مدى تنفيذ القرارات اﻷمريكية على الواقع

القرار اﻷمريكي بتطبيق المرحلة الثانية من العقوبات على إيران بهدف وقف كامل الصادرات اﻹيرانية من النفط التي تمثل 44% من الدخل القومي اﻹيراني , ووقف اﻹعفات التي منحنها لثماني دول , سوف تؤدي الى إشكالات دولية وإقليمية نظراً لترابط المصالح الدولية وتعقيداتها..فهذه القرارات هي انعكاس لمدى الشعور المتخبط لترامب وإدارته والمخاوف اﻹسرائيلية ومن يدور في فلكهم من دويلات الخليج,خصوصاً بعد المشاهد الميدانية لساحة المعارك في العراق وسوريا واليمن التي فاجأتهم بإستراتيجيات وتكتيكات عسكرية لم يكونوا يتوقعوها..وعندما تكبد الحلف الصهيوأمريكي وبعض دول الخليج مرارة المعركة,وتجاوزت كل حساباتهم الذهنية برغم إنها مدروسة بعناية ومنقحة , فانهارت معها دوافعهم الداخلية.. وبالتالي اختلطت عليهم المسارات المرسومة لتنفيذ خطط إستراتيجية مستقبلية,وأصبحت خطواتها أكثر تعقيداً , ومستوى نجاحها النهائي أكثر استحالة «كالشرق اﻷوسط الجديد بتقسيمه الجديد ,وصفقة القرن, والناتو العربجي» انهيارهم هذا دفعهم الى اللجوء للدوافع الخارجية من خلال تعدد عقد المؤتمرات , برغم إن هذه القرارات صادمة ولها تأثير عكسي تسبب في حدوث كارثة اقتصادية كبيرة , واضطرابات سيمتد أثرها من الشرق اﻷوسط الى كافة دول العالم .. لذلك كانت هذه القرارات عبارة عن دوافع خارجية تفرد بها طرف واحد وتصب في مصلحة أهداف سياسية لطرف واحد , وهو الحلف الصهيوأمريكي خليجي, ونتائجها السلبية في قيادة العالم إلى منحنى اﻷزمات اﻹقتصادية , وتهيئة الفرص للاضطرابات الداخلية وانتشار الفوضى..لذلك نجد إن الجانب الواقعي لهذه القرارات إنها غير منطقية , ولا معقولة , ولا مقبولة لذلك فإن توجه الحلف الصهيوأمريكي الخليجي (السعوإماراتي) نحو العنف من أقصر الطرق للانهيار الذاتي مهما كانت توصيفاتهم , والمقدمات في حربهم النفسية عن قوة الجيش اﻷمريكي والتقنية التكنولوجية ﻷسلحتهم وصواريخهم وطائراتهم . ﻷن القوانين العلمية للكون تقول إن تصادم القوى يؤدي الى إهدار طاقة بعضها البعض ..فإذا بلغ الجنون بترامب وإسرائيل بالهجوم على إيران فلن تحظى باستجابة دولية , وستنعكس أثارها بالخسران عليهم .. والتجربة التي خاضها هذا الحلف في حروبهم في العراق , وسوريا , واليمن , ونتائجها في انكسارهم خير دليل على ذالك.
مصطفى حسان

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.