لماذا تغضُّ الحكومة الطرف عن محاسبتها ؟ شركات الاتصالات تدفع الرشاوى وتجنّد شخصيات متنفذة من أجل اطفاء الديون

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ملف شركات الموبايل في العراق يضم في جوانبه ملفات فساد كبيرة وهدر مالي أكبر , لكن الفيتو الحكومي والسياسي يمنع الخوض في هذا الملف , فشركات الموبايل ساهمت في تدمير الاقتصاد العراقي ومارست الضغوط وشراء الذمم والمتضرر الوحيد هو المواطن العراقي، اذ لجأت عبر صفقات مشبوهة الى تنظيف جيب المواطن عبر اسوأ خدمة اتصالات تقدمها شركة زين للمشتركين.
مصادر مطلعة كشفت عن ملفات فساد عديدة داخل الشركة منها سرقة الرصيد والرسائل الوهمية وغير ذلك الكثير..ومنح خطوط فاتورة لضباط ومسؤولين متنفذين من أجل مصلحة الشركة فهي تمنح «خطوط الفاتورة» المفتوحة مجاناً لضباط كبار في دائرة مكافحة الجريمة الاقتصادية وعائلاتهم أيضا، بهدف الحصول على الحماية والنفوذ والسكوت عن الباطل وعدم الخوض بهذه المواضيع الحساسة للغاية يستفيد منها بعض ضعاف النفوس.
أما عن سرقات الرصيد وسوء الخدمة وحسب مراقبين ، فسعر كارت الشحن المكتوب بسعر معين والشراء بسعر أغلى، فهي مهزلة تحدث فقط في العراق , الفساد في شركة «زين» منهاج واضح عبر طرق شيطانية..
فضائح الشركة كثيرة في مقدمتها التلاعب بجهاز التحكم بالزمن الموجود في غرفة مدير الشركة والذي كان يتحكم بالدقيقة، مبينا أن الدقيقة هي 60 ثانية لكن المدير يجعل من الدقيقة 50 ثانية وفي بعض الاحيان وصلت الى 40 ثانية ولكم ان تتخيلوا حجم الارباح التي تحصل عليها الشركة من هذا التغيير .
ويشير مواطنون الى أن الجشع والاستغلال والخدمة الرديئة وغلاء كارتات الشحن والرسائل الوهمية سرقة ممنهجة تمارس على كثير من أفراد الشعب وتبدأ بأن يخطئ أحد المستخدمين بطلب رسالة خدمية ليدفع ثمنها سنوات عديدة ولا يمكن ان يلغيها حتى تأتي مشكلة أخرى رديفة.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تعمل شركة زين كبقية شركات الموبايل العاملة في العراق على ابتكار طرق شيطانية ماكرة لزيادة أرباحها على حساب كاهل المواطن بعيدا عن أي وازع من ضمير وشرف مهنة واحترام للعهود والقانون والمواثق , ومن طرق الاحتيال التي تتبعها زين في عملها تسمح من خلالها سرقة «الرصيد» بحجة رسائل وهمية اتصل لكي تربح، وسيارة تنتظركم، وقد الغيت الرسائل ولم تتوقف السرقة .
وتابع العكيلي: الملف الاخطر في شركات الموبايل هي علاقاتها بكبار المسؤولين التي تقف وراء عدم دفع شركة زين للضرائب التي عليها للحكومة العراقية والتي تقدر بمليارات الدولارات , فضلا عن عمليات تهريب منظمة للأموال الى الأردن والامارات بواسطة شركة مالية داخل مجموعة زين وهي أردنية الجنسية تمنع تدخل العراقيين بعملها بما فيها هيأة الضرائب التي لا تعلم شيئا عن عمل شركات الموبايل في العراق.
من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع (المراقب العراقي): الضغوط السياسية وراء عدم انشاء شركة موبايل وطنية من أجل ابقاء هذه الشركات تعمل في العراق دون رقابة قانونية , وبالتالي استمرار عمليات التجسس على كبار السياسيين والشخصيات الاجتماعية المعروفة , فضلا عن استباحة الفضاء المعلوماتي في العراق في ظل غياب الرقابة القانونية على عمل تلك الشركات.
الى ذلك، تحدثت مصادر اعلامية عن ان موظفا من داخل شركة زين، الذي ارتأى عدم كشف هويته، قال أن لدى مجموعة زين شركة متخصصة بالامور المالية اردنية تأسست داخل المربع الأمني لشركة زين وهي شركة بوابة العراق سويتج، التي يمتلكها ويديرها اردنيون وفلسطينيون، وهي شركة عنصرية لا تسمح ان يكون من بين ادارتها اي عراقي، وتعطي المهام البسيطة فقط للعراقيين، وبدأت بغزو السوق العراقي وخصوصا قطاع البنوك ومؤسسات وزارة المالية بالتدريج.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.