المطلوب وقف الانتهاكات الأمريكية

كان اعتداء القوات الامريكية على قوات الشرطة الاتحادية في كركوك دليلا دامغا على وجود قوات امريكية مقاتلة في العراق خلافا لادعائهم بأنها قوات استشارية وفنية ، فلا يمكن ان يتجول الاستشاريون الاجانب في مناطق نائية خارج قواعدهم وهم بكامل سلاحهم ويعتدون على قوات نظامية تمثل سيادة بلد آخر..لا بد من قانون يطبق على القوات الامريكية المعتدية لكن هل هو القانون العراقي أم الامريكي ؟ المعروف ان العراق رفض منح القوات الامريكية المتبقية في العراق حصانة قانونية اثناء التفاوض قبل انسحابها سنة ٢٠١١ ويجب ان يبقى القانون ساريا ، وان لا تتصرف تلك القوات وكأنها تتمتع بحصانة قانونية تقيها المحاسبة..وأما اساءة السفارة الامريكية في بغداد لمرجع من مراجع المسلمين وهو قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي فهو استغلال امريكي للحضور الدبلوماسي القانوني في الاراضي العراقية واستخدامه للتجاوز على الآخرين وهو تصرف مرفوض ومدان ، فقد استخدمت السفارة موقعها الاعلامي لإطلاق تلك الاساءات ويجب على السلطات المختصة محاسبة السفارة الامريكية على تجاوزاتها واستدعاء القائم بالأعمال ويجب على وزارة الخارجية ولجنة العلاقات الخارجية النيابية والكتل السياسية اعلان رفض هذه التجاوزات وإدانتها وهنا لا بد من الاشارة الى أمر مهم فان اساءة السفارة الامريكية لمرجع من مراجع المسلمين ينطوي على عملية جس نبض لمعرفة مدى تحمل الشعب العراقي لهذه الاهانات المقصودة لاعتبارات إستراتيجية مستقبلية ، فان قوبلت تلك الاساءات بالصمت تبدأ الاجهزة الامريكية بالتقدم بخطوة أكبر بهذا الاتجاه ، فالاعتداء على القوات العراقية والإساءة للرموز الدينية مؤشرات خطرة لانتهاك السيادة ، وتجاوز الاعراف الدبلوماسية وقواعد عمل السفارات . من جانبه أصدر تحالف الفتح بيانا يستنكر فيه تجاوز السفارة الامريكية على المرجعيات الدينية وأكد ان الشعب العراقي يحتفظ بحق الرد وفقا للأطر القانونية وعبر القنوات السياسية والدبلوماسية ، ودعا البيان وزارة الخارجية الى استدعاء القائم بالأعمال الامريكية وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة..فالمطلوب موقف وطني موحد للحكومة ومجلس النواب والكتل السياسية ، وموقف موحد على صعيد الاعلام،وموقف قانوني ، ويتحمل مجلس النواب مسؤولية تشريع قانون اخراج القوات الاجنبية من البلاد وعدم التنصل عن هذه المسؤولية التاريخية .
حافظ آل بشارة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.