غياب الحشد الشعبي عن بعض المناطق يهدد بعودة داعش الى الموصل

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع ازدياد التوتر الاقليمي في المنطقة، يعود خطر داعش الاجرامي ليظهر من جديد في محافظة نينوى، وهذا ما حذّر منه النائب عن المحافظة نايف الشمري، بعد ان كشف أن خطر داعش عاد لـ 4 مناطق حدودية. وذكر الشمري في مؤتمر صحفي، ان المتابع للوضع الأمني في نينوى يعرف ان الأيام الماضية شهدت بعض الخروق الأمنية وبعض الحوادث في المناطق النائية من المحافظة وعلى الرغم من انها رسالة بائسة من تنظيم داعش المهزوم إلا انه علينا ان لا نهملها. وأضاف: «هذا ما حذرنا منه منذ مدة طويلة، وهو نقص القطعات في المناطق النائية والحدودية بـ 4 مناطق هي البعاج والحضر والقيروان وتل عبطة».
وعزا خبراء أمنيون أسباب نشاط داعش الاجرامي الى انسحاب الحشد الشعبي وعدم وجود محافظ، داعين الى ضرورة الاستعانة بالحشد الشعبي واتخاذ قرارات أمنية حاسمة في هذا الجانب. وعدَّ الخبير الامني د. معتز محي عبد الحميد، ان المنظومة الامنية في المحافظة مازالت غير مسيطرة، داعيا الى تشكيل قيادة عسكرية تدير المحافظة لمدة 5 سنوات. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): «لا تزال المنظومة الامنية غير مسيطرة على الموصل بشكل كامل، وتوجد اذرع لداعش مختفية بصفة مقاولين ومستثمرين أو متعاونين في الساحل الأمني الخالي من الاعمار والخدمات والبنى التحتية وسط تذمر المدنيين». وأضاف: «هناك من يرغب بعودة داعش، وتوجد مشاكل في الادارة المحلية وتنحية المحافظ وانتشار الفساد الاداري، الذي يترك أثره على ادارة الملف الأمني لان المحافظ رئيس اللجنة الامنية»، موضحاً «توجد ثغرات يستغلها داعش الاجرامي». واقترح عبد الحميد «تشكيل قيادة عسكرية لإدارة هذه المحافظة ولمدة 5 سنوات، بعد ان اثبتت الادارات السابقة فشلها، سواء المدنية أو العسكرية»، وبين ان «هذه القيادة يجب ان تتكون من القوات التي حررت الموصل مثل العمليات المشتركة وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي».
من جهته، عزا الخبير الأمني عباس العرداوي سبب ضعف السيطرة الأمنية في محافظة نينوى الى التزاحم على السلطة بين بغداد واربيل، وهو ما شجع الارهابيين على النشاط في عدد من المناطق. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي): «لا شك ان هناك ضعفاً في عمليات التطهير بعد عمليات التحرير بسبب التزاحم بين المركز والاقليم، وهو ما ترك بعض المناطق سائبة أمنياً، ولذلك توغلت عصابات داعش الاجرامية وهربت الى هناك». وأضاف: «الامريكان يضغطون في بعض المناطق السائبة بسبب وجود بعض المناطق المتروكة لوجود قوات سوريا الديمقراطية، حيث يتنقل الارهابيون بسهولة»، موضحاً ان «الارهابيين يتخذون من المناطق القريبة من الموصل في البادية الغريبة يقدر عددهم بنحو 3500 ارهابي، وهؤلاء يستغلون الفرص للعودة الى نشاطهم في الموصل مستثمرين عدم وجود الجهد الاستخباري والحشد الشعبي». وحذر العرداوي من عودة العصابات الارهابية تحت مسميات أخرى، حيث تتجمع وتستغل عدم وجود الحشد وضعف الغطاء الأمني وعدم وجود محافظ، اضافة الى وجود حراك سياسي لإعادة داعش الى الموصل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.