عاداً إياه مخالفاً للدستور و بلا سند قانوني .. نواب: موظفون بمؤسسات منضوية في المجلس الأعلى لمكافحة الفساد حصلوا على التعيين بالرشاوى

أكد عضو لجنة النزاھة النیابیة عن تحالف البناء حسن شاكر، ضرورة إتباع آلیات جديدة لضرب الفاسدين من بینھا تشريع قوانین جديدة بخصوص المحاكم ومتابعة ومكافحة المفسدين، وبینما لفت إلى أن تشكیل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد لم يقر حتى الآن من قبل مجلس النواب، تساءل عن مدى قدرة المؤسسات المنضوية في ذلك المجلس على مكافحة الفساد. وقال شاكر، أن حكومة عادل عبد المھدي شكلت مجلس مكافحة الفساد من اللجان والمؤسسات نفسها التي كانت بالأساس مكلفة بمحاربة الفساد الذي ھو الآن مازال مستشريٍا في البلد. ونوه في الوقت عينه إلى أن بعض موظفي تلك المؤسسات المنضوية في المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، دون أن يسمھم، حصلوا على التعیین عبر دفع الرشاوى، حسب قوله. كما دعا شاكر إلى تشكیل لجنة في البرلمان مشتركة من لجنة النزاھة ولجنة أخرى لمتابعة وتقییم عمل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد. وأصدر رئیس مجلس الوزراء، عادل عبد المھدي، أمراً بتشكیل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في العراق، وسط مؤشرات الفساد الصادرة عن منظمة الشفافیة الدولیة التي تؤكد ھیمنة الفساد على مؤسسات الدولة. وفي استطلاع ، شارك فیه 361 شخصاً، رأى نحو 88% منھم أن المجلس الأعلى لمحاربة الفساد، ما ھو إلا حلقة روتین اضافیة، بینما اعتقد نحو 22% من المشاركین في الاستطلاع، أن تأسيسه خطوة مھمة لاختصار الوقت في كشف الحقائق. وأبدى عضو في لجنة النزاھة النیابیة، النائب صباح العكیلي، رفضه قرار رئیس الوزراء عادل عبد المھدي بتشكیل المجلس الاعلى لمحاربة الفساد، عاداً إياه «مخالفا للدستور و بلا سند قانوني»، مشیراً الى أن القرار سیعمل على سحب البساط من السلطة التشريعیة ويسلب دورھا الحقیقي في الرقابة. وقال العكیلي: «إننا نرفض قرار تشكیل المجلس الاعلى لمحاربة الفساد كونه لا سند قانوني له، خاصة ان المادة ٧٨ من الدستور حددت سلطة رئیس مجلس الوزراء»، مبینا ان «ھذا المجلس مخالف للفصل بین السلطات ويسلب دور البرلمان الحقیقي في الرقابة، وان السلطة التنفیذية سوف تكون ھي الخصم والحكم في حالة مضیھا بھذا المجلس». بید ان المنسق لمكاتب المفتشین العمومیین في المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، جمال الأسدي، قال ضمن حوار في وقت سابق ان المجلس خطوة استثنائیة على طريق لجم الفساد ، مشیرا إلى أن أبرز ملامح الفساد المتغلغل في دوائر الدولة والمتجذر في مؤسساتھا مكونا دولته العمیقة، ھي سوء الإدارة، وانعدام قاعدة البیانات التفصیلیة، فضلا عن تفكیك المنظومة الإدارية عن قصد أو جھل، والصراع بین مصادر القرار في المؤسسة الواحدة وغیاب التقنیات الحديثة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.