيء طبيعي ومعمول به في كل دول العالم، لكن عندما يكون الوجود خارج السياقات المعمول بها دوليا وبحسب مبدأ فرض الأمر الواقع فهو شيء يجعل من وجود تلك القوات محتلة.
وأضاف: «ما انعكس سلبا على قدرة مجلس النواب في تعديل الاتفاقية الإستراتيجية الأمنية مع واشنطن او على الأقل وبأضعف الإيمان إصدار قرار يتمُّ فيه مطالبةُ الحكومة بإخراج القوات الأجنبية القتالية «.
وتابع أن «السياسيين العراقيين المطالبين بخروج تلك القوات أنفسهم أمام حاجة لتقديم تبريرات لعدم خروج تلك القوات كما تمَّ ايجاد تبريرات لوعود كثيرة تمَّ إطلاقها سابقا في عدة مجالات ولم يتحقق منها شيء».
من جانبه، أكد المحلل السياسي طامي المجمعي ، أن مجلس النواب عاجز عن إخراج القوات الأجنبية من البلاد على عدّ أن أغلب الكتل السياسية جاءت مع المحتل على ظهور الدبابات الأمريكية، مشيرا إلى أن الكتل السياسية الكبيرة التي عاثت فسادا وظلما داخل العراق منذ عام ٢٠٠٣ ولغاية يومنا عاجزة عن هذا العمل لتشريع قانون إخراج القوات الأجنبية.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان أغلب القيادات السياسية لا يمتلكون جنسية عراقية ولهذا السبب لا يرغبون بإخراج تلك القوات لوجود مصالح مشتركة .
مبينا أن «أعضاء مجلس النواب عاجزون عن تشريع قانون، ويبدو الأمر نحو أخذ منحى التسويف والمماطلة لحين انتهاء الدورة الحالية «. وأشار الى أن قوى وشخصيات سياسية لديها ارتباطات خارجية ولا يمكن لها تشريع هكذا قانون ما لم تحصل موافقة خارجية. وتابع: «حديث الأمريكان عن بقاء مدة أطول في العراق يبدو بأنه قرار لا رجعة فيه «.
على الصعيد عينه، أكد المحلل السياسي مازن الذبحاوي، وجود كتل مستفيدة من بقاء الوجود الأمريكي خصوصا والأجنبي عموماً ، مشيرا إلى أننا كمراقبين للشأن السياسي نطالب بتفسير من الحكومة والبرلمان عن مدى شرعية الوجود الأجنبي .
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان بعض القوى السياسية لديها ارتباطات وأجندات مع الأمريكان بل جاءت على ظهور دباباتهم المحتلة. مضيفا: الحكومة والبرلمان مطالبان بتوضيح للشعب عن وجود القوات الأمريكية الغازية التي دخلت العراق بثوب آخر.
وتابع: هناك وجود غير شرعي ومتغلغل داخل الأراضي العراقية للقوات الأجنبية والتركية. مؤكدا أن بقاء هذه القوات مدة أطول أمر مرفوض وعلى السلطتين التشريعية والتنفيذية بيان موقفها لاسيما هناك قوى وطنية برلمانية أعلنت بصراحة رفضها اي وجود عسكري على الأراضي العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.