في تجاوز صارخ بحق دماء الأبرياء يقابله تواطؤ حكومي دخول مرتزقة «بلاك ووتر» الى العراق بمسمّيات جديدة

المراقب العراقي – حسن الحاج
دخلت شركات أمنية أمريكية عدة للعمل في العراق بمسميات متعددة ومختلفة بعد عام 2014، وهي تشكل الوجّه الاخر لشركة «بلاك ووتر» سيئة الصيت التي مارست طرقاً وحشية في شوارع بغداد وارتكابها انتهاكات مختلفة ضد المدنيين العزل وقتلها لمئات الضحايا بدم بارد في وضح النهار، وبعد تلك الجرائم والانتهاكات عادت تلك الشركة بمسميات جديدة في البلاد ، وهو ما يشكل تجاوزاً بحق دماء الضحايا وذويهم الذين استشهدوا على يد مرتزقة الشركة في شوارع بغداد.
وعلى الرغم من ان الجهات الرسمية أكدت ان جميع الشركات الأجنبية الموجودة في العراق، مسجلة لدى وزارة الداخلية ، إلا ان دخول تلك الشركات يضع الكثير من علامات الاستفهام على كيفية دخولها وطبيعة عملها، وكيفية منحها الترخيص.
وقال النائب عن تحالف البناء عضو لجنة الخدمات النيابية عباس يابر، هناك تحرّك نيابي لاستضافة الجهات المعنية للتحقق من الأمر، مشيرا إلى أن وجود شركات أمنية غير مرخصة يعد خرقا أمنيا وستبقى خطيرة.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان لجنة الخدمات النيابية ستستضيف الجهات التنفيذية لمعرفة حقيقة عودة شركات أمنية أمريكية بأسماء جديدة ثبت تورّطها بدماء العراقيين.
مشيرا إلى ان مجيء شركات أمنية من اختصاص الحكومة ، أما البرلمان فهو جهة رقابية تسعى لمعرفة هل تم منح هذه الشركات اجازة أو تعاقد ؟.
مضيفا أن وجود شركات أمنية أمريكية غير مرخصة سابقة خطيرة وسنتحرّى عن الموضوع الذي أثير عبر وسائل الإعلام . وتابع أن لجنته سيكون لها موقف من هذا الأمر وإعلام الرأي العام عن مدى حقيقة وجود شركات أمنية أمريكية.
من جانبه، أكد النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي، صحة وجود شركات أمنية أمريكية تعمل داخل العراق، مشيرا إلى أن الاخر يتطلب تنظيم عمل هذه الشركات ومراقبتها خشية من وجود شركات تعمل لصالح مخابرات دولية.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان شركات أمنية أمريكية تعمل حاليا داخل العراق على حماية المطارات وأخرى تعمل على حماية الشركات النفطية. مضيفا، أن مجلس النواب لن يسمح لإعطاء هذه الشركات ميزات وحصانة كما أعطيت لها في السابق. مؤكدا أن البرلمان في دورته الحالية لن يسمح لأية جهة منح هذه الشركات العمل داخل العراق دون موافقات رسمية ومراقبة الحكومة العراقية. مشيرا إلى أن هذه الشركات لابد أن تخضع لرقابة الجهات الأمنية العراقية لمنع تسريب معلومات عن العراق لصالح مخابرات دولية.
وتابع: بعض الشركات تعمل لصالح جهات مخابراتية تحمل العداء للعراق والشعب العراقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.