محور المقاومة

الاستقراء الرصين المبكر الذي بدأ به الامام الخميني «رحمه الله» لفكر وسلوك الإدارات الأمريكية تمخض عن نتيجة يقينية مفادها أن أمريكا تنمو على حساب استغلال واستعمار الشعوب ونهب ثرواتها والهيمنة عليها وتجريف أصالتها وثقافاتها وعاداتها وتقاليدها وإحلال مقومات بنية اجتماعية جديدة فيها مهمتها إبقاء تلك الشعوب في مخاض أسوار صدام وتحاقد بين مكوناتها مع تنصيب حكام منحوتين بأزاميل الرؤية الأمريكية في ضرورة تأبيد هؤلاء الحكام على الشعوب المسجونة داخل بنيتها وهذه الإيديولوجية الأمريكية ومسارات العمل بها ما هي إلا أفعال شيطانية لان الشيطان مجبول على الشر ولذلك أطلق الامام الخميني على أمريكا صفة الشيطان الأكبر ، فهذه التسمية أو الصفة ليست وجهة نظر وإنما هي توصيف لواقع تأصل سجية في صميم العلاقات الأمريكية مع الشعوب ويؤيده تاريخ نشوء ونمو أمريكا وسلوكيات رئاساتها على مر تاريخها ولذلك كان من الواجب المبدئي والشرعي والإنساني أن يتم إيجاد وسيلة لمجابهة محور الشر هذا وتنبيه الشعوب له فقد أسس الإمام محورا يحافظ على حرية وحق وكرامة الشعوب هو محور المقاومة وقد مثلت جمهورية إيران الاسلامية وأسباب ونتائج قيامها محور المقاومة فكرا ومنهجا تمثيلا أصيلا ومخلصا كما أصبحت الجمهورية الفتية مصدر إلهام للشعوب الحرة في العالم ، إذ إنها ضربت مثلا كان ولم يزل مثار إعجاب ونبراس للشعوب التي تتطلع للحرية والكرامة والعدل وحين برزت الصهيونية العالمية وأسست دولة إسرائيل أصبح اللوبي الصهيوني هو الذي يرسم السياسة الامريكية وما على الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلا تنفيذ تلك السياسات وكانت أخطر وأصلب قوة على محور الشر الصهيوامريكي هي قوة محور المقاومة وقيادته مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية ولذلك فقد أوجبت أمريكا على نفسها القضاء أو إلحاق الأذى الكبير بإيران الإسلامية ، ولكنهم وجدوها فوق ما خططوا وأكبر مما تصوروا.
سميرة الموسوي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.